Search
Close this search box.
هذا المقال يستخدم اللغة العامية لتبسيط المعرفة، وكل ما جاء فيه من معلومات هو دقيق ومقصود حتى لو كانت الصياغة التبسيطية توحي بغير ذلك. وعنوان المقال جزء لا يتجزّأ من هذه المقدمة.

سنة 2001 لما اتعرض الجزء الأول من فيلم “هاري بوتر”، النجم “مايكل جاكسون” وقع في غرام بطلته “إيما واتسون” وقرر إنه يتجوزها..
لو أنت ما تعرفش”هاري بوتر” هاتقول جاكسون داخل البيت من بابه،، فين المشكلة!
هاقولك المشكلة بسيطة أوي، عمر العروسة وقتها كان 11 سنة، ومايكل جاكسون كان عمره 43 سنة.

دكتور “كونراد موراي” الطبيب المعالج لمايكل جاكسون قال بعد موته إن “ايما” مكنتش أول طفلة يحبها جاكسون.
قبلها كان فيه “هارييت” بنت الممثل “مارك ليستر” صديقه، واللي حبها وعمرها 5 سنين، وفكر في الجواز منها وعمرها 12 سنة.

لو مندهش من حب مايكل جاكسون للبنات الصغيرة، هاتندهش أكتر لما تعرف إنهم مكنوش بنات بس!

بعد موت جاكسون ب5 سنين قدم الشاب الأمريكي “جيمس سايفتشاك” شكوى قضائية بيقول فيها إن النجم إتحرش بيه حوالي 100 مرة خلال 4 سنوات، لما كان بيشاركه إعلان لشركة بيبسي، وكان عمر “جيمس” وقتها 10 سنوات.

انت ممكن تقول: طيب، مش ممكن كل ده ظلم لنجم البوب اتقال عليه لما مات؟!
هاقولك لأ، وهو عايش كمان، لإن في التسعينيات كان فيه فضيحة كبيرة عن تحرش جاكسون بابن صديقه واضطر إنه يدفع تعويض 15 مليون دولار، وبقى اسم مايكل جاكسون مرتبط بال.

يعني إيه Pedophilia “بيدوفيليا”؟

البيدوفيليا هي نوع من الـ “كرونوفيليا” (انجذاب جنسي تجاه فئة عمرية محددة)،
والكرونوفيليات نفسها هي أنواع من الـ “بارافيليا” (الشذوذ العشقي)

شذوذ عشقي؟ ده غير الشذوذ الجنسي؟

المقطع اليوناني “فيليا” يعني الحب الشديد (ولع / غرام / عشق) ومنه لفظة “فيلوسوفيا” (عشق الحكمة) اللي هي “علم الفلسفة”.. هل سمعت بحد عمل جنس مع الحكمة؟
عموما اللي الناس بتسميه شعبويا “شذوذ جنسي” هي ترجمة غير مهنية للبارافيليا، والأدق تسميها “شذوذ عشقي” لأنها بتوصف حالة شعورية مريضة، مش سلوك مادي (مش بتوصف ممارسة جنسية، وإنما المشاعر نفسها قبل أن تكون دافعا للقيام بسلوك) أما الممارسة نفسها فهي “جريمة” مش “مرض”.

إيه أنواع الكرونوفيليا؟
  • نيبوفيليا / إنفانتوفيليا (عشق الرضع أقل من 5 سنوات)
  • بيدوفيليا (عشق الأطفال من 6 – 13 سنة)
  • هيبيفيليا / إيفيبوفيليا (عشق المراهقين من 14 – 19 سنة)
  • تيليفيليا (عشق البالغين)
  • ميسوفيليا (عشق منتصف العمر)
  • جرنتوفيليا (عشق كبار السن)

مصطلح “كرونوفيليا” مش شائع عند العلماء وبيفضلوا استخدام المصطلحات اﻷكثر دقة ووضوحا في تحديد الفئة العمرية على طول. يعني يقولوا “بيدوفيليا” / “ميسوفيليا” على طول. وطبعا أهم حاجة التركيز عليها هي “البيدوفيليا” لأنها موجهة لأطفال في مراحل تكوين عقلي سلبي (بتقبل التلقين دون معارضة) وممكن متفهمش أو متعرفش تشتكي، أما الفئات اﻷكثر عمرا فعلى اﻷقل تقدر تتكلم وتحكي لو توافر لها ظرف مناسب.

