Search
Close this search box.
المقال رقم 4 من 13 في سلسلة ملحمة جلجامش
اللوح الثالث مقسّم على  ٦ أعمدة، المقروء منها ١٠٣ سطرا، بنسبة ٢٣% من الإجمالي.
خلاصة الإصحاح الثالث: يعطي الشيوخ لجلجامش نصيحة حول رحلته. يزور جلجامش والدته الإلهة نينسون، والتي تدعو إله الشمس شمش لدعم وحماية جلجامش وإنكيدو في مغامراتهما. وتتبنى نينسون إنكيدو كابن لها، ويترك جلجامش تعليمات لحكم الوركاء في غيابه.

العمود الأول

إن هذا [الرفيق] يعرف الدرب ويحفظ الصديق.

٢٥١) دع يتقدمك،
٢٥٢) فلقد رأى الطريق وسلكه،
٢٥٣) وهو يعرف مداخل الغابة،
٢٥٤) وكل حيل الشريرة!
٢٥٥) لقد سبق له أن حفظ رفيقه [في السفر]،
٢٥٦) وعيناه بصيرتان، ولسوف يحميك.
٢٥٧) عسى أن يحقق رغبتك،
٢٥٨) ويُرِي عينك ما أفصح عنه فمك،
٢٥٩) ليفتح أمامك الطريق المسدود،
٢٦٠) ويعبد لخطاك الدرب،
٢٦١) ويمهد لقدمك [مسالك] الجبل؛
٢٦٢) لتأتك هذه الليلة بما يفرحك، [١]
٢٦٤) وليؤيدك بندا [بنصره]، [٢]
٢٦٥) وتصل إلى النجاح سريعًا.
٢٦٦) في نهر خمبابا، الذي تسعى إليه،
٢٦٧) اغسل قدميك،
٢٦٨) وعندما تخلد للراحة في المساء، احفر بئرًا.
٢٦٩) وليكن في قربتك ماء نقي على الدوام.
٢٧٠) قرِّب لشمش ماءً صافيًا،
٢٧١) واحرص دائمًا على ذكر لوجال بندا؛

٩) عسى أن يحمي إنكيدو صديقه، ويحفظ رفيقه، [٣]
١٠) ويحضر جسده إلى الزوجات.
١١) إننا في اجتماعنا [هذا] نعهد إليك بالملك، [٤]
١٢) [وعليك] أن تسلم لنا الملك عندما ترجع به إلى الوطن.

٢٧٢) فتح إنكيدو فمه وقال ل: [٥]
٢٧٣) «لقد اتخذت قرارك، فامض الآن.
٢٧٤) لينزع قلبك منه الخوف، وحسبك أن تنظر لي!
٢٧٥) [لنذهب] إلى هناك، حيث أقام مسكنه.
٢٧٦) إلى الطريق الذي تعوَّد خمبابا أن يتجوَّل فيه،
٢٧٧) أَصْدِرْ أمرك بأن ننطلق، واصرف أولئك [الشيوخ]
٢٧٨) فتح جلجامش فمه وقال لشيوخ ذات الأسواق:

… [جزء مفقود] …

٢٨٢) «… عسى أن يرحلوا معي.
٢٨٣) سأحاول أن أفعل ما قلته لكم،
٢٨٤) ولقد سمعت نصيحتكم عن طيب خاطر.»
٢٨٥) لما سمع الشيوخ حديثه هذا،
٢٨٦) تضرَّع إليه الرجال:
٢٨٧) «ارحل، يا جلجامش، وليكن التوفيق حليفك.
ليسر إلهك الحامي بجانبك،
ويساعدك على بلوغ النجاح.»

… [جزء مفقود] …

١٣) فتح جلجامش فمه للكلام وقال لإنكيدو: [٦]

١٥) «تعال يا صديقي، فلنذهب إلى القصر الكبير،
١٦) ونمثل في حضرة ، الملكة العظيمة
١٧) نينسون اللبيبة، المحيطة بالعلم كله،
١٨) لتمنح أقدامنا الخطوة الرزينة.» [٧]
١٩) تماسك جلجامش وإنكيدو يدًا في يد،
٢٠) واتجها صوب القصر الكبير،
٢١) ليمثُلا أمام نينسون الملكة العظيمة.
٢٢) تقدَّم جلجامش ودخل عليها [قائلًا]:
٢٣) «نينسون، لقد عقدت العزم …
٢٤) [على الرحيل] إلى طريق بعيد، حيث يعيش خمبابا،
٢٥) والإقدام على معركة، لا أعرف [٨] [نتائجها]،
٢٦) والسير على طريق، أجهل [٩] [مسالكه]،
٢٧) فحتى أذهب وأعود،
٢٨) حتى أصل إلى غابة الأرز،
٢٩) وأصرع خمبابا الرهيب،
٣٠) وأمحو من البلاد كل شر يكرهه شمش؛
٣١) تضرَّعِي أنتِ لشمش من أجلي،
٣٢) وإذا [فرغت من] قتله، وقطعت أشجار الأرز،
٣٣) فعسى أن يسود السلام البلاد عاليها وواطيها، [١٠]
٣٤) وأن أقيم لك علامة النصر.»
٣٥) إلى كلام ابنها جلجامش
٣٦) استمعت الملكة نينسون [قلقة حزينة].

