Search
Close this search box.
أضواء من التوراة على:

ميناء إيلات وصحراء النقب

هل لإسرائيل سند ديني ﻻمتلاك هذه المناطق؟

(، بحلوان)

ميناء إيلات وصحراء النقب

«( مقدمة )»

منطقة ميناء إيلات الواقعة عل الطرف النهائي خليج العقبة، مع التخوم الجنوبية لصحراء النقب، التي تحتلها إسرائيل الآن وتبنى فيها أحلامها الكبرى لمستقبلها الاقتصادي ولمناوأة العرب، لها تاريخ قديم ينص حسب الكتب المقدسة أنها أرض غير إسرائيلية وغير يهودية على الإطلاق.

ونحن هنا سنتتبع تاريخ هذه المنطقة من الأول بتدقيق جاعلين الحقائق وحدها كما سجلها الوحي المقدس في ال، لنكشف كيف استطاعت إسرائيل أن تضلل العالم كله، وتزيف التاريخ، وتعتمد على أوهام دينية كاذبة لتثبت حقها الديني في امتلاك هذه المنطقة.

والذي نريد أن ننبه إليه ذهن العالم وخصوصا الشعوب الغربية قبل أن نخوض في هذه الوثائق القديمة، هو أن الله دخل مع البشرية في عهد جديد لا يقوم إطلاقًا عل مواريث أرضية وحقوق وانساب جسدية وأعراق [الصفات الدموية للأجناس]، التي من شانها أن تزيد العالم تمزقًا وانقسامًا. المسيح جاء ليسمو بأجناسنا وصفاننا وأنسابنا ومواريثنا ويوحدها، فنرث بواسطته ميراثًا آخر غير أرضي، روحيًا، واحدًا للجميع، وحقوقا أخرى غير زمنية، إلهية، تزيد البشرية قربًا من ذاتها ومن الله وتوحد الأجناس والشعوب والنفس مع الجسد!‏

أما إسرائيل فهي إذ ترفض المسيح وتنعزل عن العهد الجديد وتتشبث بالعنصرية والتشيع الاحتكاري لله على أساس بركات أرضية وحروب دينية، فهي تشكل بؤرة تمزيق للعالم وتفسخ في الروح البشرية.

ولكن وحتى لو تنازلنا بالدين إلى مستوى المواريث الأرضية والحقوق التاريخية، فليس لإسرائيل ميراث في إيلات ولا في جنوب صحراء النقب ولا في البحر الأحمر!‏

وهذا سنوضحه بما لا يحتاج إلى شك من أقوال الله ومن تسجيلات التاريخ القديم.

أما لماذا نحن نهتم جدا بإيلات وبجنوب صحراء النقب فلأن إسرائيل ومعها أمريكا وبريطانيا يهتمون بإيلات وبجنوب صحراء النقب جدا. ولأن أمريكا ألقت بكل ثقلها السياسي والعسكري للاحتفاظ بإيلات وبجنوب صحراء النقب وبحرية الملاحة في خليج العقبة.. فهي تمني نفسها بضربة توجهها إلى مصر، ضربة مستعمر منتقم مقتدر، وذلك بإقامة قناة أخرى للملاحة تشقها ما بين إيلات على البحر الأحمر وغزة على البحر الأبيض، فتضيع على مصر وعلى قناة السويس أهميتها السياسية والاقتصادية معا، وتضيف إلى إسرائيل وإلى نفسها إستراتيجية ممتازة تؤمن بها مصالحها وتطيل أزمنة الاستعمار..

وأظن الآن يمكن أن نفهم اكثر سر المساندة العسكرية الكبيرة التي تبذلها بريطانيا وأمريكا للاحتفاظ بإسرائيل أولًا وبإيلات وصحراء النقب ثانيًا. حتى ولو بلغت هذه المساندة إلى حد الخطر!

(متى المسكين، بيت التكريس بحلوان)

 

ما هي إيلات؟ وما هي صحراء النقب؟

 

أولا – بحسب الخريطة الجغرافية الآن:

إيلات هي ميناء كبير يدخل الآن في منافسة مع قناة السويس وخط أنابيب بترول العراق لنقل البترول من آسيا إلى أوربا، تحتله إسرائيل بعد أن استولت عليه لأول مرة في ١٠‏ مارس سنة ١٩٤٩‏ وهو يقع في الطرف الشمالي لخليج العقبة على مساحة طولها خمسة أميال وعلى بعد ميلين ونصف ميل غربي ميناء العقبة الأردني.

وإيلات أصلا كانت ملكا لفلسطين ثم للمملكة الأردنية، وقد استولت عليها إسرائيل باتفاق وخيانة قائد الجيوش الأردنية «الإنجليزي» جلوب باشا خرقا لاتفاقيات الهدنة التي بدأت في ١٨ يولية سنة ١٩٤٨‏ واتفاقية رودس مع مصر في ٢٤‏ فبراير سنة ١٩٤٩.

