Search
Close this search box.
المقال رقم 12 من 12 في سلسلة تكوين التوراة

بعد انهيار سنة 587 قبل الميلاد، كان كثير من اليهود قد تم سبيهم لبابل، وأغلب البقية منهم هربت لمصر، وتبقى القليل في أورشليم.

استمرت فترة لحوالي نصف قرن كامل، وخلالها، نحن ﻻ نعرف إﻻ النذر اليسير.

ﻻ يوجد في الكتاب المقدس تأريخات لما حدث خلال تلك الحقبة، والكتب التي كُتبت خلالها مثل سفر حزقيال أو سفر إرميا، هي المصادر الوحيدة تقريبًا عن تلك الفترة، وهي ﻻ تعطي معلومات كافية وقوية عن تاريخ الشعب في هذه المرحلة. ونفس الأمر يمكن أن يقال حول ال، أشياء بسيطة ومحدودة هي ما يكشفها عن الـ50 عامًا المقضيّة في السبيّ.

كنا قد تحدثنا عن فكرة أن إله شعب مُعين، قد يكون له إله نظير عند شعب آخر، وذكرنا أن مثل هذه الأفكار تساعد في تأقلُم جماعتين وتعايشهما سويًا، وضربنا المثل باﻹله ونظيره عن اليونان والرومان. حسنا، الآن اليهود في محنة وجودية، وتشتتوا في الأرض، البعض اصبح موجودًا في بابل والبعض اصبح موجود في مصر، فهل يهوَه كان له إله نظير عند هذه الشعوب؟

الإجابة على هذا السؤال صعبة ومعقّدة للغاية، وﻻ يوجد اتفاق بين المؤرخين على ماهيّة الدين العبراني في هذا الوقت. نحن نلاحظ بحسب كتاب الملوك على الأقل أن أغلب الأوقات يعبد اليهود آلهة مختلفة، ﻻ توجد سوى استثناءات بسيطة في تاريخهم الذي يصفه سفر الملوك أيضًا، الاستثناء هو أن يعبد اليهود يهوَه فقط كما في فترة حزقيا ويوشيا.

أسماء الله في الكتاب المقدس العبرانيلكننا نلاحظ أيضًا عبر تعبيرات وتراكيب لغوية في أسفار العهد القديم أكبر من أن تحصى، أن يهوَه يقدّم نفسه باعتباره “إله الآلهة” [كبير الآلهة] أو التعبيرات الشبيهة التي توضح أن يهوَه ليس هو “الإله الوحيد”، لكنه الإله الأعلى، والأقوى، أو الوحيد الجدير بالعبادة، لكن ليس بالضرورة الإله الوحيد الموجود. بطريقة أخرى: يقدّم نفسه كإله حقيقي في وسط آلهة مزيفة أو محدودة أو ضعيفة على الأقل.

في الفترة المُبكرة من تاريخ الشعب العبراني لم يكن الاعتقاد بوجود "إله واحد" بنفس المعنى الذي يبدو عليه اﻵن، الدين العبراني لم يكن Monotheistic [توحيد أحادي خالص]، لأن الصورة التي يقدمها سفر الملوك أو الكتب المُبكرة هو انه أحد أنواع الـMonolatrism [الإيمان بوجود العديد من الآلهة، مع العبادة الثابتة لإله واحد فقط]، بمعنى الاعتقاد بوجود عدة آلهة، لكن الإله الوحيد الجدير بالعبادة هو يهوَه، بل أن هذا التصوّر لم يكن منتشرًا سوى عند النخبة المثقفة والكهنة والأنبياء، لكن أغلب عوام اليهود كانوا يعبدون عدة آلهة إلى فترة السبي تقريبًا، ولم يحدث أن اليهود عبدوا إلهًا واحدًا بالشكل الـMonotheistic سوى في فترات قليلة كالتي تم ذكرها.

أما بعد فترة السبي، بدأت الأفكار اليهودية تميل إلى أن يهوة يعاقبنا، ويهوة فقط من يمكنه هذا، هو من قال لنا هذا، وبدأت الاعتقادات تتحرك إلى شكل Monolatrism بشكل جماعي واسع، ولم يحدث الثبات على الشكل التوحيدي الخالص الأخير إﻻ في عصر مُتأخر قد يصل لعصر ال في القرن الثاني أو الثالث قبل الميلاد.

