كثيرا ما نسمع كلمة "الحوار" في المسلسلات المصرية فيقولون "أنا ماليش دعوة بالحوار ده"، "أنا برّه الحوار ده ياعم" أو "أنا في الحوار ده ولا إيه؟" ويبدو أن المقصود معنى سلبي في الغالب، أي إن هناك أشياء ليست جيدة تدور بين أطراف "الحوار" وفي طرف يريد أن يدخل فيه أو يبتعد عنه.

المهم وقبل أن يضيع معنى مصطلح “الحوار” رأيت أن أقدم تعريفًا له:

ما الحوار؟ وما المقصود به؟ وماذا نتوقَّع منه؟

– الحوار وسيلة تنتقل به المعلومة أو المعنى بين شخصين أو أكثر مما يضمن استمرار الاتصال والعلاقة بينهم.

– ويقُصد بالحوار أن يكون وسيلة اتصال لإقامة علاقة بين أطرافه حين يتمكَّن كل منهما من فهم وجهة نظر الطرف الآخر.

– قد يكون موضوع الحوار تفاهم في أمر ما، أو حول قضية فكرية، أو تنوُّع فكر. وأيًا كانت موضوعات الحوار فإن تواصله يهدف إلى استمرار الاتصال.

– لهذا لا يُقصد من الحوار أن تتغلَّب وجهة نظر طرف ما على وجهة نظر الطرف الآخر بقدر ما أن تكون مفهومًا من غيرك وأن تفهمه حتى تكون العلاقة مرِنة حتى تتسع البصيرة.

– ويحدث الحوار بين أي طرفين (أب- ابن)، (زوج- زوجة)، (صديق وصديقه)، (معلم وتلميذ)، (بائع ومشتري)، إلى آخره.

– فإذا كان هدف الحوار استغلال شخص لشخص آخر، أو الانتفاع به لا يصبح الحوار حوارًا.

– بالطبع الحوار الناضج له شروط وله فن حين يكون الحوار جماعيًا.

-ربما يفيدنا أن نعرف الفارق بين الحوار والسجال:

فإن كان الحوار تبادُل المعلومة لإقامة علاقة بين أطرافه حين يتمكن كل منهما من فهم وجهة نظر الطرف الآخر، فإن السجال حوار من طرف واحد يصر على صحة وجهة نظره دودن انتظار أو استعداد لمعرفة وجهة نظر الطرف الآخر.

-وأيضا يفيدنا أن نعرف الفارق بين الحوار والجدال:

فالجدال هو حوار بين طرفين يتضمن موضوعًا تختلف فيه وجهتا نظر الطرفين، والقصد من الجدال هو استطاعة وصول الطرفين إلى وجهة نظر جديدة بناءً على ما عرضه كلا منهما، وهو بالطبع غير (الجدل العقيم) الذي يصر فيه كل طرف على وجهة نظره فينتهيان إلى الخلاف.

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

فنيس بولس