… [فجوة من أربعة عشر سطرًا.] …

(ملحمة جلجامش، اللوح الثالث، العمود الأوّل)

(١) هنا يدعو له شيوخ أوروك بتحقيق رؤياه في المنام، والرؤى والأحلام تقوم بدور كبير في هذه الملحمة وفي حياة البابليين بوجه عام، ويكفي القول بأن تفسير الأحلام كان يقوم به كهنة متخصصون.
(٢) لوجال، هو ملكٌ سومريٌّ حكم أوروك ثم أُلِّهَ بعد موته، ويذكره ثبت أسماء الملوك السومريين على أنه ابن أنمركار والسلف الثاني لجلجامش، كما يرد اسمه في قوائم أسماء الآلهة المكتشفة في مدينة فارة مع جلجامش بوصفهما من آلهة العالم السفلي، ويهيب به جلجامش نفسه في هذه الملحمة ويدعوه أباه وإلهة الحامي، وهناك قرائن ترجح القول بأن الأب الحقيقي لجلجامش كان مجرد كاهن متواضع؛ ولذلك كان من الطبيعي أن ينتسب البطل (الذي وصفته الأسطورة بأن ثلثيه إلهي والثلث الباقي بشرى!) إلى ملك إلهي مثله لا إلى كاهن قليل الشأن!  (راجع قاموس الآلهة والأساطير، تعريب الأستاذ محمد وحيد خياطة، حلب، دار مكتبة سومر، ص١٢٤).
(٣) من ٩–١٢ = ٩–١٢ من العمود الأول للترجمة الآشورية.
(٤) يبدو أن هذا الجزء الباقي من كلام الشيوخ لإنكيدو.
(٥) من ٢٧٢–٢٨٧ تتمة للعمود الثالث البابلي عدا ٢٧٥ فليست واضحة.
(٦) ١٣–٣١ = ١٣–٣١ بالترجمة الآشورية وما يليها غير مقروء.
(٧) أي لتسدد خطانا وتثبت أقدامنا، وفي ترجمة : وستقدم طريق نصوح لأقدامنا.
(٨) لا أعرفها ولا عهد لي بها.
(٩) أجهله.
(١٠) قاصيها ودانيها.

العمود الثاني

١) دخلت نينسون إلى مخدعها، [١١]
٢) أخذت أوراق نبات […] لجسدها، [١٢]
٣) لبست ثوبًا يليق بجسمها،
٤) [وتزيَّنت] بحلية تليق بصدرها،
٥) ووضعت حزامها وتاجها،
٦) ونثرت الماء من الأواني على الأرض والتراب.
٧) ارتقت الدَّرَج وصعدت إلى الحاجز والسقف،
٨) وأحرقت البخور أمام شمش.
٩) ولما [فرغت من] تقديم القربان،
رفعت ذراعيها إلى شمش [قائلة]:
١٠) «لِمَ أعطيت ابني جلجامش قلبًا مضطربًا؟
١١) وها أنت ذا قد حفزته على الرحيل
١٢) في سفر بعيد، إلى موطن خمبابا. [١٣]
١٣) إنه يريد أن يدخل معركة لا يعرف [١٤] [نتائجها]،
١٤) وأن يقطع طريقًا يجهل [١٥] [مسالكه].
١٥) حتى يذهب ويعود،
١٦) حتى يبلغ غابة الأرز،
١٧) ويقتل خمبابا الرهيب،
١٨) ويمحو من البلاد كلَّ شر تكرهه.
١٩) وإلى اليوم الذي تطل فيه على طريق جلجامش،
٢٠) ليت عروسك «آيا» لا يمنعها الخجل فتذكرك [به]،
٢١) وَلْتُوصِ به النجوم أيضًا، وهم حراس الليل،
٢٢) وتعهد به في السماء إلى أبيك «سين».» [١٦]، [١٧]

[فجوة من حوالي اثنين وتسعين سطرًا، تتبعها هذه الشذرات التي ما زال من الصعب فهمها، وربما تدور حول طقوس تبني الابن التي تقوم بها نينسون نحو إنكيدو الذي تصفه بأنه ولدها الذي لم يخرج من أحشائها]