Asherah, 13th BC, Israel Museumكان الإله El إيل، هو إله الكنعانيين، وقد استخدمه العبرانيون الأولون في التعبير عن يهوَه، والإله “إيل” هنا هو فكرة تساعد في تأقلم شعب في الشمال مع جيرانهم الكنعانيين في هذا الوقت، وعندما حدث هذا وتم اعتبار “إيل” الكنعانيين إله مُكافئ لإله العبرانيين، تم عبادة بعض الآلهة الأُخرى مع يهوَه [إيل]، أشهرهم الإلهة أشيرا [عشيرة أو عشتار، وظهرت باسم “” في الكتاب المقدس وهو اسمها عند الفينيقيين، وهي “” لدى السومريين، “” في اليونان القديمة، “” عند الرومان].

Elephantine papyriفي خلال فترة السبي وهرب اليهود إلى مصر، كان بعضهم يعبد يهوَه في Elephantine Temple [معبد فِيَلَة القديم] في جزيرة إلفنتين في أسوان، ويقدمون العبادة للثالوث: (يهوَه، عناة، ). وعناة هي إلهة كنعانية، مقر عبادتها يقع في مدينة عناتوت [التي نُفى إليها ]، وعتانوت بالأصل على اسم الإلهة عناة، زوجة الإله الكنعاني إيل، أما الإله خنوم فهو الإله المسؤول عن فيضان النيل عند قدماء المصريين، والذي كان يُعتقد أنه الإله الذي يخلق الأطفال من طمي النيل ويضعهم في أرحام الأمهات، فكان يتم اعتباره إله للخصوبة أيضًا. لكن نعود ونؤكد أننا نتحدث عن فئة، وﻻ نستطيع الجزم بأن كل اليهود كانوا يتعبدون ليهوَه بهذا التصوّر فقط. بل كثير من الهاربين لمصر كان يعاني وأحيانًا يُضطهد بسبب أن يهوَه -بالنسبة له- ﻻ مثيل أو نظير له عند الشعوب الأُخرى. معبد Elephantine قد تم تدميره فيما بعد/ والمصادر التي عرفتنا بوجوده وطريقة عبادته هي Elephantine papyri [مخطوطات / برديات إلفنتين].

انتهى السبي البابلي بعد 50 عامًا من وقوعه، فقد توغلت المملكة الفارسية واستطاعت أن تحتل مناطق شاسعة من العالم القديم، ومنها مملكة بابل، وسمح الملك الكبير لليهود بأن يرجعوا إلى مدنهم وأن يعيدوا بناء المعبد مرة ثانية، وتم استعادة الكثير من الذي نُهب من معبد أورشليم في السبي البابلي، ماعدا شيئًا واحدًا فقط: .

والغريب أن بعد الرجوع من السبي، لا توجد أي مصادر تقول ما الذي حدث لتابوت العهد، هل فُقد في بابل؟ هل تم صهر الذهب وتدميره؟ ما الذي حدث؟ ﻻ نجد أيّة مصادر تتكلم أو تُطالب به بالكليّة بعد إنتهاء السبي. إن سكوت المصادر اليهودية بهذا الشكل عن ذِكر تابوت العهد يُعد لغزًا ملغزًا عند كثير من المؤرخين، والبعض نفى تاريخيته لهذا السبب.

عندما عاد اليهود من السبي إلى أورشليم، لم يكونوا دولة مستقلة بل مُقاطعة بسيطة تابعة للمملكة الفارسية، وبالتالي لم يكن لديهم ملك، وأيضًا ليس هناك أيّ مصادر تحكي بعد فترة السبي عن مصير السلالة الملكية لبيت داود، كل ما قيل أن ششبصر و [حكّام أو وُﻻه من نسل داود]، قادوا كثير من العبرانيين من بابل لأورشليم بعد انتهاء السبي، وبعد ذلك ﻻ نجد ذكرًا عما حدث لهم أو لنسلهم أو للعائلة الملكية. ومع اختفاء المُلك اختفت النبوّة، فانتهى عصر الأنبياء الكبار، والأنبياء الصغار، والإثني عشر نبيّا.  آخر من كتب فيهم كان في القرن الخامس قبل الميلاد وقت بناء الهيكل الثاني أو بعده بفترة قصيرة.

تقول التقاليد أنه عندما رجع اليهود إلى أورشليم لبناء الهيكل، كان هناك شخصاً مسؤولاً بتعيين من الحاكم لبناء الهيكل تحت إشرافه: عزرا الكاهن، وكان هناك مساعد له: . كان عزرا من نسل ، وكان كاتبًا ماهرًا جدًا، وتحت إشرافه هو ومُساعده نحميا، تم بناء الهيكل الثاني، وبكون عزرا الكاهن هو الذي يملك سلطة الإشراف، أصبح الكهنة الذين يخدمون في الهيكل الثاني هم الكهنة الذين من نسل هارون.