ولكن الذي نريد أن نوضحه للعالم أن إسرائيل تدعى أنّ إيلات جزء من ميراثها المقدس في أرض الموعد الذي وهبه الله لها في غابر الأزمان، وإمعانًا في تضليل العالم الغربي بدأت إسرائيل تقيم أعياد الفصح السنوية في إيلات رسميًا في ١٠‏ أبريل من كل سنة وتقيم مهرجانات لهذه المناسبة تدعو إليها السائحين من كافة العالم، الذين يبلغون أحيانا عشرة آلاف سائح!

خريطة أما صحراء النقب فهي المنطقة المتاخمة لميناء إيلات شمالًا حتى البحر الأبيض المتوسط في مثلث راسه إيلات على البحر الأحمر وقاعدته تمتد: من غزة إلى جنوب البحر الميت.‏ وهى أرض كانت تابعة لفلسطين ثم للمملكة الأردنية واستولت عليها إسرائيل بدعوى أنها أيضا جزء من ميراثها المقدس القديم وقامت فيها بعمليات تعدين كبيرة للفوسفات في منطقة «أورون» [1] وللنحاس في منطقة «تمنا» [2] بمساعدة أمريكا كشريكة لها. وتقدر قيمة المصدر الآن من مناجم أورون وتمنا بحوالي ٢٠‏ مليون دولار في السنة.

ولكن المشروع الأول والخطير الذي يشغل بال أمريكا وإسرائيل هو حفر قناة عبر صحراء النقب (التي استولت عليها) ويبلغ طولها ٢٨٠ كيلومترا بين إيلات وغزة. (أنظر خريطة رقم ١)

 

ثانيًا – ولكن بحسب التوراة:

فإيلات ميناء قديم لدولة غير دولة إسرائيل تمامًا هي الدولة المعروفة باسم «أدوم» ألد أعداء إسرائيل، وهى البلاد التي كان يسكنها بنو إسماعيل وبنو ، وقد وهبها الله إلى عيسو وبنيه ميراثًا دائمًا بما فيها «إيلات» حسب نصوص التوراة.

أما صحراء النقب [3] فهي الجزء الأكبر من جسم دولة أدوم القديمة ميراث عيسو وبنيه الذي كان يفصلها عن فلسطين (التي أعطيت لإسرائيل) حدود سياسية ثابتة وضعها بنفسه حسب تعيين الله (انظر خريطة رقم ١).

ولكن إسرائيل تخرج عل العالم اليوم بأكذوبتها الدينية الجريئة أنّ إيلات وصحراء النقب هما ضمن ميراثها القديم.. وبذلك لا تتجاهل الحقائق الإلهية المسجلة في التوراة فقط بل وتتحدى الله نفسه، إذ سبق أن الله حذر إسرائيل بأنه لن يعطيها في «أدوم» ولا وطأة قدم!‏ ولكن انساق العالم الغربي وراء أكاذيب إسرائيل وادعاءاتها وانبرت الأطماع الاستعمارية تعضد المشاريع!

فالآن باسم الكذب لا باسم التوراة تحتل إسرائيل جنوب صحراء النقب!‏

وباسم الذهب لا باسم الله تحتل إسرائيل ميناء إيلات وتطل على البحر الأحمر وتعقد آمالها على السفن الآتية والسفن الذاهبة..
وأمريكا تحرسها من وراء الستار..

ولكن، ما ذكرته التوراة وما سجله لنا الوحي الإلهي عن ميناء «إيلات» وصحراء «النقب» لا يمكن أن يترك لنا أدنى شك في مقدار الكذب والغش والجرأة التي تستخدمها إسرائيل لتضليل العالم وتحدي الله.

وسوف نقدم في الصفحات القادمة النصوص التي وردت في الأسفار المقدسة التي تشرح هذا الموضوع وتلقى أمامنا ضوءا يمكن على هداه أن نحدد موقفنا من إسرائيل في كافة ادعاءاتها.

 

أوامر إلهية صريحة

 

تمهيد:

خريطة حدث لما بلغ شعب إسرائيل في ارتحاله من مصر حدود مصر في سيناء عند بلدة «قادش برنيع» التي كانت على الحدود بين مصر وأدوم، أن واجه الشعب مشكلة العبور في وسط بلاد أدوم حتى يمكنه الوصول إلى أرض فلسطين. وكانت المسافة من قادش إلى فلسطين شمالًا لا تزيد عن مسيرة أسبوع، فارسل موسى قائد الرحلة إلى ملك أدوم يستأذنه العبور، فرفض ملك أدوم وهدده بالحرب إن هو حاول اختراق أرضه … وكما هي العادة لعبت أيدى الإسرائيليين بالسيف ونظروا إلى الله: هل نضرب؟ فكانت كلمة الله لموسى أن يحذر حتى من مجرد الإساءة لشعب أدوم. وأعلن الله أنه لن يعطيه ميراثًا في أدوم ولا وطأة قدم، وزاد الله في تحذيره أنّه حتى ولو سمح لهم الأدوميون بالعبور فالله لا يسمح لهم أن يأكلوا أو يشربوا من ثمار هذه الأرض إلا بالثمن..

