-أخاف أن يطأ عيني بكاء ويدك ليست هُنا لتكون منديلي،
-أخاف أن يأتي يومي الأخير وأنا لم أستشعر رهبةَ اللقاء الأول في رجفة صوتك وبرودة يديك.
-أخاف أن تسافر بي هذه الحياة على قوارب الضياع ولا أجدك تُجدف بي نحو النجاة
-أخاف أن أبدأَ يوماً بترتيب بعثرتي ودحض جَزعي ولا أجد كلماتك تساندني.
-أخاف أن أخاف ولا يرتطم فزعي بصدرك ذات مساء،
-أخاف أن أخالني ممسكةً ببقائك ولا أجد سوى الهباء يلتهم فراغات أصابعي.
-أخاف في هذه اللحظة تحديداً أن أُُقرأك مخاوفي،
ويبدأ خُبث المخاوف في صدرك بسرد قصص الغياب في رأسك،
فترحل مع أسراب من كانوا يوماً للوداع.
-أخافني دونك، بل أخالني كصلاة قد بلغت اليأس ولمْ تصل إلى السماء.
-أخاف أن أخاف منْ اندفاعاتي وكل هذا الحب المتمرد المُنتشر في أجزائي،
-أخاف أن أقف يوماً في منتصف كل ما يحدث بيننا ولا أجد سوى الخِذْلان.
-أخافُ مغبة هذا الحب، أخافُ هذا الاتساع غير المنطقي لك بداخلي
بالرغم منْ ذلك إنني أحب ما يحدث لي حتى لو كانت كل الأسباب ستكون ضدي.
-أخاف أن تعتادنا غربة الأرواح
-أخاف علينا يا حبيبي منْ عذابات المسافة وخدوش الانتظار الحادة،
-أخاف علينا الوقوف طويلاً على عتبات الترجي دون أن يمر بنا ضوء لقاء.
-أخاف أن تمضي بي الحياة ويسرقني العمر القصير ونحن لم نلتق
-أخاف أن أتلاشى وأذبل وأنا لم أراك تقترب مني لأختزل نفسى فيك على هيئة عناق وعطر لا ينسى.
-أخاف أنْ تهندم صباحك وحدك وتنتشل تعبك مساءاً بيدك دوني، دون يدي، دون أماني وخوفي،
-أخاف أنْ ينقطع بنا طريق القدر ولا نجتمع.
-أخاف علينا ظلم المسافات وتجبر الجغرافيا، أخاف علينا أن تمتد بنا طائلة الأرض ولا نكاد نلمح طرف اللقاء،
-أخاف يا عزيزي أن تموت العناقات كبتاً دوننا
-أخاف دوماً من أن يغلبنّي الوجع…
-أخاف من هروب أحمق يختطف قلبي مني إليك…
-أخاف أن أكذب على نفسي فأوهمها أني نسيتك
-أخاف من أواخر الشتاء أن يأتيني بك… ثم ينساك على صدري
-أخاف عليَّ أن تتسربل عاطفتي باللامبالاة ولا أستطيع أن أنفض ذلك عني،
-وأخاف أن يتمكن هذا الحزن من التسرب تحت جلدي… يعتصر قلبي ولا أنجو.
-يتكاثف الشوق على شباك اللهفة..
يتقاطر إليك حنينا أعجز أن أخفيه..
وأخاف الإغماض بدمعة فتسرقك مني..
-وأخاف من الحب
الذي يسافر بي إليك
دون طوق نجاة
أخاف بحرك وبرك
ودفء يديك
ودونك أخاف الحياة