عندما تولّى عزرا مسؤولية أورشليم، كان معه وثيقتين: الوثيقة الأولى من الملك، وتوضّح أن عزرا سيكون هو المسؤول عن بناء الهيكل الثاني، والوثيقة الثانية هي: “شريعة موسى”، وفي هذه المرة فنحن نعلم أن شريعة موسى التي كانت في أيديهم، هي نفس الكتاب اللي بين ايدينا الآن.

 

المُحرر الأخير..

الشخص الذي جمع التقاليد المُختلفة في كتاب واحد بالشكل الذي بين أيدينا اﻵن، يتم تسميته: Redactor، أو: المُحرر الأخير.

المُحرر الأخير لم يكتب شيئًا من عنده تقريبًا غير نصوص قُليلة جدًا بهدف وصل تقاليد أقدم، نلاحظ أنه أيضًا عند ترتيبه الكتب والأسفار بالشكل الذي بين أيدينا، يبدأ الأسفار دائمًا بنصوص من ، نجد هذا في سفر التكوين حيث التي في أوّل إصحاح من المصدر الكهنوتي، نفس الأمر مع سفر الخروج، سفر الأحبار بالكليّة من المصدر الكهنوتي، ونفس الأمر مرّة أخرى في سفر العدد، وﻻ تحدث استثناءات سوى في سفر تثنية الاشتراع الذي له مصدرًا مستقلًا وهو المصدر التثنوي.

نلاحظ أن المُحرر الأخير الذي جمع الأسفار، قد ربط الأسفار جميعًا بشكل قصصي مُتسلسل، والأحداث التي لم تكن بينها صلة مُباشرة، ربط بينهم بسلسلة أنساب. على سبيل المثال، تفصل نوح عن هوّة زمنية، إذن يربط بينهما بسلسلة أنساب، وعلى هذه الشاكلة تم الربط بين آدم ونوح، أو بين نوح وإبراهيم، وعليه، فالمُحرر الأخير قد ربط القصص في إطار كهنوتي، أحيانًا يُعتقد أن سلسلة الأنساب في حد ذاتها كانت مصدرًا مُستقلًا اسمه كتاب الأجيال أو الأنساب [The Book of Generations] تم استعماله من مؤلف التقليد الكهنوتي أو المُحرر الأخير ثم فُقد فيما بعد.

وبهذه الكيفية تم جمع المصادر المُختلفة في نسق واحد، لم يكن مستطاعًا للمُحرر الأخير أن يهمل أي تقليد منهم لأنه كان موجودًا في زمنٍ كل التقاليد فيه أصبحت معروفة، وبالتالي كان على كل التقاليد أن تكون موجودة كي يمكن توحيد الشعب اليهودي مرة ثانية من أشتاته ومن تقاليده المختلفة. لم يكن من الحكمة في عيون المُحرر الأخير أن يترك كل تقليد مستقلًا ينافس ويشاغب ويصارع التقاليد التي سبقته، والذي كتب كل تقليد منها كي يكون ضد تقليد أخر. التقليد التثنوي [ال] كُتب ضد التقليد الكهنوتي [المصدر P]، والذي كُتب بدوره كي يكون ضد التقليد اليهوي-إيلوهي [المصدر JE]، والذان بدورهما كل واحد فيهما كُتب كي يكون ضد الأخر. وبالتالي وحدتهم كانت ضرورة لتوحيد كل أسباط اليهود على كتاب واحد.

قام المُحرر الأخير بعملية التجميع بشكلٍ معقّد جدا، فهو قد أخد قصة من تقليد ورتبها بعد قصة من تقليد أخر بشكل أشبيه بتجميع البازال أو تكوين لوحة فنيّة من ألوان مختلفة، وصاغ كل هذا في النهاية في قصة واحدة متسلسلة من بداية الخليقة وآدم إلى حتى موت موسى. وهذا العمل المجّمع النهائي، بالرغم من أنّه مُكون من تقاليد قديمة كلها مكتوبة في أزمنة من قبله بكثير، إلا أن ضم هذه التقاليد مع بعضها بشكل مُتداخل ومتواصل يجعل النصوص تعطيا معاني مُختلفة تمامًا عن المعنى الذي كانت عليه عندما كانت منفصلة.

إليكم بعض الأمثلة على مثل هذه القصص:

– قصة الخلق بين التقليدين الكهنوتي واليهوَي مثلًا: في الإصحاح الأول [المصدر الكهنوتي] قصة الخلق تتكلم عن خلق الكون عمومًا، بينما في الإصحاح الثاني [] أصبحت قصة الخلق تتكلم عن خلق الإنسان بشكل خاص.

– قصة ضرب موسى للحجارة بالعصا في الصحراء: القصتان كانتا متضاربتين في الهدف، واحدة تجعل من موسى بطلًا، والثانية تعده شخصًا أخطأ أو متكبر، وكنتيجة: مُنع من دخول أرض الموعد، تم وضع كل قصة في سياق مستقل لكي يتمكن من ضم القصتين معًا.