فما كان من إسرائيل إزاء هذه الأوامر الإلهية الصريحة إلا أن نزلوا جنوبًا مرة أخرى من «قادش برنيع» إلى البحر الأحمر على حدود مصر، وساروا على الساحل ليتحاشوا العبور في الأرض المنزرعة ومروا «بإيلات» ميناء أدوم على البحر الأحمر بجوار «عصيون جابر»، ثم اتجهوا شرقًا وداروا شمالًا على الحدود التي بين أدوم ومؤاب (بنو لوط)، وحينئذ حذرهم الله مرة أخرى بنفس التحذير أن يحترسوا أن يسيئوا إلى مؤاب واعلمهم أنه لن يعطيهم في مؤاب ميراثًا ولا وطأة قدم!!

واستمر إسرائيل في الارتحال شمالًا حنى بلغوا وادي زارد جنوب البحر الميت، ثم عبروا ليدخلوا في وادي أرنون شرق البحر الميت. وبذلك يكونون قد داروا في هذه الرحلة من قادش برنيع على حدود مصر إلى وادي زارد حول أرض أدوم كلها وهى مسافة تبلغ اكثر من مائتي ميل [4]‏ (انظر خريطة رقم ٢‏).

وقد قصد الله فعلا أن يكبد شعب إسرائيل هذه المشقة العظمى فجعلهم يدورون حول أدوم كلها مع انه كان ممكنًا -لو سهل لهم- أن يعبروا من أدوم إلى فلسطين، فلا تستغرق الرحلة منهم اكثر من أسبوع، لان المسافة من قادش برنيع إلى بئر سبع لا نزيد عن ٥٠‏ ميل..

ولكن الله قصد ذلك حتى يخط في أذهانهم بل وفى أجسادهم ويسجل في صميم تاريخهم الشعبي، أن أرض أدوم (بما فيها من صحراء النقب الجنوبية وميناء إيلات) قد حرمت عليهم حتى ومجرد العبور فيها!

 

نصوص مقدسة:

ثم تحولنا وارتحلنا إلى البرية على طريق بحر سوف [الأحمر] كما كلمني الرب، ودرنا بجبل سعير أياما كثيرة. ثم كلمني الرب قائلًا: كفاكم دوران بهذا الجبل. تحولوا نحو الشمال. وأوص الشعب قائلًا: أنتم مارون بتخم إخوتكم بني عيسو الساكنين في سعير، فيخافون منكم فاحترزوا جدا. لا تهجموا عليهم، لأني لا أعطيكم من أرضهم ولا وطأة قدم، لأني لعيسو قد أعطيت جبل سعير ميراثًا. طعامًا تشترون منهم بالفضة لتأكلوا، وماء أيضا تبتاعون منهم بالفضة لتشربوا. لأن الرب إلهك قد باركك في كل عمل يدك، عارفًا مسيرك في هذا القفر العظيم. الآن أربعون سنة للرب إلهك معك، لم ينقص عنك شيء. فعبرنا عن إخوتنا بني عيسو الساكنين في سعير على طريق العربة، على أيلة [إيلات]، وعلى عصيون جابر، ثم تحولنا ومررنا في طريق برية موآب. فقال لي الرب: لا تعاد موآب ولا تثر عليهم حربا، لأني لا أعطيك من أرضهم ميراثًا، لأني لبني لوط قد أعطيت «عار» ميراثًا.

(تثنية ٢ : ١-٩)‎

 

وأرسل موسى رسلا من قادش إلى ملك أدوم: «هكذا يقول أخوك إسرائيل: قد عرفت كل المشقة التي أصابتنا. إن آباءنا انحدروا إلى مصر، وأقمنا في مصر أياما كثيرة وأساء المصريون إلينا وإلى آبائنا، فصرخنا إلى الرب فسمع صوتنا، وأرسل ملاكًا وأخرجنا من مصر. وها نحن في قادش، مدينة في طرف تخومك. دعنا نمر في أرضك. لا نمر في حقل ولا في كرم، ولا نشرب ماء بئر. في طريق الملك نمشي، لا نميل يمينا ولا يسارا حتى نتجاوز تخومك». فقال له أدوم: «لا تمر بي لئلا أخرج للقائك بالسيف». فقال له بنو إسرائيل: «في السكة نصعد، وإذا شربنا أنا ومواشي من مائك أدفع ثمنه. لا شيء. أمر برجلي فقط». فقال: «لا تمر». وخرج أدوم للقائه بشعب غفير وبيد شديدة. وأبى أدوم أن يسمح لإسرائيل بالمرور في تخومه، فتحول إسرائيل عنه.

(عدد ٢٠ : ١٤-٢١)

 

وسار في القفر ودار بأرض أدوم وأرض موآب وأتى من مشرق الشمس إلى أرض موآب ونزل في عبر أرنون، ولم يأتوا إلى تخم موآب لأن أرنون تخم موآب.

