سؤال ساذج، يحاول البعض أن يقدمه كأنه يضع العقدة في المنشار. لو المسيح قال أنا هو الله وأعبدوني هنصدقه ونؤمن ونسمع كلامه.
وطالما مقالش كده يبقى غلط.

طيب هسألك بالمنطق دا لو عندك منطق يعني: هل تؤمن بأي حاجة يقولها المسيح؟
– أيوه، لو قال أنا الله هصدقه.
+ طيب ما هو قال للمولود أعمى إنه ابن الله [1] صدقته؟

طيب ما فرعون قال أنا الله وأعبدوني هل صدقته؟
طيب ربنا نفسه قال إنه هو الله والبشر يعبدوني، فحوالي 5 مليار من الـ 8 مليار رفضوا كلامه ومعبدهوش.
يعني أن المسيح يقول إن هو الله مش هي الكلمة اللي هتخلي الناس يقتنعوا ويؤمنوا بيه.

ومع ذلك علشان متفتكرش إننا بنهرب من الإجابة تعالى أجاوبك.

هل فعلًا المسيح مقالش أنا هو الله؟

على فكرة أنا هرد عليك مش علشان تقتنع، لأنك مش هتقتنع، لأنك مش عايز تقتنع ومحدد موقفك من قبل المناقشة.

حاجة تانية هتخليني أجاوبك، علشان المسيحيين يعرفوا أنه فيه إجابات على الأسئلة اللي المرتزقة بيقدموها علشان ياكلوا عيش من وراها لأنهم عواطلية.

عندما ظهر الله لموسى وتكلم معه، سأله موسى عن اسمه:

فقال موسى لله: ها أنا آتي إلى بني إسرائيل وأقول لهم: إله آبائكم أرسلني إليكم. فإذا قالوا لي: ما اسمه ؟ فماذا أقول لهم. فقال الله لموسى: أهيه الذي أهيه. وقال: هكذا تقول لبني إسرائيل: أهيه أرسلني إليكم. وقال الله أيضا لموسى: هكذا تقول لبني إسرائيل: إله آبائكم، إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب أرسلني إليكم

(سفر الخروج 3: 13، 14)

إذًا موسى سأل الله عن اسمه مباشرة وليس عن وصف أو جملة تصف من هو الله، فكان الرد ” أهيه الذي أهيه” ثم كرر مرة أخري وقال لموسى تقول لهم أهيه أرسلني إليكم. ثم مرة أخرى يهوه إله آبائكم. ومنذ هذا الوقت صار هذا هو الاسم الشخصي لله الذي يخاطبه به شعبه.

أهية ويهوه الاسمان بمعنى واحد في صيغتين مختلفتين من فعل الكينونة في العبرية هو أو هيا = TO BE. فأهيه هو صيغة المضارع للمتكلم الفرد أكون أو أنا هو = I AM. وبذلك يكون معنى أهيه الذي أهيه= أكون الذي أكون. كما أن يهوه هي صيغة المضارع للغائب= HE IS= يكون.

تترجم باليونانية أنا هو= إيجو إيمي. لذلك قال المسيح حين ترفعون ابن الإنسان ستعرفون أني أنا هو (إيجو إيمي) [2] أي ستعرفون إني أنا يهوه. ولذلك حين جاء يهوذا ليسلمه مع العساكر سألهم يسوع من تطلبون قالوا يسوع قال أنا هو فسقطوا على وجوههم فكان المسيح بقوله هذا يعلن لاهوته وأنه هو يهوه.

طبعا الجنود لم يسجدوا بل سقطوا لهيبة الاسم الذي كانوا يتجنبون النطق به بسبب قدسيته إلا في مناسبات نادرة. واستبدلوه بأسماء أخرى مثل أدوناي. وبقي يهوه هو الاسم الخاص جدا بالله في اللغة العبرية.

إذًا المسيح قالها صراحة وهو يعرف كيف سيفهمها اليهود وماذا تعني لهم، يعني مش صدفة.

وقبل هذا استخدمها أيضًا حين قال لليهود: “قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن”، “أهيا” أو “إيجو إيمي” باليونانية فأمسكوا بحجارة ليرجموه لأنه جدف، يعني قال عن نفسه أنه يهوه.

طبعا المشككين في إن المسيح استعمل نفس الاسم تمامًا وهو يهوه أو أهيه لن يستطيعون تفسير الرغبة في الرجم!

لأن هذا الاسم هو اعتراف صريح بالألوهية. فلو كان المسيح استعمل كلمة مثل رب أو سيد أو معلم أو غيرها لكان وقعها سيكون عاديًا عند اليهود وليس بالقدر الذي يعتبر تجديف.

وبنفس المنطق سقط الجنود على الأرض بمجرد سماع الاسم وهيبته وعظمته وخصوصيته بإله اليهود.

هوامش ومصادر:
  1. إنجيل يوحنا 9 [🡁]
  2. إنجيل يوحنا 28:8 [🡁]

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي 0 حسب تقييمات 0 من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

ماري سرجة
[ + مقالات ]