يمشي على إيقاع الشمس
ويعشق أهازيج المَطرْ
زارعُ الألفة في أرجاء الأرض
ومجروحٌ في مواعيدِ السَفرْ

أ‏علّق صوته على الموسيقى،
فتحلّ خيول القصائد رباط الصّمت، وتصهل بي

‏على قلبه يغفو شغفي
أرتله… كنص كتاب
وغوص القلم بمحبرته،
لقاء الطيب بالأطياب
هناك تركت أحلامي
تثور، ولا تخشى عقاب
هناك يسقى بساتنياً
من الأزهار والعناب
هناك تبتلت راهبة،
بين مذابح وقباب
هناك رسمت بالمنفى وطناً
خلف المسافات والأبواب

خمر فكرهُ تعتّقَ في دَمي
حرفهُ تعلّقَ في فَمي
كيف أمسى هكذا،
مَن علّمَ الأنامل صَيد الأنجُمِ؟!

‏وصمتي… حديثٌ عنه أيضاً
هو ركنُ دهشتي البكر…
وحالة وجودي، حين أكون قيد اغتراب.

ويعرج على إثر نبضي، يُقبل روحي
لأعلم بأنه لا زال على قيد الحُب

يا طُهرَ الحروفِ
كلما جئتُ أكتبكِ
سمعتُ في أصابعي تراتيل صلاة.

وهو الغائر في ألواحِ الجسد المحفور ببراثن كل ما هو آت
وهوامش الزمن تتعلّق بأهداب ذنوبي
هو الكائن في مجاهلي العابرة أوردة وجودي…

يتسلق أفكاري
متجاوزاً واقعي إلى عالمي الخفي وجزئي اللا مرئي.
لا يقف عند حدودي الأنثوية البحتة
كان يتجاوزها بحذلقة منطقية إلى عقلي وبساطة روحي

يكتب العواصف والمطر
يكتب النار لا الشرر
يكتب الدفء ويصف الشمس
يكتب عن البتلات، روعة عطرها
وعمق الزهر

‏وحين شعرت أنني كهواءٌ عالِق بـ ناي، أخافُ أن تطرحني ثقوبه
‏‎أقنعني أن المخرج استراحة من ضيق
وللسامعين سأبقى أجمل رحيق

‏أقبل من الشرق
على جبينِ الشمس
انفض عن جناحيَّ
ندى الأشواق
أو
أقبل من الغرب
كشمس القيامة
أغلق عليّ باب التوبة
من هواك

وأُلقي عليه وردة، غيمة، وخاتم من نور
يضعه في إصبع الوقت… ليراني

فيما كان الجميع يراني بالطريقة التي ترضي ضمائرهم الميتة
وتشبع أحقادهم اللا مبررة
وتعزز بشاعتهم وقُبح سرائرهم
كان وحده يرى في عَتَمَة روحي ضياء وفي شياطيني براءة ملاك
وفي خفافيش سوادي فراشات ملوّنة؛
مهما يحدث ومهما حدث لا يشوهني شيئاً
دائما مكشوفة ومضيئة بين يديه

ما زالت تشق طريقك وسط روحي المشوشة…
وما زلت تنجح وبدون مجهود منك في حبس أنفاسي…
أيّة قدرة هائلة تمتلكها تطفو بك دوماً من أعماقي إلى السطح…؟
يفترض أن تعود هناك من حيث أتيت…
من أين أتيت؟ ذكرى أنت… أم حلم؟

‏قلبي عُصفور… يتخبط في قفص صدري
وصدرهُ الماء والسماء والأُفق والحياة

يأتنى من بُعد…
من طريق يبس به كل ما هو أخضر،
وأسمع ترنيمته
قبل أن أرى قامته
ساريته قلم
ورايته ألم

نبي يحمل جرح الصدى…
صرت أرى به قيامة الروح، والمدى

وهو وطني العتيق
يخبئني بأفاقي وأحلامي

كلماته تغنّي للعالم بصوتٍ شديد النعومة،
أغنية من أعماق سحر الكون
كلماته تجعل الموسيقى أليفةً وحميمة،
كما لو كانت من أغانِ القدر،
لأشياء كائنة في أرواح ولا أحد يعرفها…

وأُلقي عليه وردة، غيمة، وخاتم من نور
يضعه في إصبع الوقت… ليراني

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

ريهام زاهر