(القضاة ١١ : ١٨)

 

والأيام التي سرنا فيها من قادش برنيع حتى عبرنا وادي زارد، كانت ثماني وثلاثين سنة، حتى فني كل الجيل، رجال الحرب من وسط المحلة، كما أقسم الرب لهم. ويد الرب أيضا كانت عليهم لإبادتهم من وسط المحلة حتى فنوا.

(تثنية ٢ : ١٤-١٥)

 

من هناك ارتحلوا ونزلوا في وادي زارد. من هناك ارتحلوا ونزلوا في عبر أرنون الذي في البرية، خارجًا عن تخم الأموريين. لأن أرنون هو تخم موآب، بين موآب والأموريين.

(عدد ٢١ : ١٢-١٣)

 

 

ما هي أدوم؟

كلمة أدوم كلمة آرامية، وتعنى أحمر وهو لقب عيسو لأنه كان أحمر الجلد، كما أنّ إسرائيل هو لقب يعقوب، وعيسو (أدوم) هو الأخ الأكبر ليعقوب (إسرائيل). ولكنهما كانا أعداء بسبب خيانة يعقوب (إسرائيل) لأخيه الأكبر عيسو (أدوم)، إذ اختلس منه بركة البكورية عن طريق الغش والخداع والتزييف، كما ورد في الإصحاح ٢٧‏ من سفر التكوين.

وبقيت هذه العداوة بينهما وورثتها الأجيال منهما..

أما بلاد أدوم، أي بلاد بني عيسو، فهي أصلا بلاد «سعير» بجبالها المشهورة بهذا الاسم أيضا. وشعبها الأصلي هم الحوريون والإسماعيليون (بنو إسماعيل ابن إبراهيم)، وكانت كلها قبائل عربية.

وقد ذهب عيسو (أدوم) واستوطن بلاد سعير واختلط بشعبها وتزوج من بناتهم ومن بنات إسماعيل بالإضافة إلى زوجاته اللاتي اتخذهن من كنعان عندما كان ساكنا في فلسطين. [5]

واستظهر بنو عيسو فيما بعد على جبابرة الحوريين والعماليق وأبادوهم وأخضعوا الأرض كلها لهم، فصارت بلاد سعير تسمى «أدوم».

وعاصمة أدوم هي «سالع» وتسمى أيضا «بترا» وترجمتها “صخرة”، وهى الآن مدينة «البتراء» في المملكة الأردنية، ولا تزال بها آثار المدنية النبطية أيام حكم النباطيين [6] العرب لأدوم.

أما تسميتها بكلمة «بترا» اليونانية بدل سالع، فذلك يشير إلى وقوع بلاد أدوم تحث الحكم اليوناني بعد لأنها أُخضعت سنة ٣١٢‏ ق.م. ولا يزال يوجد بها آثار يونانية. و«بترا» تقع على بعد ٥٠‏ ميلا جنوب البحر الميت في منتصف المسافة بين البحر الأحمر (إيلات) والبحر الميت. وترتفع عن البحر ٢٧٠٠‏ قدما، وبها قمة صخرية ترتفع عن مستوى المدينة ١٠٠٠‏ قدم، ومن على هذه الصخرة أعدم أمصيا، ملك إسرائيل، عشرة آلاف من شعب أدوم بإسقاطهم من فوقها.

وواضح من سفر التكوين أن بلاد أدوم كانت قد بلغت درجة كبيرة من التقدم واستقرار الملك في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل بلا وطن ولا مدينة سكن.

وهؤلاء هم الملوك الذين ملكوا في أرض أدوم، قبلما ملك ملك لبني إسرائيل. ملك في أدوم بالع بن بعور، وكان اسم مدينته دنهابة. ومات بالع، فملك مكانه يوباب بن زارح من بصرة. ومات يوباب، فملك مكانه حوشام من أرض التيماني. ومات حوشام، فملك مكانه هداد بن بداد الذي كسر مديان في بلاد موآب، وكان اسم مدينته عويت. ومات هداد، فملك مكانه سملة من مسريقة. ومات سملة، فملك مكانه شأول من رحوبوت النهر. ومات شأول، فملك مكانه بعل حانان بن عكبور. ومات بعل حانان بن عكبور، فملك مكانه هدار وكان اسم مدينته فاعو، واسم امرأته مهيطبئيل بنت مطرد بنت ماء ذهب.

(تكوين ٣٦‏ : ٣١-٣٩‏)

 

كما كانت أدوم قد تقدمت في استثمار ارضها بالحقول والكروم وإقامة الآبار وتعبيد الطرق فكان يخترقها طريق كبير معبد يربط خليج العقبة في إيلات بالبحر الميت وكان يدعى «بطريق الملك»:

دعنا نمر في أرضك. لا نمر في حقل ولا في كرم، ولا نشرب ماء بئر. في طريق الملك نمشي، لا نميل يمينا ولا يسارا حتى نتجاوز تخومك

(عدد ٢٠ : ١٧)

 

كما كان أدوم موزعة إلى إمارات يحكمها أمراء وينبع كل إمارة عدة قبائل لها حدودها وبلادها.‏ ويلاحظ أن من ضمن هذه الإمارات إمارة «إيلات».

