المقال رقم 2 من 9 في سلسلة التطور: أزمة اﻻعتقاد والعلم

الطفرة Mutation
هو تغير في المادة الوراثية من جيل لجيل.
لما كائن حي بيتكاثر فهو بينقل المادة الوراثية منه لنسله، ولكنه مش بينقلها زي ما هي بالظبط، إنما بيحصل بعض التغيُرات في المادة الوراثية، التغيُرات دي بيسميها العلماء Genetic (طفرة وراثية).
الطفرات معظمها بيبقى حيادي ومش بيؤثر بالسلب أو الإيجاب على الكائن الحي، لكن بعضها ضار وبعضها نافع.

التكيُف Adaptation
هو صفة مميزة في كائن حي بتحفز قدرته على البقاء والتكاثر في بيئة مُعينة. (هانفهمها أكتر بعد شوية)

إيه علاقة ده بالتطور؟

التطور Evolution
هو التغيُر في صفات جماعة حية على مر الزمن.
التطور بيشتغل على مستوى الكائنات الحية كجماعة، مش كفرد. لو مثلا فيه طفرة حصلت لفرد مُعين في الجماعة، فدا مش معناه بالضرورة معناه هيحصل تطور، لكن لو تم انتشارها وسط الجماعة وتوارثها لمدة كذا جيل على مر الزمن، هنا بنقول إن حصل تطور.

التكيُف باعتباره صفة مميزة في كائن حي، فهو بيحصل نتيجة طفرات مُعينة نافعة،
لو الصفة دي انتشرت وسط الجماعة وتوارثها أفرادها لمدة كذا جيل، فدا كدا بيبقى تطور تكيُفي تم ب
بمعنى إن الصفة كانت نافعة للبيئة والطبيعة اللي الكائن عايش فيها، واكتسب بيها مميزات تساعده على البقاء، فتم تفضيلها على عدم وجودها،
ولأن الصفة دي إتحددت بناء على البيئة/الطبيعية بيتم تسمية الآلية دي بالانتخاب الطبيعي Natural Selection، على اعتبار إن الطبيعة هي اللي انتخبت/اختارت الصفة دي.

مثال على الانتخاب الطبيعي، هو حاجة زي اللي في الصورة دي:

الطفرة والتكيّف.. يعني إيه؟ 1
Darwin, evolution, & natural selection (article) | Khan Academy

مجموعة من الفئران استوطنت في منطقة طينية لونها غامق، فبالتالي الفئران اللي لونها فاتح سهل ملاحظتها من الطيور المفترسة من مسافات بعيدة، وبالتالي الطيور بتقدر تشوفها وتفترسها،
كنتيجة لكدا، الفئران اللي لونها داكن هي اللي بتعيش وبتتكاثر لحد ما يبقى التجمع للفئران في المنطقة دي بيغلب عليه اللون الداكن (الصفة اللي تم انتخابها طبيعيًا).

فبالتالي بنفهم إن تكيف الجماعة الحية من خلال تغيير صفة معينة على مر الزمن، هو احد أنواع التطور، والآلية أو القوة اللي كانت هي الفاعل هنا هي آلية الانتخاب الطبيعي.

لكن الانتخاب الطبيعي مش هو الآلية الوحيدة اللي بتسبب عملية التطور، لكن فيه آليات / قوى أُخرى، وبالتالي نقدر نقول إن أي تكيُف على مستوى الجماعة الحيّة هو تطور للجماعة دي، لكن مش كل تطور بيحصل هو بالضرورة تطور تكيُفي.

لما ظهرت في القرن الـ19 على إيد داروين، تم صياغتها فقط في ضوء التكيُف. بمعنى إنها كانت بتفسر التطور فقط من خلال آلية الانتخاب الطبيعي. النظرة دي معروفة باسم (الداروينية).
داروين مكنش يعرف أي حاجة عن علوم الوراثة، ولا الآليات الأُخرى غير الانتخاب الطبيعي، وبالتالي العلماء طوّروا نظرية التطور عمّا كانت عليه أيام داروين، من خلال دمج نظرية التطور بعلوم الوراثة، عشان يظهر في الأخر نظرية التطور بالشكل اللي إحنا بنتعامل بيه النهاردة في الجامعات والأكاديميا؛ اللي هي النظرة اللي بيتم تسميتها بالـ “” أو الـ”Neo-Darwinism”.

فنظرية التطور (زي أي نظرية علمية) موقفتش مع / عند الشخص اللي أسسها، لكن تم البناء عليها وتطويرها عشان تتحط في سياق ممنهج مع بقية علم الأحياء، وعشان كدا النهاردة لو دخلت على أي جامعة بتدرس بيولوجي، هتلاقي نفسك دايمًا بتدرس علم الأحياء التطورية مع علم الوراثة، دا ميتفصلش عن دا، ولو داروين نفسه قام من الموت النهاردة وعاش وسطنا، هيحتاج يدخل جامعة وياخد كورس عن التطور عشان يتعلم عن الحاجات اللي وصلها العلماء من بعده.

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

‎ ‎ جزء من سلسلة: ‎ ‎ التطور: أزمة اﻻعتقاد والعلم[الجزء السابق] 🠼 هل التطور حقيقة أم مجرد نظرية؟[الجزء التالي] 🠼 يعني إيه “نوع” أصلًا؟
مايكل لويس
‎ ‎ نحاول تخمين اهتمامك… ربما يهمك أن تقرأ أيضًا: ‎ ‎