تعالَوا نتفق إن التكوين التشريحي والفسيولوجي لكل النساء والفتيات واحد، وهكذا واحد لكل الشباب والرجال، ما يعني أنه لا توجد امرأة أو بنت عندها "صدر" زيادة عن بقية النساء ولا واحدة عندها ثلاثة "أفخاذ" بدلا من "فخذين"، ولا هذه لديها "رقبة سيكسي" والباقية لديهم  "رقبة زجاج"، أو هذه لديها "كعب ناعم" والأخرى عندها "كعب كوباية".

ما يعني أنه لا داعً ولا مجالً في لحظة ضعف أو تنازل أو حتى مخدر أن يستغلك أو يبتزك أحد بصورً أو فيديوهاتً مهما كانت، من يعرف أن يأتي بصورة لكِ لحاجة زيادة ليست لدى أمه أو أخته أو ابنته أو زوجتها يبقى يشربها ويدوب ميتها.

نعم نحن في مجتمعات متخلفة تعلم البنت أن شرفها مثل عود الكبريت والولد شرفه مثل الولاعة، نعم نحن في مجتمعات تعلم البنت أن شرفها عبارة عن غشاء رقيق وفضه يحتاج إلى احتفالات شعبية يتباهى فيها الجميع “بفوطة” صغيرة لفتاة قليلة الحيلة، وآه وألف آه لو كان هذا الغشاء موجودًا ولكنه غشاء مطاطي، يظل العار يلاحق الفتاة وأسرتها حتى تثبت براءتها في شيء لا ذنب لها فيه.

نعم نحن في مجتمع أعطى نفسه حرية استئصال متعة المرأة بختانها بداع عفتها في حين يتباهى الذكور بأحجام أعضائهم الجنسية وأطوالها غير مدركين أن أكثر الرجال بلادة وبرودة أحجام أعضائهم ضخمة فوق الطبيعي، لكن لا تدعي أحد يبتزك، ولو في لحظة ضعف عملتي حاجة ندمانة عليها، لا تكملي في خطأ أكبر وتدعي أي شخص يبتزك طول الوقت فتعيشي حياتك كلها ندمانة.

مهما كان رد الفعل المتهور الأحمق الذي تخافينه من أهلك لو عرفوا لن يكون شيئًا أمام المهانة والذل والضغط النفسي الذين ستعيشنهم وأحدهم بيبتزك أو يستغلك مهما قال لك من وعود كلها أكيد كاذبة، والصفعة من شخص من أسرتك أو من دمك بالرغم من قسوتها، وعدم الفهم والإنسانية، لن تكون قاسية بقدر الصفعة التي تناليها كل ساعة مع اتهام برخصك وأنتِ غير رخيصة، أنتِ غالية جدًا، عدت عليكِ لحظة أو لحظات ضعف وتخلي واحتياج.

وأنت يا كل أب وأنتِ يا كل أم، يا كل أخ كبير أو حتى زوج، كلنا تحت الضعف، كلنا بنمر بلحظات نشعر فيها بالشهوة والاحتياج والوحدة والتخلي، لا يوجد بيننا  يُوسُف الذي قاوم إغراءات زوجة ، بالعكس كلنا نكون داود الذي استسلم لشهواته وفرغها مع زوجة واحد من جنوده.

ترفقوا ببناتكم وأولادكم وحبايبكم، كونوا لهم سند، قولوا لهم نحن أمان لكم مهما ضعفتم، احضنوهم وأمنوهم، وقولوا لهم إنهم أغلى من أي ابتزاز، قولوا لهم إن حياتهم وأمانهم وسلامهم أهم كثيرًا من أحكام مجتمع متخلف يجاهر بالتدين في العلن ويقضى سهراته الحمراء خلف الأبواب المغلقة وصفحات الإنترنت الإباحية.

مهما كان ومهما حصل لا يوجد أغلى وأهم من أن ابنتك/ أختك/ زوجتك تصدق وتحس إنك مصدر أمانها وثقتها لما كل الناس يتخلوا عنها ويبصوا لها بنظارات المجتمع المختلفة.

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

مايكل جميل
‎ ‎ نحاول تخمين اهتمامك… ربما يهمك أن تقرأ أيضًا: ‎ ‎