وهذه أسماء أمراء عيسو، حسب قبائلهم وأماكنهم بأسمائهم: أمير تمناع، وأمير علوة، وأمير يتيت، وأمير أهوليبامة، وأمير أيلة [إيلات]، وأمير فينون، وأمير قناز، وأمير تيمان [7]، وأمير مبصار، وأمير مجديئيل، وأمير عيرام. هؤلاء أمراء أدوم حسب مساكنهم في أرض ملكهم. هذا هو عيسو أبو أدوم.

(تكوين ٣٦ : ٤٠-٤٣‏)

وهذه في الواقع أسماء القبائل العربية التي استوطنت المنطقة من جنوبي البحر الميت إلى خليج العقبة حتى حدود قبائل «دوان» شمال يثرب بجزيرة العرب، ومن حدود مصر غربًا التي هي سلسلة جبال فاران إلى حدود مؤاب شرقًا.

وهذه القبائل عينها هي التي لا يزال أحفادها يعيشون في هذه المناطق باسم المملكة الأردنية وفلسطين.

هذه هي بلاد أدوم التي جزؤها الغربي هو الصحراء الذي تحتله إسرائيل مدعية أنه من ميراثها المقدس القديم ضمن ارض فلسطين!!

وفى السطور التالية نقدم نصا صريحًا من سفر يشوع نوضح به أنّه كانت بين إسرائيل وأدوم حدود سياسية وضعها يشوع حسب أوامر وتوجيهات الله لتكون فاصلًا دائمًا بين الميراثين: ميراث إسرائيل وميراث أدوم، حتى لا يتعدى احدهما على ميراث الآخر.

هذا نصيب سبط بني يهوذا حسب عشائرهم: وكانت المدن القصوى التي لسبط بني يهوذا إلى تخم أدوم جنوبا قادش زيف حصرون بئر سبع حرمة صقلغ

(يشوع ١٥ : ٢٠)

وقد أوردنا المدن التي يمكن توقيعها على الخريطة.

وكانت القرعة لسبط بني يهوذا حسب عشائرهم: إلى تخم أدوم برية صين نحو أقصى الجنوب [8]، أقصى التيمن. وكان تخمهم الجنوبي أقصى بحر الملح إلى صين، وصعد من جنوب قادش برنيع وعبر إلى حصرون، وصعد إلى أدار إلى القرقع،وعبر إلى عصمون وخرج إلى وادي مصر. وكانت مخارج التخم عند البحر [الأبيض]. هذا يكون تخمكم الجنوبي. وتخم الشرق بحر الملح [البحر الميت].

(يشوع ١٥ : ١-٥)

 

 

إسرائيل تخون عهد الله وتعتدي على أدوم طمعا في ميناء «إيلات»

ولكن بمجرد أن استقرت إسرائيل في فلسطين، بقيام أول ملك عليها وهو شاول بدأت خطة الغزو، وكان أول أهدافها هو الاستيلاء على ميناء «إيلات» فاقتحمت حدود أدوم ودخلت مع شعب أدوم‏ في صراع طويل دام ما يقرب من ثلاثمائة سنة، حاولت فيها إسرائيل محاولات جدية لإبادة شعب أدوم طمعًا في استقرار رجلها في ميناء إيلات، وبدأت فعلا بخطة الإبادة بأن ذبحت في أيام «داود» الملك كل الذكور في أدوم.. وكثير منهم هرب والتجأ إلى مصر.. وعادت فكررت خطة الإبادة في أيام «أمصيا» الملك بان ذبحت عشرة آلاف آخرين بأن ألقتهم من فوق صخرة «سالع» المرتفعة فقتلوا جميعا!

هذه هي إسرائيل…!
وأظن الآن يمكن أن نفهم لماذا تخلى الله عن هذا الشعب القاسي «الغليظ الرقبة» سفاك الدماء.

– انظر كيف عاملت إسرائيل أختها «أدوم» العربية؟

– انظر كيف غلب عليها تعطشها للنقمة وسفك الدماء فتحدت وصية الله الصريحة من نحو أدوم:

أنتم مارون بتخم إخوتكم بني عيسو الساكنين في سعير، فيخافون منكم فاحترزوا جدا. لا تهجموا عليهم، لأني لا أعطيكم من أرضهم ولا وطأة قدم، لأني لعيسو قد أعطيت جبل سعير ميراثًا.

