«( من نحن؟ )»
نحن مجموعة علمانية من المسيحيين على مُختلف الخلفيات المهنية والثقافية، ممن أبت ضمائرهم أن يقفوا صامتين أمام بعض المتغيرات في كنيسة ‘مصر’؛ من الفكرة الباهتة للمواطنة وقيمة الإنسان المُفرد، من سيادة للصوت الرجعيّ واحتلاله لمساحاتنا العامة والخاصة، من اختلال لمعايير النظرة الموضوعية، وتفاقم النعرات الطائفية، والدعوات القبلية، وموجات المد الأصولية، والضغوط الخارجية.
نحن أبناء هذا الجيل والمقيم على حدود المهزلة. ونحن أبناء هذه الكنيسة من الذين تعبت أقدامهم في مزالق التجمعات المتناقضة والتي ترفع الشعارات المتباينة، فاجتمعنا من كل الألوان المتصارعة لكى نُقسم على السعي نحو إصلاح كنسيّ غير مزيّف ولا يكتفي بترديد الشعارات.
لسنا تنظيمًا مغلقًا سريًا، ولا حركة سياسية أو اجتماعية، ولا ننتمي لأية منظّمات أو أحزاب أو تكتلات في داخل مصر أو خارجها، ولا نُلزم أو ندعو لاتجاه فكري معيّن، بل نُنادي بحرية إطلاق التعددية الفكرية ونُدين الوصاية على العقول وتتشابك أيدينا معلنين أن اختلافنا هو ثروتنا.
لا ندّعي تمثيل الأقباط، ولا حتى نرى أننا نمثل مُجتمع الشباب، إنما نُعبّر عن آرائنا الفردية المختلفة والمتعارضة أحيانًا بكل حرية في شتى المجالات مؤمنين بأنه لا مُقدس فوق النقد. بل نحاول تخطي مرحلة النقد إلى مرحلة الاقتراح ووضع الحلول، علنا نفيد من يتابعنا ويملك صناعة القرار.
نحاول أن نُنشئ تجمعًا كنسيًا مستنيرًا في عالم افتراضي من الأفكار ودون حدود جغرافية، يمكن للجميع أن يدخلوه بلا ميزة وبلا حكم مسبق.
نحاول أن نخلق عالمًا يمكن فيه لأيٍّ كان في أي مكان التعبير عن رأيه أو رأيها بغض النظر عن قدر تَفَرُدِ هذا الرأي، بلا خوف من أن يُكره على الصمت أو يُجبر على التوافق مع غيره.
ولا نملك من أدوات سوى أفكار وأوراق وأقلام.
