إن الموقف المُعوَّج ل وأساقفتهم، خاصة المَوتور "أغاثون"، من العظة المملؤة بالروح للقس أنطونيوس إبراهيم عياد في عيد تجلي الرب، قد ذكرني بموقف  بنت شاول التي سخرت من  عندما امتلأ بالروح متهللاً أمام تابوت الرب الذي تجلي راجعاً إلى بني إسرائيل. فأخذ داود يرقص فرحاً بهذا الظهور وعودة/ تجلي لتابوت عهد الرب.

فَذَهَبَ دَاوُدُ وَأَصْعَدَ تَابُوتَ اللهِ مِنْ بَيْتِ عُوبِيدَ أَدُومَ إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ بِفَرَحٍ. وَكَانَ كُلَّمَا خَطَا حَامِلُوا تَابُوتِ الرَّبِّ سِتَّ خَطَوَاتٍ يَذْبَحُ ثَوْرًا وَعِجْلًا مَعْلُوفًا.
وَكَانَ دَاوُدُ يَرْقُصُ بِكُلِّ قُوَّتِهِ أَمَامَ الرَّبِّ. وَكَانَ دَاوُدُ مُتَنَطِّقًا بِأَفُودٍ مِنْ كَتَّانٍ. فَأَصْعَدَ دَاوُدُ وَجَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ تَابُوتَ الرَّبِّ بِالْهُتَافِ وَبِصَوْتِ الْبُوقِ.
وَلَمَّا دَخَلَ تَابُوتُ الرَّبِّ مَدِينَةَ دَاوُدَ، أَشْرَفَتْ مِيكَالُ بِنْتُ شَاوُلَ مِنَ الْكُوَّةِ وَرَأَتِ الْمَلِكَ دَاوُدَ يَطْفُرُ وَيَرْقُصُ أَمَامَ الرَّبِّ، فَاحْتَقَرَتْهُ فِي قَلْبِهَا……..
فَخَرَجَتْ مِيكَالُ بِنْتُ شَاوُلَ لاسْتِقْبَالِ دَاوُدَ، وَقَالَتْ: «مَا كَانَ أَكْرَمَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ الْيَوْمَ، حَيْثُ تَكَشَّفَ الْيَوْمَ فِي أَعْيُنِ إِمَاءِ عَبِيدِهِ كَمَا يَتَكَشَّفُ أَحَدُ السُّفَهَاءِ».
فَقَالَ دَاوُدُ لِمِيكَالَ: «إِنَّمَا أَمَامَ الرَّبِّ الَّذِي اخْتَارَنِي دُونَ أَبِيكِ وَدُونَ كُلَّ بَيْتِهِ لِيُقِيمَنِي رَئِيسًا عَلَى شَعْبِ الرَّبِّ إِسْرَائِيلَ، فَلَعِبْتُ أَمَامَ الرَّبِّ. وَإِنِّي أَتَصَاغَرُ دُونَ ذلِكَ وَأَكُونُ وَضِيعًا فِي عَيْنَيْ نَفْسِي، وَأَمَّا عِنْدَ الإِمَاءِ الَّتِي ذَكَرْتِ فَأَتَمَجَّدُ». وَلَمْ يَكُنْ لِمِيكَالَ بِنْتِ شَاوُلَ وَلَدٌ إِلَى يَوْمِ مَوْتِهَا.

(سفر صموئيل الثاني 6: 12-16، 20-23)

رأينا أن ميكال بنت شاول سخرت من داود، واعتبرت سلوك داود أنه سفاهة أن يرقص الملك ويراه الشعب، فكان رد داود رجل الله عليها بما هو معناه: يا بنت المُعوَّج (شاول أبيها الذي نقل إليها مثل هكذا تعليم وعدم فهم لعلاقة الفرح والحب بين الإنسان وإلهه)، فأنا أتصاغر أمام إلهي وتجليه في عودة إلينا. ثم يذكر الكتاب أن ميكال ظلت عاقراً حتى ماتت. هكذا هو موقف حماة الإيمان وأغاثون والحرس القديم إذ ينطبق عليهم وصف الكتاب:

لأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لاَ يَحْتَمِلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ، فَيَصْرِفُونَ مَسَامِعَهُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَيَنْحَرِفُونَ إِلَى الْخُرَافَاتِ. وَأَمَّا أَنْتَ فَاصْحُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. احْتَمِلِ الْمَشَقَّاتِ. اعْمَلْ عَمَلَ الْمُبَشِّرِ. تَمِّمْ خِدْمَتَكَ.

(رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس 4: 3-5)

السبب في المعارك التي يقودها الحرس القديم ضد رؤية روحية قال بها كاهن قبطي عن صلاة “يا ربي يسوع المسيح ارحمني”، وهل يجوز/ أو لا يجوز أن يذكر المصلي في نهايتها عبارة “أنا الخاطئ”، هي معارك ليست من أجل الإيمان، لأنها صلاة وليست عقيدة. بل المعارك كلها بسبب معلومات جاءتهم أن هذا الكاهن مِن قراء أبونا ، لذلك فإن الحرس القديم يحاولون أن يذبحوا له القطة من البداية.

أما بخصوص ”صلاة يسوع“ التي جعلوها معركة شبه تكفيرية، فإليكم بحث قصير أعجبني لأحد الأصدقاء:

١- صلاة يسوع هي ميراث وممارسة من الكنيسة الأورثوذكسية بشكلها الواسع بينما جذورها قادمة من ال الأورثوذكسية.

٢- قال  الأب “ وير” في بحث إن أصل صلاة يسوع قادم من الإسقيط ومستمد من الإبصاليات التي تقال في التسبحة السنوية في الكنيسة القبطية.

٣- توجد مدرستان لصلاة يسوع في الكنيسة الأرثوذكسية هما:
أ- المدرسة الروسية القديمة (يا رب يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ) التي سمعنا عنها في كتاب سائح روحي على دروب الرب. وهذه المدرسة قديمة.
ب-المدرسة الثانية قادمة من الكنيسة الأرثوذكسية جَنُوب إنجلترا (دير )وهناك يقولون يا رب يسوع ارحمني دون أنا الخاطئ. وحجتهم في ذلك أنه جاء في الكتاب المقدس ”خطاياكم لا أعود أذكرها“. ونحن أمام الله، فإن مجرد تَذْكار الخبرة السلبية يُضعِف الإحساس ببنوتنا لله. و هذه المدرسة حديثة في ممارسة صلاة يسوع وهذا فكرهم وأسلوبهم ومنطقهم.

4- إذا تأملنا إبصاليات الأيام في التسبحة السنوية التي جاءت منها صلاة يسوع سنجدها قوية عفية فيها إحساسات الغلبة والنصرة والقيامة وذكر الخطية فيها يكاد لا يذكر.

5- كل النقد والاتهامات بأن أبونا خالف العقيدة هو محض كذب وافتراء لأن صلاة يسوع صلاة نشأت في الإسقيط وتبلورت ومورست في روسيا وإنجلترا وكل ال في العالم. القصة كلها جاءت مِن معلومات أن أبونا هو مِن قراء أبونا متى المسكين. ولذلك حاولوا يدبحوا له القطة من البداية.

6- اللجان التي هاجمته من الأسقفية المحتلة أو ما يلقبونها بالأستاذة والأسقف المطيباتي كلهم جهلة مغرضين وجعجعة على الفاضي.

7- نصيحتي لأبونا لا تتراجع  أو تخاف أو تعتذر بل قول كل اللي في ضميرك ووعيك الروحي بكل القوة. فهؤلاء هم ظواهر صوتية تخاف ما تختشيش وأولهم الأسقف.

8- القسيس الإسكندراني اليوتيوبر بتاع الجنس المتخصص في الترند، فالكلام اللي قاله بهذا الصدد كلام فارغ كمعظم كلماته ليس له هدف غير تحقيق نسب مشاهدة ولن أعلق عليه لأنه لا يستحق التعليق.

9- أخيرًا صلاة يسوع دي صلاة وليست عقيدة كما يحاول الفشلة تصويرها.

والسُبح لله.

بقلم د. رءوف إدوارد

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

تجلي "أنطونيوس"، ورد "أغاثون"، وبنت المُعوَّج 1
‎ ‎ نحاول تخمين اهتمامك… ربما يهمك أن تقرأ أيضًا: ‎ ‎