(ثنية ٢ : ٤-٥)

– كم من المتدينين، كم من العلماء، كم من الفلاسفة، كم من الناقدين عثروا في أسفار العهد القديم بل وعثروا في الله نفسه بسبب تصرفات شعب إسرائيل إزاء حبهم في سفك الدم والتنكيل بأعدائهم باسم الله والله منهم براء؟

وهذه مذابح بني أدوم تكشف لنا عن تستر إسرائيل وراء اسم الله للقيام بأعمال تدميرية للإنسانية وذلك إشباعًا لرغبتها في الانتقام والتسلط والاتساع، ويكفى أن نضع هذه المذابح الوحشية التي اقترفتها إسرائيل ضد أدوم، باسم الله، في ناحية، وفى مقابلها نضع وصية الله الرحيمة الطيبة التي تحدد ماذا ينبغي أن يكون عليه سلوكهم من نحو أدوم نفسها:

لا تكره أدوميًا لأنه أخوك. لا تكره مصريًا لأنك كنت نزيلًا في أرضه.

(تثنية‎ ٢٣ : ٧)

وحينئذ ندرك كيف أساءت إسرائيل لاسم الله دائمًا!!

وسنقدم في السطور التالية مراحل الصراع المرير الذي احتملته أدوم لتحتفظ بمينائها إيلات مدة ثلاثمائة سنة:

أول من بدا صفحة الحروب مع «أدوم» هو ال المعروف عنه أنه كان مرفوضًا من الله حتى قبل تعيينه، بل وكان عليه روح شرير، وله قصة لا باس من سردها لأنها ذات معنى بالنسبة لوجود إسرائيل الحديثة! فمعروف أن إسرائيل ظلت بدون ملك يملك عليها كل زمن القضاة باعتبار أن الله نفسه كان «ملك إسرائيل». ولكن اشتهى شعب إسرائيل بعد ذلك أن يكون عليهم ملك كباقي الأمم، فطلبوا من ال ليقيم شاول ملكا عليهم، فغضب صموئيل النبي وارتاع من هذا المروق والجحود. ولكن الله بادره بالروح، وقال له: فقال الرب لصموئيل: «اسمع لصوت الشعب في كل ما يقولون لك، لأنهم لم يرفضوك أنت بل إياي رفضوا حتى لا أملك عليهم. [9]، وهكذا منذ أن تولى شاول الملك على إسرائيل والله لم يعد ملكا عليهم..

* هذا هو شاول الملك، أوّل من نقض عهد الله مع أدوم وحاربها وذلك بعد حوالى مائتي سنة تقريبًا من دخولهم واستقرارهم في فلسطين.

وأخذ شاول الملك على إسرائيل، وحارب جميع أعدائه حواليه: موآب وبني عمون وأدوم وملوك صوبة والفلسطينيين.

(صموئيل الأوّل ١٤‏ : ٤٧)

 

* وبذلك أُخضعت أدوم ل أيضًا، لأنه تولى بعد شاول مباشرة وأقام عليها «محافظين». ولكن لا يفوتنا هنا أن نتذكر تحذير الله كيف أنه حرّم على إسرائيل من أن يكون لها في أدوم ولا وطأة لقدم، ولكن داود الملك ورث عن شاول هذا الميراث الحرام.

* ولما تولى سليمان الملك، ورث بطبيعة الحال هذا الميراث الحرام أيضًا عن داود أبيه أو بالحري من شاول الملك.

وفى هذا الميراث الحرام بنى سليمان مرفأ على البحر الأحمر في الموضع الذي كان يسمى «عصيون جابر» «إيلات» وبدأ يستغل مناجم النحاس والحديد هناك كما قد تأكد ذلك من الاكتشافات الحديثة وذلك حوالي سنة ٩٦٠‏ ق.م.

وعمل ال سفنا في عصيون جابر التي بجانب أيلة [إيلات] على شاطئ بحر سوف [الأحمر] في أرض أدوم. فأرسل حيرام في السفن عبيده النواتي العارفين بالبحر مع عبيد سليمان، فأتوا إلى أوفير [الصومال الآن]، وأخذوا من هناك ذهبا أربع مئة وزنة وعشرين وزنة، وأتوا بها إلى الملك سليمان.

(الملوك الأوّل ٩ : ٢٦-٢٨)

 

مصر تقوم بدور فعال في سند أدوم:

ولكن حدث في أيام داود الملك أن قامت ثورة في أدوم، فارسل داود وقمعها بعنف شديد، فهرب احد الزعماء الأدوميين إلى مصر الذي صار فيما بعد عدوا مزعجًا لسليمان.

وأقام الرب خصما لسليمان: هدد الأدومي، كان من نسل الملك في أدوم. وحدث لما كان داود في أدوم، عند صعود يوآب رئيس الجيش لدفن القتلى، وضرب كل ذكر في أدوم. لأن يوآب وكل إسرائيل أقاموا هناك ستة أشهر حتى أفنوا كل ذكر في أدوم. أن هدد هرب هو ورجال أدوميون من عبيد أبيه معه ليأتوا مصر. وكان هدد غلامًا صغيرًا. وقاموا من مديان وأتوا إلى فاران، وأخذوا معهم رجالا من فاران وأتوا إلى مصر، إلى فرعون ملك مصر، فأعطاه بيتا وعين له طعامًا وأعطاه أرضًا. فوجد هدد نعمة في عيني فرعون جدا، وزوّجه أخت امرأته، أخت تحفنيس الملكة. فولدت له أخت تحفنيس جنوبث ابنه، وفطمته تحفنيس في وسط بيت فرعون. وكان جنوبث في بيت فرعون بين بني فرعون. فسمع هدد في مصر بأن داود قد اضطجع مع آبائه، وبأن يوآب رئيس الجيش قد مات. فقال هدد لفرعون: «أطلقني إلى أرضي». فقال له فرعون: «ماذا أعوزك عندي حتى إنك تطلب الذهاب إلى أرضك؟» فقال: «لا شيء، وإنما أطلقني»