– قصة إبراهيم وتقديم كذبيحة: في الإصحاح 22 من سفر التكوين يأخذ إبراهيم إسحاق وقبل أن يذبحه يُظهر الله لإبراهيم كبش فداء ليذبحه بدلًا من إسحاق، وفي الإصحاح 23 التالي مباشرة، تموت سارة. كثير من المُفسرين فسروا موت سارة كنوع من الأسى عندما رأت ابنها مُساق للذبح، مع أن قصة موت سارة مصدرها التقليد الكهنوتي وحده، بينما قصة إبراهيم وتقديم إسحاق كذبيحة مصدرها التقليد الإيلوهي وحده، وبالتالي فهذا المعنى الذي يتم على أساسه تفسير موت سارة لم يقصده ، ولا المصدر الكهنوتي قصده أيضًا، وربما المُحرر الأخير ﻻ يقصد هذا أيضًا. لكن بعدما تم وضع القصتين متعاقبتين خلف بعضهما البعض، أصبحت احتمالية التفسير بالتعاقب مبررة عقلًا، وهو ما لم يقصده أحد.

ومن الواضح أن المُحرر الأخير قد احتفظ بكل نصوص التقاليد جميعًا ما أمكن. ولو فصلنا أحدها الآن فستشعر أن هناك شيئًا ناقصًا في تصوراتنا الحالية حتى لو كانت النتيجة المفصولة قصة متماسكة بنيويًا. ومن الواضح أيضًا أنه أعطى أولوية المُفتتح للتقليد الكهنوتي، وصاغ بقية التقاليد في سياقه قدر الإمكان.

الزمن الذي حدث فيه عملية جمع التقاليد المختلفة في كتاب موحد، كان تقريبًا بعد انتهاء السبي البابلي، لأن التقليد التثنوي كُتب قبيل السبي وتم الانتهاء من كتابته بعد انهيار مملكة يهوذا، وعلى هذا، يكون تجميع ال، أو الكتاب المقدّس العبراني، قد تم مع زمن بناء الهيكل الثاني، من شخص كان يميل للتقليد الكهنوتي.

احد الأشخاص الذين تجتمع فيهم كل السمات والصفات الملحوظة للمُحرر الأخير، هو: عزرا الكاهن.

كان عزرا الكاهن معاصرًا لهذه الفترة، وكان من نسل هارون، من كهنة شيلوه، الجماعة التي أنتجت التقليد الكهنوتي سلفًا، وكان لديه السلطة لبناء الهيكل الثاني بتوكيل من الحاكم. وكان عزرا كاتبًا ماهرًا ومعروفًا بدراسته وتعليمه الناس لشريعة يهوَه. ببساطة، عزرا تنطبق عليه كل المواصفات والخواص المميّزة للمُحرر الأخير، أو الشخص الذي يمكن أن يكون جامعًا لكل التقاليد وإعادة إنتاجها في شكلها النهائي. وإن لم يكن عزرا الذي جمع ال في النهاية بهذا الشكل، فالفاعل على الأقل سيكون على قُرب أو اتصال مُباشر معه.

وبهذا الشكل، تم جمع التوراة في شكلها النهائي الذي بين أيدينا الآن، وتم غزلها مع بعضها البعض في نسيجٍ قويٍ وماهرٍ جدًا، حتّى أنه بعد 25 قرنًا بعد زمن عزرا الكاهن، سيظل العالم معتقدًا أن التوراة هي كتاب واحد، كتبه كاتب واحد، ولن يبدأ أحد في الظن بغير هذا غير بعد زمن عزرا بعشرين قرنًا. بدأ الشك في العصور الوُسطى، وعبر خمسة قرون كاملة من تفكير الإنسان في مصادر كتابه المقدّس، تم كتابة ألوف ومئات وعشرات التفسيرات والفرضيات والنظريات، والتي تحاول تفسر الإشكاليات الكثيرة التي أنتجها الاعتقاد بأن الكاتب هو شخص واحد. بينما الرحلة كانت أقرب ما يكون للرحلة التي حكيناها في هذه السلسلة.

انتهى إنتاج الأسفار الخمسة لموسى في حوالي القرن الخامس قبل الميلاد، في زمن بناء هيكل أورشليم الثاني بعد انتهاء السبي، وبعد الزمن الذي يُفترض أن موسى عاش فيه بحوالي ثمانية قرون على الأقل.

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

جزء من سلسلة: تكوين التوراة[الجزء السابق] 🠼 [١١] الإصدار التثنوي الثاني [Dtr2]
[ + مقالات ]