إهداء..
إلى صديقتي، وطفلتي، والتي كانت تعاملني مثل أمي…
مع الزمن، ستدركين صديقتي أنّكِ أضعتِ نصف العمر تنعمين بكسل التَبعيّة وأنتِ تشكين التوافه…
وسترفضين أن يضيع النصف الآخر من العمر فاقدة الروح…
ربما يكون فطامك الثاني أصعب من الأوّل…
ربما تتلوثين بحقيقة الحياة الأقسى من رفاهية تيبّس الطعام…
لكن لا شيء أهم من أن تكوني بطلة نفسك…
أن تهزمي انكسار روحك وعجزك الذي أطعموكِ إياه مع الحليب…
أن تملئي نقصك الذي صار جزءً من عقيدة معطوبة…
أن تمضي في هذه الحياة امرأة شجاعة، تدرك ذاتها، وتعرف ماذا تريد، وتعرف تماما كيف تحصل عليه…
امرأة كهذه يهابها الجبناء من الرجال، وتغار منها الفارغات من النساء…

(١) مقدمة في الجندر
هل تعرف الفرق بين ثنائية (ذكر / أنثى)، وبين ثنائية (رجل / امرأة)؟ عندما نتكلم عن (ذكر / أنثى) فنحن نتحدث عن مسألة بيولوجية بحتة.. أي حيوانات تتكاثر تكاثرا جنسيا، تتمايز إلى نوعين (ذكر / أنثى) وفي بينهم فوارق في شكل الجهاز التناسلي، ومن ثم فوارق فسيولوجية (فوارق في وظائف الأعضاء) لكن عندما نتكلم عن […]

(٢) المساواتيون والتتميون
في هذا المقال نحتاج لعمل “نحت اصطلاحي” لفريقين مهمين: المساواتيين: الفريق الذي يؤمن أن الذكر والأنثى يساوي كلاهما الأخر. التتميين: الفريق الذي يؤمن أن الذكر والأنثى يتمم كلاهما الآخر. طبعا انت ممكن تشوف الفارق طفيف (كلمة واحدة) أو إن الإتنين زي بعض والدنيا مش مستاهلة التعقيدات دي كلها.. في الحقيقة الفارق بين الفريقين ونظرتهم المسبقة […]

(٣) دراسة للنص اليهودي ما بين العهدين
بطبيعة الحال، لن نفهم التغيير الذي أحدثته المسيحية في الأدوار الاجتماعية للرجل والمرأة، من دون فهم معقول لنظرة اليهودية.. وهذا بالتبعية يقودنا للإشكالية التالية! اليهودية في أنهي زمان؟ الموضوع بيتحرك اجتماعيا طول الوقت، ومن السخف حقيقة ترديد المقولات الوعظية السطحية مثل (المرأة في اليهودية كانت نبية وقاضية إذن اليهودية كرمت المرأة) لأن هذا تسطيح ساذج […]

(٤) المسيح المساواتي: أنا اﻷوّل والأخير
مباشرة وقولا واحدا، كل تعاليم المسيح كما دونها الإنجيليون تقول بأن يسوع لم يشرّع أي تسلسل هرمي في العلاقات المسيحية، بل منع ذلك: “رؤساء الأمم يسودونها، وعظماءها يتسلطون عليها، فلا يكن هذا فيكم” (متى 20: 25) (مرقس 10: 42) (لوقا 22: 25) هذه الورقة مبنية بشكل كبير على كل الأوراق السابقة.. لقد عرفنا سابقا العناصر […]

(٥) بولس التتمي: صانع التراتبيات المأقوتة
بأعين عصرنا الحالي، يبدو بولس الرسول متلعثما حينا ومتناقضا أحيان أخرى عبر نصوصه المتعلّقة بالمرأة.. فهو من جهة، يُعيد المرأة، التي عزَز يسوع دورها الاجتماعيّ، إلى الوراء، مكتسبًا بلا منازع صفة مناهضها، وقد أصبحت هذه الصفة ملازمة لشخصه (1كورنثوس 11، 14). وهو من جهة ثانية يناصر المساواتية بشكل جوهري في مواقع أخرى، ويعلن نهاية التمييز […]