
- [١] أبونا بطرس
- [٢] دكتور سامي
- [٣] نيافة الأسقف
- [٤] دكتورة سارة
- [٥] نيافة الأسقف (٢)
- [٦] دكتور سامي (٢)
- [٧] أبونا أنجيلوس
- ☑ [٨] أبونا أنجيلوس (٢)
- [٩] أبونا ديڤيد
- [١٠] الراهب يوئيل
- [١١] أبونا أنجيلوس (٣)
- [١٢] الاجتماع الأوّل
- [١٣] أبونا زوسيما
- [١٤] أبونا يوناثان
- [١٥] أبونا يوناثان (٢)
- [١٦] أم كيرلس
- [١٧] تجمّع عائلي
- [١٨] دفتر تبرّعات
- [١٩] تعليمات الأسقف
- [٢٠] درس للأسقف
- [٢١] قرارات غريبة
- [٢٢] حكمة الكاهن الكبير
- [٢٣] حلم أبونا بطرس
أبونا أنجيلوس معجبوش إن كل شوية حد يغير الموضوع:
– سامي عاوز اسألك سؤال و تجاوبني بصراحة.
– أتفضل يا أبونا.
– هو انت عملت الفيلم ده كله، و بعت الرسالة لسيدنا عشان يتمسك بيك أكتر، صح؟ في حد فهمك ووعّاك إنك تمثل إنك متواضع وبتهرب من الكهنوت علشان الكهنوت هو اللي يجري وراك، صح؟ رد عليا بصراحة.
– لأ يا أبونا، أنا ولا بمثل على سيدنا ولا حد طلب مني إني أمثل، ولا أنا شخصيًا محتاج إني أمثل، وأظن إن قدسك أكتر واحد دلوقتي فاهم كويس إن لو سيدنا قفل الموضوع أنا هكون أكتر واحد فرحان، أنا كل المشكلة إن في صراع و حيرة، بين إن فيه دعوة للكهنوت والكهنوت نعمة و بركة كبيرة، وبين إني فعلا خايف من إن الوزنة تكون أكبر مني، وبدل ما تكون سبب إكليل ومجد تكون سبب دينونة و هلاك، قدسك عارف كويس إن معرفش غير القراءة والدراسة والبحث، وكل شغفي طوال سنوات خدمتي الوعظ والتعليم، كان ليا دور في إعادة إحياء المكتبة الاستعارية، وعملنا نموذج لمكتبة إلكترونية نجحت جدًا، الشباب والشعب بقوا يتنافسوا في تلخيص الكتب وعمل الأبحاث من خلالها، عملنا مسابقة تلخيص ال ١٠٠ كتاب في سنة، اشترك فيها أكتر من ٩٠٠ فرد من أعمار مختلفة ومكنش فيه ولا هدية، يعني شجعنا الناس على الدراسة من أجل الدراسة مش علشان الهدية في الآخر، اشتركت في تنظيم ماراثون الكتاب المقدس في عام، واشترك فيه ١٤٠٠ فرد من كنيستنا ومن الكنايس اللي حوالينا والفكرة نجحت جدًا، وكنا بنعمل لقاءات أسبوعية على zoom وMicrosoft team مش بنعمل فيها حاجة غير إننا بنقرأ مع بعض في الكتاب المقدس ونصلي مع بعض، اشتركت في تنظيم إحياء دراسات وتراث الآباء، لدرجة إن أطفال ابتدائي النهاردة في كنيستنا يعرفوا مين هو القديس أثناسيوس ومين القديس كيرلس ومين القديس ديسقورس، ولو قلت لهم أي أب، هيقولوا لقدسك ده ينتمي لأنهو مدرسة وإيه أهم أفكاره وإيه أهم الأفكار اللي كان بيحاربها، وطلعنا بمجموعة هايلة من الشباب إتعلّمت يوناني، وابتدوا يكملوا ترجمة الأعمال اللي لسه مش مترجمة للغة العربية.
– عظيم جدًا، كل ده عظيم يا دكتور، بس انت فاكر لما تبقى كاهن هيبقى عندك وقت للكلام ده.
– المفروض إن ديه الخدمة الأعظم للكاهن، خدمة الأسرار و التعليم، وأي حاجة ثانية أي حد تاني ممكن نخليه يعملها، وده مش اختراعي، زمان التلاميذ رسموا الشمامسة لخدمة الموائد عشان يتفرغوا لخدمة الأسرار و التعليم.
– براڤو عليك يا دكتور، قلت زمان، دلوقت بقى الكلام ده مينفعش، لما يكون عندك أكتر من ١٨٠ أسرة في كشوفات إخوة الرب بمرتبات ثابتة شهرية، غير الأسر المستورة، غير الناس اللي حالها كويس بس فجأة تحصلهم مشكلة ومفيش غير الكنيسة هيّ المصدر الوحيد لحلها، يبقى كاهن الكنيسة له دور مهم، لما يكون عليك ككنيسة توفير علاج شهري ثابت غير العمليات والجراحات الفجائية، يبقى كاهن الكنيسة له دور مهم، لما تكون كل شهر محتاج تجهز اكتر من ١٠ عرايس عشان يباتوا في بيوتهم مستورات، يبقى كاهن الكنيسة له دور مهم، لما خدمة مدارس الأحد تحتاج تدعيم للهدايا والرحلات والمؤتمرات عشان الخدمة تستمر يبقى الكاهن له دور مهم.
