Search
Close this search box.
كل سنة وأنتم طيبين، احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الخميس الماضي، بعيد البشارة يوم 29 برمهات من التقويم القبطي الموافق 7 أبريل من التقويم الميلادي، وهنا لنا وقفة، فهذا المقال إعادة تَذْكِرَة بالأنبا زوسيما، أسقف أطفيح  -جنوب الجيزة-  قبل أن يتوقف برنامَج "إيماننا الأقدس" الذي فتحت قناة مي سات التي يشرف عليها الأنبا إرميا أبوابها، لنشر كم من التحريض والتعصب إلي جانب مغالطات فلكية وتاريخية، أغرق بها  الأنبا زوسيما كل من شاهد هذه الحلَقات.

ومن ضمن الأمور التي ذكرها الأسقف يما،  في أخر حلقتين قبل أن يتوقف البرنامَج، أن السيد المسيح اختار بنفسه وحدد موعد ميلاده وهو يوم 29 كيهك من ، وأنه اليوم الحقيقي، الذي ولد فيه السيد المسيح وسلمه للرسل!!

ما علينا من هذه المغالطات الفجة، لكن حسب كلامه أن الكنيسة حسبتها وطلعت بنتيجة وهي أن مدّة الحبل المقدس (9 أشهر) يعني 270 يوما بالضبط، لا يزيدوا يوم ولا ينقصوا يوم!!

وعلي حسب كلامه: “وده سبب رئيسي يخلينا نعترض على تغيير ونخليه 25 ديسمبر أو أي تاريخ تاني.. ليييه بقى؟! لأن ده هيخلي مدة الحبل الإلهي تتغير ودي حاجة من رابع المستحيلات ! إزاي السيد المسيح يتولد زيادة أيام؟ا أو ينقص أيام؟”.

وهنا نتساءل: هل هي جريمة مثلاً لو لم يولد المسيح في 9 أشهر بالضبط، سواء أقل أو أكثر؟ وطبعاً نيافة الأسقف وبعض رجال الدين الآخرين قالوا نفس الكلام وأصروا وتشددوا جداً في هذا المنطق، بالرغم من إنهم يعرفون أن ضبط التقويم القبطي وتغيير موعد العيد لميعاده الأصلي، سيرحل بقية الأعياد بالمثل،  ولا يوجد إخلال بهذه النظرية.
فقد تناسوا، أو نسوا عن عمد أن ميعاد عيد الميلاد، و وكل الأعياد، وضعت وتم ترتيبها بأيادٍ بشرية، ومن الطبيعي جداً أن تتغير وتتطور، كما تطورت من قبل، ومع ذلك سنمر على كل هذه الأمور.

الحسبة باظت؟! 1

الموضوع وما فيه، هو إنني أود منك عزيزي القارئ لأن تركز معي وتحسب الأيام من 29 برمهات إلى 29 كيهك، ونرى كم عدد الشهور؟ وكم عدد الأيام؟ وهل مثلما يدعي الأسقف زوسيما أم لا؟
بالنسبة للشهور (من 29 برمهات، برمودة، بشنس، بؤونه، أبيب، مسرى، نسئ، توت, بابه, هاتور، حتى 29 كيهك)،  كم شهر؟ 10 أشهر ، نعم لأن ضمنهم الشهر الصغير  المسمى النسيء، وهو  5 أو 6 أيام.
لنحسب معا عدد الأيام  (9 أشهر × 30 يوم) + 5 = 275 يوم. ما يعني أنهم 275 يوما، وليس 270 يوما كما يدعي الأسقف زوسيما.

بالمناسبة  إذا كان 270 يوما أو 275 يوما أو غيرهم، فليست هناك مشكلة، الموضوع بالنسبة لي، هو تحديد أيام معينة للاحتفال الروحي بذكرى الميلاد والبشارة والقيامة.. الخ، لكن بالنسبة لك كأسقف فأنت ترسل رسائل تعصب وتشدد، وتقول إنه لا يمكن أبدأ المساس بنظرية الـ270 يوما، ووضعت هذا الشرط كسؤال تعجيزي للطالب المتفوق في الامتحان كمجرد حِجَّة أو عقدة في المنشار لمنع أي محاولة لتصحيح وتعديل التقويم القبطي.

أتلفت لك الحسبة يا نيافة الأسقف أنت وبقية المتشددين، آني آسف!!

ملحوظة: أنا احترم الترتيبات والنظم لأي مكان، لكني ضد وضع هالة نورانية إلهية على نظم وضعت بيد بشرية وعبادتها. نعم نحترم القواعد لكن قبلها احترموا عقولنا.

اقرأ أيضًا

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

[ + مقالات ]