Search
Close this search box.
المقال رقم 7 من 9 في سلسلة مقدمات وتعليقات على العهد القديم

في الإصحاح التاسع بعد الطوفان بيجي النص دا:

وابتدأ نوح حارث الأرض يغرس الكرم. وشرب من الخمر فسكر وتكشف في داخل خيمته. فرأى حام أبو كنعان عورة أبيه فأخبر أخويه وهما في خارج الخيمة. فأخذ سام ويافث الرداء وجعلاه على كتفيهما ومشيا إلى الوراء فغطيا عورة أبيهما، ووجههما إلى الجهة الأخرى، فلم يريا عورة أبيهما. فلما أفاق نوح من خمره، علم ما صنع به ابنه الصغير. فقال: “ملعون كنعان! عبدا يكون لعبيد إخوته” وقال: “مبارك الرب إله سام وليكن كنعان عبدا له! ليوسع الله ليافث وليسكن في خيام سام وليكن كنعان عبدا له!

(سفر التكوين، الإصحاح 9: 20-27)

الرواية فيها كذا حاجة مش واضحة،
أولهم هي خطية حام، البعض قال إن خطية حام هو انه سخر من نوح أبوه وهو التفسير الأكثر انتشارًا لكنه في الواقع غير موجود في النص، على الجانب الآخر جيمس كوجل- James Kugel وجون - John Skinner بيشيروا لتقاليد أُخرى بتوضح إن خطية حام كانت انه خصى نوح خوفًا من تكرار نزاع و مرة تانية اذا حصل ونوح خلف مرة تانية، وبيشيروا برضو لترجمات كل من أكيلا- Aquila وسيماخوس- Symmachus وثيؤدوتيون- Theodotion وهي ترجمات يونانية غير تمت في القرن الثاني الميلادي غالبًا كمحاولة تعديل على بعض عيوب الترجمة السبعينية، المهم إن الـ3 ترجمات دول بيستعملوا الكلمة اليونانية “اسخيموسينين- άσχημοσύνην” اللي بتُستعمل لوصف علاقة جنسية مثلية لوصف خطية حام تجاه نوح.

الرواية بتظهر كأنها دخيلة بتقطع تسلسل النص في ، وهنا بيوضحلنا جون سكينر للمرة التانية إن التقليد اليهوي غالبًا اتكتب على طبقتين، الطبقة الأولى بتضم قصاصات أو نصوص قصصية مقتطعة (زي ما حصل في قصة ال) والطبقة الثانية هي اللي بتحوي التقليد اليهوي بشكل قصصي متسلسل، وبالتالي في ضوء الفكرة دي فالنص دا وارد يكون اتكتب بشكل مستقل عن قصة الطوفان.

القصة بتقدم نوح باعتباره “مُزارع-حارث الأرض” اللي بيبدأ لأول مرة في تاريخ البشرية يغرس كرم ويشربها (حاجة كدا زي دييوس في الاساطير اليونانية أو في الأساطير المصرية) وبيتم لأول مرة تقديم عواقب الشرب المسرف للخمر (السكر والتعري، والانحلال الجنسي الأخلاقي لو كانت قراءة أكيلا وسيماخوس وثيؤودوتين قراءة معقولة زي ما بيرجح بعض الباحثين).

بعد كدا نوح بيلعن كنعان، ابن حام، على خطية حام، وبيعلن سيادة سام (أبو الساميين-العبرانيين) ويافث (أبو أمم الشَمال وجزء البحر المتوسط وشواطئه) على كنعان (أبو الكنعانيين)، من المفهوم فكرة سيادة سام على كنعان واستعباده ليه (لعداء الشعبين)، لكن مش مفهوم بالضبط ليه يافث دخل في الموضوع.

في النهاية النص في حاجات كتير مش واضحة وغامضة وتظل قراءته صعبة، لكن اللي حابب يعرف تفاصيل زيادة ممكن يقرا كلام جون سكينر.

يُتبع…

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

جزء من سلسلة: مقدمات وتعليقات على العهد القديم[الجزء السابق] 🠼 [٦] الطوفان[الجزء التالي] 🠼 [٨] برج بابل
[ + مقالات ]