أبينا صاحب الغبطة والقداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية،
أبينا صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا يوأنس، مطران أسيوط وسكرتير المجمع المقدس،
آبائي أصحاب النيافة أعضاء اللجنة الطقسية بالمجمع المقدس،
آبائي أصحاب النيافة أعضاء المجمع المقدس،
بعد تقبيل أياديكم الطاهرة وطلب الحل والبركة.
رجاء والتماس
أتقدم لقدستكم ولنيافتكم كأحد أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، معبرًا عن نفسي فقط، بطلب ورجاء بل توسل، بمراجعة وتحقيق بعض الكتب الطقسية التي تحوي صلوات ليتورجية لا توجد في الخوالجيات والكتب الطقسية القديمة.
إن الصلوات الليتورجية، وخاصة صلوات القسمة، هي عصارة وتلخيص لإيماننا الحي والحق الإنجيلي. وعليه، فإنه من الخطورة إدخال بعض الصلوات الليتورجية بشكل شخصي بعيدًا عن سلطة المجمع المقدس.
فقد يقوم أحد الأشخاص بإدخال فكره الخاص، كما أن إدخال تغييرات في النصوص الليتورجية سيثير الشكوك في كل النصوص وسيصعب تمييز الأصيل من المدسوس مستقبلًا، مما يعطي فرصة لأعداء المسيحية أن يهاجموها بادعاءات التحريف.
لاحظت وجود كتاب صادر عن دير راهبات السيدة العذراء مريم للأقباط الأرثوذكس بزويله والنوبارية
، ولا نعرف تمامًا من قام بإعداده، باسم صلوات القِسَم
الذي أورد بعض صلوات القسمة مثل “قسمة عيد الختان” و”دخول المسيح إلى الهيكل”، والتي لا توجد في كثير من المراجع الليتورجية القديمة، وعلى رأسها خولاجي دير المحرق وخولاجي القمص إيسيذروس البراموسي [1].
كما توجد اختلافات كبيرة، وإضافات على نص القسمة، بالمقارنة ببعض المراجع الطقسية الأحدث، مثل كتاب صلوات القسمة المقدسة
، الصادر عن لجنة التأليف والنشر بدير مواس ودلجا، إصدار سنة ١٩٩٧ [2]، وكذلك كتاب صلوات القسم
الذي نشره القس مينا يوسف ميخائيل، برقم الإيداع الدولي : 9 – 03 – 6138 – 977 :ISBN [3].
وهذه القسمة مقتبسة في عصر حديث مع تغيير النص من قسمة “نسبح ونمجد إله الآلهة” قسمة للابن تقال في الأعياد السيدية الواردة في خوالجي دير المحرق.
ومن خلال البحث على محركات البحث المُتاحة، لم أستطع العثور على أي معلومات عن هذه القسمة مثل:
- من وضعها؟ من هو شخصه وما هي رتبته؟
- في أي زمن؟
- في أي مخطوطة كُتبت هذه القسمة؟
- هل تم الاعتراف بها والموافقة عليها من المجمع المقدس؟
مما جعل هناك تضاربًا بين الصلوات الطقسية في الكنيسة القبطية الواحدة. فأغلب الآباء يصلون القسمة كما وردت في كتاب صلوات القسمة المقدسة
الصادر عن لجنة التأليف والنشر بدير مواس، وقِلة من الآباء يصلون بالنص الموجود في كتاب دير العذراء مريم بزويلة والنوبارية.
برجاء مراجعة الفيديوهات المرفقة لهذه القسمة بصوت العديد من آباء الكنيسة.
ملحوظة طقسية ولاهوتية:
من المعروف أن صلاة القسمة هي الإعداد الأخير للمؤمنين للمشاركة في الجسد والدم، وذلك من خلال اشتراكنا واتحادنا بالابن الوحيد الرب يسوع المسيح، ومن خلاله ننال نعمة التبني.
وفي كل صلوات القسم القبطية، بالاستثناء، نطلب من الله أن يعطينا إيمان القلب وحياة القداسة لنكون مستأهلين أن ندعو الله أبانا الذي في السماوات.
لكن تنفرد هذه القسمة الشاذة بطلب شفاعة العذراء والقديسين لنكون مستحقين أن نقول أبانا الذي في السماوات. وهذا انحراف كبير عن مفهوم التبني في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية القائم على النعمة والاتحاد بالابن يسوع المسيح من خلال الإيمان والمعمودية والإفخارستيا. بل إن هذا انحرافٌ أيضًا عن مفهوم وفاعلية الشفاعة في كنيستنا القبطية، فنحن لا ننال التبني بشفاعة القديسين.
ها ميطانية احترام وخضوع،
حاللوني يا آبائي.
