
- خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الثاني (١) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الثاني (٢) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الثاني (٣) - ☑ خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الثاني (٤) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الثاني (٥) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الثاني (٦) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الثاني (٧) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الثالث (١) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الثالث (٢) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الثالث (٣) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الثالث (٤) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الثالث (٥) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الرابع (١) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الرابع (٢) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الرابع (٣) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الرابع (٤) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الرابع (٥) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الرابع (٦) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح الرابع [٧] - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح السابع عشر (١) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح السابع عشر (٢) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح السابع عشر (٣) - خواطر في تفسير إنجيل يوحنا
الإصحاح السابع عشر (٤)
“وكان فصح اليهود قريباً، فصعد يسوع إلى أورشليم. ووَجَد في الهيكل الذين كانوا يبيعون بقرا وغنما وحماما، والصيارف جلوسا. فصنع سوطا من حبال وطرد الجميع من الهيكل ، الغنم والبقر، وكبَّ دراهم الصيارف وقَلَبَ موائدهم . وقال لباعة الحمام : «ارفعوا هذه من ههنا. لا تجعلوا بيت أبي بيت تجارة ». فتذكر تلاميذه أنه مكتوب : «غيرة بيتك أكلتني».”
(يوحنا ٢)
المسيح والمسيحية تتعارض مع الخلط المعيب بين الزمني والأبدي:
إن موقف الرب يسوع المسيح الذي رأيناه في هذا العيد كان واحداً من وسائل تعليمية كثيرة أستخدمها الرب ليضع أحد أساسيات منهج الروحانية المسيحية . فقد أهتم الرب أن يضع نهاية للخلط المعيب بين ما هو زمني وماهو أبدي كهدف لممارسات الإنسان الروحية في طريقه نحو ملكوت السماوات . لأن الشيطان يستثمر هذا الخلط المعيب ويتسلل منه ليفسد بالتدريج علاقة الإنسان بالله . والرب حذرنا من هذا الخلط المعيب صراحة بقوله :
” الذي يأتي من فوق هو فوق الجميع، والذي من الأرض هو أرضي، ومن الأرض يتكلم. الذي يأتي من السماء هو فوق الجميع “
( يوحنا ٣١:٣)
فبينما نحرص علي تواتر ( تكرار ) ممارستنا لليتورجية الكنيسة (أي الصلوات الكنيسة) في الصلوات والطقوس والأعياد والأحتفالات ، فإنه يعوزنا الوعي والإنتباه لنعمة الله خلال تلك الممارسات ، فنطلب بالدرجة الأولي سكناه الشخصي في قلوبنا .
لقد كان حرص الرب يسوع أن يطهر ممارسة طقس عيد الفصح في أورشليم من أي أهداف زمنية ، وأن يكون اللقاء مع الله هو هدف حضور المؤمنين بالدرجة الأولي . بل ونضيف ما هو أكثر من ذلك وهو أن لا تتحول الممارسات الدينية فتكون هدف في حد ذاتها ويضيع بالتدريج الهدف الأصلي منها وهو لقاء الرب يسوع . فكثيرا ما نلتفت وننشغل بكل ما في الكنيسة من نشاطات ، ثم ننصرف بدون شخص الرب الحبيب رغم أننا ذهبنا هناك لنلقاه وليسكن في قلوبنا ، ولكننا قد ننشغل بأمور هي أشبه بما أنشغل به هؤلاء الذي طردهم يسوع . فما كانوا يقومون به من بيع وشراء كان له علاقة بطريقة غير مباشرة بممارسة طقوس تخص العبادة . فلننتبه أن لا نتوه عن شخص الحبيب الرب يسوع المسيح حتي بالممارسات الكنسية نفسها ومايجري فيها لأن الكتاب يصف الحرص الواجب أن يكون الرب هو محور كل نشاط ” فأمسكته ولم أرخيه “.
تعاليم المسيح ومبادئ المسيحية لا تتعارض مع المجتمع:
العجيب أن الرب يسوع المسيح قد قدم لنا شخصه وهو يحول الماء إلي خمر في عرس قانا الجليل ، ثم بعد ذلك مباشرة يطرد من الهيكل الذين يبيعون ويشترون بضاعة مرتبطة بالممارسة الدينية لليهود داخل الهيكل .
هذا يوضح موقف الرب يسوع المسيح والمسيحية من تسلل وتسرب الدنيا في الدين ، دون التورط في تزمت ديني لاتعرفه المسيحية . فقد أكد الرب لنا هذا المنهج المسيحي بقوله تبارك أسمه:
“لست أسأل أن تأخذهم من العالم
بل أن تحفظهم من الشرير.
هم ليسوا من العالم كما أني أنا لست من العالم”
(يوحنا ١٧)
والسُبح لله
بقلم د. رءوف أدوارد