– ليه؟! ليه كل حاجة الكاهن، ما يوزع أدوار وتتعمل لجان إشراف ويتفرغ هو للخدمة والتعليم والأسرار.
– ومين قالك إن مفيش أدوار متوزعة، فيه لجان، واللجان تحتها لجان وفوقها لجان، بس لو أبونا شال ايده المركب هتقف، عارف انت لو بعتنا واحد بقميص وبنطلون للمعلم فلان ولا أستاذ علان وقاله الكنيسة محتاجة ١٠٠٠ جنيه؟ لو عرف ياخد ١٠٠ بس يبقى برافو عليه، لكن لو كاهن راح ووطى على ودن المعلم فلان ولا أستاذ علان وقالهم الكنيسة محتاجة ١٠٠٠ هيرجع ب ٥٠٠٠.
– يبقى فيه مشكلة هنا، يبقى فيه غلط لازم نصلحه عند الناس.
– غلط إيه اللي تصلحه، الغلط لما بيكون آثار تراكمات سنين بيبقى زي الجبل، تقدر تحرك الجبل؟!
– زمان أجدادنا بالإيمان رفعوا الجبل، ولو مرور السنين بيصعب الإصلاح، يبقى أكيد مش الحل إننا نزود عدد السنين فيزيد ثقل الجبل.
– يا دكتور، أوعى تفتكر إنك لوحدك اللي بتفهم أو بتفكر، أوعى تفتكر إنك بتفهم أكتر من كل الناس وإنك هتصلح الكون، إذا كنت انت دكتور، فأنا قبل الكهنوت كنت مهندس، ومدير في مصنع فيه ١٢٠ مهندس غير الفنيين والعمال، لو الكاهن ساب دوره للعلمانيين المركب هتغرق، لأن الفراجية السودا ليها هيبتها وكلمتها. بص يا ابني أنا هقولك كلمتين حطهم حلقة في ودانك، سواء بقيت كاهن أو فضلت بقميص وبنطلون، أنا يمكن تفتكرني البطل الشرير في رواية أحدهم، بس زي ما قلت لك أنا كل حاجة بحسبها بالورقة و القلم، بالأرقام، ١ + ١ = ٢، انت لو بقيت كاهن مش هيبقى عندك وقت تقرأ وتحضر زي ما انت فاهم، لو عرفت تفضي ساعتين في الأسبوع تبقى عملت إنجاز، أنا ساعات بلاقي عليا في يوم واحد عظة القداس وعظة خارجتين تلاتة وكلمة في اجتماع مدعو ليه وعظة العشية وكام جنّاز باليل بنجامل فيه أولاد الكنيسة، يعني أقل أسبوع ممكن يعدي عليا بحتاج أقول فيه ١٠ وعظات، تفتكر هتحضر ١٠ مواضيع مختلفين كل أسبوع، هى عظة واحدة وتظبطها بقى انت وشطارتك تكون مناسبة لكل الناس ولكل المناسبات، أصلا انت فاكر سيدنا هيسيبك تعمل غير كده، أصلا سيدنا شايف إن مفيش حد بيعرف يعلم ولا يوعظ غيره، بلاش سيدنا خالص، فاكر الآباء وهما قاعدين معانا أهو، هيسبوك تقرأ وتحضر وتعلم وتوعظ وياخدوا هما ربش الخدمة، بلاش الأبهات خالص، تفتكر الشعب ذات نفسه هيسمعك تعلم وتوعظ وهو جعان وعيان ومعهوش مليم في جيبه، يا دكتور سامي، أما المجتمع تخلى عن أدواره الأساسية تجاه الشعب في توفير حياة كريمة، وفي المساواة بين أطياف الشعب في الحقوق والواجبات وفي عصور كثيرة كان في تمييز للبعض وتهميش للبعض الآخر، ده خلى الكنيسة هيّ كمان تسيب دورها الأساسي وتهتم بالدور اللي سابه المجتمع ليها، عشان الكنيسة أم، أم يا دكتور سامي، ومينفعش الأم تسيب عيالها مداس عليهم بالجزم وتروح تقول طب لما أبقى أعلمهم.
ساد صمت طويل ومحدش قال كلمة، قطعه أبونا أنجيلوس لما قام وقال:
أنا ماشي، والبركة في الآباء بقى هما يقعدوا معاك، سيدنا مستني منك تليفون عشان يقولك ميعاد الرسامة يا دكتور، قصدي يا أبونا، سلام..
يتبع ..