(ملحمة جلجامش، اللوح الثالث، العمود الثاني)

(١١) العمود الثاني من الترجمة الآشورية.
(١٢)
عشب اللوجا، وهو عشب قلوي يوضع على الجسد للشفاء من الأمراض.
(١٣) حرفيًّا: حببته في المضي على طريق بعيد إلى حيث يعيش خمبابا، وفي ترجمة سامي سعيد: والآن أجبرته فذهب لسفر بعيد «إلى» مكان خمبابا المقدس (اللوح الثالث، العمود الثاني، السطر ١١-١٢، ص٢١٠).
(١٤) لا يعرفها ولا عهد له بها.
(١٥) يجهله.
(١٦) الإلهة «آيا» هي زوجة شمش إله الشمس الأكادي، وهي تمثل الفجر مثل «أيوس» الإغريقية و«أورورا» الرومانية، وحراس الليل هم آلهة النجوم والكواكب الموكلون بحراسة الليل، أما «سين» فهو إله القمر، وكان البابليون يعتقدون أنه أبو الإله شمش، بحيث يتولد النهار من الليل.
(١٧) تنطق: سِن.

العمود الثالث

٢٤٧) باركه [عجائز] الشيوخ، [١٨]
٢٤٨) وزودوه بالنصح في سفره:
٢٤٩) ينبغي عليك ألَّا تغتره بقوتك [وحدها] يا جلجامش. [١٩]
٢٥٠) افتح عينيك جيدًا، واحمِ نفسك.

(ملحمة جلجامش، اللوح الثالث، العمود الثالث)

(١٨) هذا هو العمود الثالث من الترجمة البابلية من ٢٤٧ حتى ٢٧١.
(١٩) من ٢٤٩–٢٥٣ = ١–٧ بالترجمة الآشورية عمود ١، ١–٧.

العمود الرابع

١٥) كوَّمت البخور، ونطقت بالتعويذة، [٢٠]
١٦) دعت إنكيدو، لتبلغه الأمر:
١٧) «إنكيدو، أنت أيها القوي،
١٨) يا مَن لم تخرج من رَحِمي!
١٩) لقد كلَّمتُك الآن مع الخادمات اللائي وهبهن جلجامش للمعبد،
٢٠) ومع عرائس الآلهة والمتبتلات والمنذورات لخدمة المعبد!»
٢١) [ثم] طوقت عنق إنكيدو بقلادة [من الجواهر].
٢٢) أخذت عرائس الآلهة …
٢٣) وأبدت بنات الآلهة رغبتهن في القيام على تربيته. [٢١]

[فجوة من أربعة وثمانين سطرًا – الحديث الثاني الذي يوجهه الشيوخ إلى إنكيدو]

(ملحمة جلجامش، اللوح الثالث، العمود الرابع)

(٢٠) العمود الرابع من الترجمة الآشورية.
(٢١)
كانت خادمات المعبد ينتمين إلى طبقة ينذر فيها الآباء بناتهن لخدمة المعبد، أما عرائس الآلهة فهن البغايا المقدسات، أو كاهنات الحب حسب تعبير ، وهن كاهنات علويات يمارسن طقوس العرس المقدس مع الملك لجلب الخصب والرخاء، ويقمن مقام آلهة الحب (والحرب والزهرة) .

العمود الخامس

… [اللوح تالفة تلفًا شديدًا] … [٢٢]

(ملحمة جلجامش، اللوح الثالث، العمود الخامس)

(٢٢) العمود الخامس من الترجمة الآشورية، وهو مستحيل الترميم.

العمود السادس

٨) «عسى أن يحمي إنكيدو صديقه، ويحفظ رفيقه، [٢٣]

وليحضر جسده للزوجات! [٢٤]

عليك أن تسلمنا الملك عند رجوعك للوطن!»

… [بقية اللوح تالفة تلفًا شديدًا] …

(ملحمة جلجامش، اللوح الثالث، العمود السادس)

(٢٣) العمود السادس من الترجمة الآشورية.
(٢٤)
ورد هذا السطر في ترجمة سامي سعيد على نحو أكثر اتساقًا: «وليرفع جسمه فوق حفر البرية»، وقد ورد السطر نفسه في بداية اللوح الثالث تحت رقم (١٠).

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

جزء من سلسلة: ملحمة جلجامش[الجزء السابق] 🠼 ملحمة جلجامش <br>الإصحاح الثاني[الجزء التالي] 🠼 ملحمة جلجامش <br>الإصحاح الرابع
[ + مقالات ]