(الملوك الأوّل ١١ : ١٤-٢٢)

وبهذا تكون مصر قد دخلت بدور فعال منذ ثلاثة آلاف سنة تقريبًا في إعانة أدوم ضد إسرائيل.

بل ودخلت مصر في مصاهرة ملكية مع هذه البلاد العربية.

وقد بدأت «إيلات» بعد الملك سليمان (سنة ٩٦٠‏ ق.م.) أن تكون مطمعًا لملوك إسرائيل لتسهيل التجارة مع دول أفريقيا كالصومال ومع بلاد عرب الجنوب.

* فبعد سليمان جاء يهوشافاط (سنة ٨٦٠‏ ق.م.) الذي حاول الاستيلاء على «إيلات» التي أصبحت تسمى أيضا عصيون جابر، لمتابعة الجري وراء الذهب، ولكنه منى بخسارة فادحة إذ انكسرت كل مراكب أسطوله في الميناء فعدل عن هذا المشروع.

 وعمل يهوشافاط سفن ترشيش لكي تذهب إلى أوفير [في أفريقيا] لأجل الذهب، فلم تذهب، لأن السفن تكسرت في عصيون جابر [إيلات].

(الملوك الأول‎ ٢٢ : ٤٧-٤٨)

لان المعروف أن الرياح في منطقة خليج العقبة شديدة وعاتية والشعب المرجانية محيطة بالمنطقة. ولكن بقدر ما كانت الرياح مؤذية للملاحة فإنها كانت مواتية لأفران صهر الحديد والنحاس.

* وفي عهد الملك يوارم ملك يهوذا (حوال سنة ٨٤٨‏ ق.م.)‏ قامت أدوم بثورة ضد إسرائيل، وقد نجح يوارم في إخمادها، ولكنه لم يستطع أن يُخضع أدوم.

 في أيامه [يورام] عصى أدوم من تحت يد يهوذا وملكوا على أنفسهم ملكا.

(الملوك الثاني ٨ : ٢٠)

* وفي عهد الملك «أمصيا» أقامت إسرائيل حربًا على أدوم وذبحوا عشرة آلاف من شعبها في وادي الملح (جنوب البحر الميت) واستولوا على «سالع» العاصمة وأعدموا عشرة آلاف آخرين بإسقاطهم من فوق صخرة سالع المسماة «بترا». وهى الحادثة التي يشير إليها أحد قائلًا: اذكر يا رب لبني أدوم يوم أورشليم، القائلين: «هدوا، هدوا حتى إلى أساسها». يا بنت بابل المخربة، طوبى لمن يجازيك جزاءك الذي جازيتنا! طوبى لمن يمسك أطفالك ويضرب بهم الصخرة! [10]

وأما أمصيا فتشدد واقتاد شعبه وذهب إلى وادي الملح، وضرب من بني سعير [أدوم] عشرة آلاف، وعشرة آلاف أحياء سباهم بنو يهوذا وأتوا بهم إلى رأس سالع وطرحوهم عن رأس سالع فتكسروا أجمعون.

(أخبار الأيام الثاني ٢٥‏ : ١١-١٢)

* وجاء من بعده الملك عزريا (سنة ٧٨٠‏ ق.م.) فأعاد الاستيلاء على ميناء إيلات وبناها من جديد.

وأخذ كل شعب يهوذا عزريا، وهو ابن ست عشرة سنة، وملكوه عوضا عن أبيه أمصيا. هو بنى أيلة [إيلات] واستردها ليهوذا

(الملوك الثاني ١٤‏ : ٢١-٢٢)

* لكن في أيام أحاز (سنة ٧٣٠‏ ق.م.) أصيبت يهوذا بنكسة كبيرة، إذ غزاها رصين ملك آرام، وانتهز هذه الفرصة الأدوميون فهجموا على يهوذا وأسروا شعبها واستردوا ميناء إيلات مرة أخرى نهائيًا، لان ويهوذا انحطت بعد هذه الضربة وفقدت كل قوتها ولم يقم لها قائمة بعد ذلك.

