لو كانت حكاية المسيح وقفت عند موته ودفنه من غير قيامة، كان هيبقى مجرد ثائر بشعارات فارغة.
كان سيُنظر له كـ مصلوب ملعون في عيون اليهود، ومتمرد مهزوم في عيون الرومان، وخيبة أمل ثقيلة في عيون التلاميذ.
وساعتها الكرازة كلها كانت هتبقى باطلة، والإيمان بلا قيمة، والناس تفضل غارقة في خطاياها وعبوديتها بلا أي رجاء أو حرية.
لكن الحقيقة أن أعمال المسيح وأقواله طول حياته كان ليها تأثير ضخم على كل الأجيال.

ولحظة الصليب والموت مكنتش مجرد مأساة، لكنها كانت الضربة الحاسمة: جذرية في عمق الموت وسلطانه، وفي قلب الخطية ومملكة إبليس وضُلمته.

وكأن حياته كلها كانت ضربات متتالية بتُهشّم معاقل الشر وتحرّر نفوس كتير، لكن لحظة موته بالذات كانت الضربة القاضية…
مش من إبليس له، بل من المسيح على إبليس نفسه! وهنا يكمن سر العجب.

مات… لكنه قام!

وبقيامته أعلن أنه ابن الله بقوة، وانتصر على الموت، وفتح للإنسانية باب الحرية الحقيقية.

القيامة ما كانتش حدث عابر، لكنها بداية أعظم نهضة في التاريخ كله بماضيه ومستقبله:
• التلاميذ تحوّلوا من الخوف والاختباء إلى الجسارة والكرازة.
• المؤمنون صاروا شركاء في قيامته، يعيشون حياة جديدة.
• والرافضون استمروا في ضلالهم، يضطهدون القائمين معه، غير قادرين أن يدركوا أنه قام حيًّا بينهم ومنتصرًا فيهم.

لحظة قتل كانت ضربة قاضية في وجه جحيم إبليس، اللي حابس وعي الشباب في تمرد وقيود.

موته مكنش نهاية لرحلته، بالعكس: أنا بصلي، زي كثيرين في العالم، أن اللحظة دي تكون بداية نهضة في وعي شعوب كتير: في أمريكا وأوروبا، وتمتد كمان لشعوبنا العربية، ولشعب مصر مسلميه ومسيحيه، لكل اللي بيشتاق يحافظ على بلده من التطرّف والهمجية والشر، من غير ما ينجرّ لإرهاب أو ثورات وعنف.

نهضة حقيقية تبدأ من الداخل -من التوبة والإيمان الصادق-إن حياتنا وقراراتنا ليها ثمن، وإننا محتاجين نرجع للمسيح اللي عايز يعطينا حياة جديدة مليانة بالحق.

والنهضة دي، لو صحّت، هتبقى زي قيامة المسيح بالظبط: سيفها كلمة حق، ومصدر قوتها روح المحبة الحقيقية.

اللي هايفضح كذب الاتهامات مش مجرد مقتل تشارلي، لكن النهضة في أرواح كل اللي اتأثروا بيه.

النهضة دي هي الشهادة الحقيقية إنه مكانش داعية للكراهية ولا محرّضًا على العنف، لكنه كان فع عن حياة سليمة ومليانة بالفرح اللي عاشه.

واحدة واحدة النور هايزداد لمعانًا، ومع شدته هيبان الصدق من الكذب، وتبان الحقيقة من الادعاءات.
وده النور اللي يتحط على المنارة، عشان يراه كل من في البيت.

وزي ما قيامة المسيح كانت الشرارة اللي غيّرت العالم بتاريخه، موت تشارلي ممكن يبقى هو الآخر شرارة لصحوة جديدة، تنهض فيها أرواح من سباتها وتجد خلاصها، وفي نفس الوقت تكون دينونة للرافضين أن يموتوا عن ذواتهم وطرقهم، واللي ما زالوا يصلبون المسيح جواهم مرة ومرات.

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي 0 حسب تقييمات 0 من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

أشرف سمير
Environmental Planning & Management Systems Specialist في Vodafone Egypt   [ + مقالات ]