فإن الأدوميين أتوا أيضا وضربوا يهوذا وسبوا سبيا. واقتحم الفلسطينيون مدن السواحل وجنوبي يهوذا، وأخذوا بيت شمس وأيلون وجديروت وسوكو وقراها، وتمنة وقراها، وحمزو وقراها، وسكنوا هناك. لأن الرب ذلل يهوذا

(أخبار الأيام الثاني ٢٨ : ١٧-١٩)

 

في ذلك الوقت أرجع رصين ملك أرام أيلة [إيلات] للأراميين [“للأدوميين” حسب النسخة المصححة]، وطرد اليهود من أيلة [إيلات]. وجاء الأراميون [الأدوميون] إلى أيلة [إيلات] وأقاموا هناك إلى هذا اليوم.

( الملوك الثاني ١٦‏ : ٦)

وهكذا انتهت آخر الجولات الدامية التي شنتها إسرائيل بأن رجعت إيلات إلى أدوم.

ولكى تكمل الصورة التاريخية لإيلات في ذهننا، نقول أنّ من القرن السابع إلى القرن الرابع قبل الميلاد بقيت «إيلات» الأدومية للأدوميين، حسب الاكتشافات الحديثة، إذ وجدوا أختاما باسم “كوزا نال”، خادم ملك أدوم، بالرغم من دخولها تحت الحكم الفارسي، إذ بقيت مركزًا للتجارة بين فارس والبلاد العربية خلال القرن الخامس والرابع قبل الميلاد. ولكن بدخول النباطيين العرب ثم الرومان انحصرت «إيلات» مرة أخرى إلى وضعها البدائي كقرية صغيرة بجوار البحر يسكنها بضع مئات من العرب يحترفون صيد السمك.

هكذا تاريخ ميناء «إيلات» التي ظل الأدوميون يناضلون من أجل الاحتفاظ بأدوميتها ثلاثمائة سنة ضد إسرائيل!‏ والتي لم يستطع الإسرائيليون تهويدها بالرغم من الجهود المجنونة التي بذلوها!‏

لقد تحدت إسرائيل إنذار الله: لا أعطيكم من أرضهم ولا وطأة قدم [11]، وحاولت على مدى تاريخها كله أن تتجاهل صوت الله لتستولى على أدوم (صحراء النقب) وعلى ميناء «إيلات» لتحقق أحلامها الذهبية. ولكن ظل إنذار الله قائمًا سيفًا مسلطًا على جحودها وكبريائها، فاستنزفت إسرائيل كل جهودها إلى أن وقعت صريعة بيد تيطس..

والآن، هل يمكن لإسرائيل الجديدة أن تمضي في نفس مخططها القديم المنحرف دون أن تواجه نفس المصير؟

وهل يمكن لإسرائيل أن تستمر في تضليلها للعالم والعودة بالدين إلى مستوى المواريث الأرضية وسيادة الأجناس والأنساب؟

إن الشعوب الغربية بمساندتها لإسرائيل في هذا المضمار تجازف بجوهر المسيحية، وتمهد لضلالة جديدة سوف تجتاح العالم وتؤثر في كيانه الروحي تأثيرًا قد يطمس أرقى ما فيه من أيديولوجيات.

ميناء إيلات وصحراء النقب

هوامش ومصادر:
  1. أورون: هي جبل «هور» قديمًا الذي دُفن فيه هارون رئيس الكهنة أثناء ارتحال بني إسرائيل. [🡁]
  2. تمنا: «التيمان» قديمًا التي كان فيها أحد معزيي أيوب الصديق. [🡁]
  3. صحراء النقب: كلمة نقب كلمة عبرية «Negeb»‏ تعنى قفر أو جاف. [🡁]
  4. وجدير بالذكر أنها استغرقت منهم حوالى ثماني‎ وثلاثين سنة لأن الله أراد أن يبيد كل الجيل الذي خرج من مصر. [🡁]
  5. الإصحاح ٣٦‏ من سفر التكوين. [🡁]
  6. النباطيين: سلالة نباط أو نبايوت ابن إسماعيل البكر ويعتبر ابن عم أدوم (عيسو) (تك ٢٥‏ : ١٣). وكانت لهم مدينة ﻻ تزال آثارها باقية. [🡁]
  7. تيمان: مقاطعة في جنوب بلاد أدوم وهى غير بلاد التيمن التي في جنوب بلاد العرب المعروفة في التاريخ «بسبأ» التي ملكتها زارت سليمان. وسبأ واليمن هي الآن معروفة ببلاد اليمن. [🡁]
  8. يلاحظ أن كلمة «الجنوب» كما جاءت في التوراة هي ترجمة خاطئة لكلمة «نجيب» Negeb التي تنطق الآن «نقب» وقد صححت في النسخة الحديثة للتوراة. فكلمة أرض «الجنوب» تفيد صحراء النقب الشمالية التي كانت ضمن حدود ميراث يهوذا وشمعون، أما كلمة «أقصى الجنوب» فهي صحراء النقب الجنوبية التي كانت أرضا أدومية في ميراث عيسو. [🡁]
  9. صموئيل الأول ٨‏ : ٧ [🡁]
  10. مزمور ١٣٧ : ٧-٩ [🡁]
  11. تثنية ٢ : ٥ [🡁]

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