مش معروف لحد دلوقتي نسبة الأشخاص المصابين بالبيدوفيليا في العالم (أخر أرقام تقريبية في الدول اللي عندها إحصائيات بتقول 5%)، لكن النسبة المفزعة هي إن 20% من الأطفال الأمريكيين تعرضوا للاعتداء الجنسي، وإن الجاني غالبا شخص بيعرفه الطفل وبيثق فيه.

انت ممكن تقول النسبة دي في أمريكا، إنما إحنا مجتمعات محافظة متدينة ومعندناش “بتوع عيال”؟
للأسف ده مش حقيقي، ومن غير نسب ولا إحصائيات، لو فتحنا دلوقتي الهاشتاج اللي انتشر من فترة #أول_محاولة_تحرش_كان_عمري، هانقرا حكايات مرعبة من آلاف البنات والشباب المصريين اتعرضوا للتحرش والاعتداء الجنسي وهما أطفال، وبرضو من أشخاص كانوا في دايرة أمانهم ومعارفهم.

وده بيقودنا للـ CSO – Child Sexual Offending

الاعتداء الجنسي على الأطفال (CSO) هو الاتصال الجنسي بين بالغ وقاصر، وهو جريمة يعاقب عليها القانون حتى لو تم بموافقة الطفل (يعد هذا إغواء قاصر، وهو جريمة إضافية) مع التركيز أن دول العالم المتحضر المستندة للقوانين الوضعية (ال) تعاقب على مثل هذه الجرائم بعقوبات أعلى من عقوبات الاغتصاب مثلا، لأنها موجهة لفئات شديدة الضعف (الأطفال) وتتشدد أكثر في حالة الطفلة الأنثى. القانون الأمريكي مثلا لا يكتفي بالعقوبات السالبة للحرية (السجن) فقط، بل يشترط بعد قضاء فترة العقوبة تأهيلا نفسيا، ثم بعده يجبر المتحرش بالطفل على إخطار كل الحي الذي يعيش فيه بأنه قضى مدّة عقوبته في جريمة تحرش بطفل، وذلك لإبعاد أطفالهم عنه مستقبلا، أو مراقبته مراقبة شعبية.

لكن برضو لازم نوضح إن مش كل المتحرشين بالأطفال مصابين بيدوفيليا.
الدراسات في 2006 بتقول 35% من المتحرشين بالأطفال مصابين بيدوفيليا.
في عدة جامعات ألمانية عام 2017 الدراسات قالت أن 50% من المعتدين على الأطفال تم تشخيصهم مصابين بيدوفيليا،
وبالتالي فمن 50% إلى 65% من نسبة المتحرشين بالأطفال عندهم دوافع تانية.

كمان علينا أن نميز بين مصابين البيدوفيليا المسيئين للأطفال، وبين المصابين غير المسيئين الذين يكتفون بالنظر إلى الصور والفيديوهات على الإنترنت مثلا…
الأولاني مجرم، لكن التاني معملش جريمة مادية مؤذية.

كتير بنسمع كلام إن اللى اتعرض لاعتداء جنسي وهو طفل، لما يكبر هيمارس هو الاعتداء الجنسي على الأطفال. لكن الدراسات الحديثة بتقول إن ده مش صحيح.

في دراسة أجريت عام 2017 بالشراكة بين جامعة ريغنسبورغ، وأساتذة في فنلندا، وكانت النتيجة عدم اكتشاف وجود رابط واضح بينهما، أي لا يمكننا الحكم على المصابين بالبيدوفيليا بأنهم تعرضوا لتجارب سيئة في طفولتهم.

لو البيدوفيليا مرض، إيه العلاج علشان متحصلش جرائم الـ CSO؟

الإجابة المختصرة: التعذيب الذي قد يقود للانتحار!! مفيش علاج فعال أو مفيش شفاء، لكن الممكن هو تأهيل نفسي لتقليص المخاطر المحتملة ما أمكن، أو بطريقة أخرى: التعايش مع المرض!!

نظريا: العلاج المتاح 3 أقسام:

  • طريقة التنمية البشرية في علاج الإدمان,, يعنى تعريف المريض بمرضه، والدوافع اللي بتخليه يحول شهوته لفعل، مع تنمية عقدة الذنب!
  • الأدوية.. تديله مضادات الأندروجين بحيث تقتل رغبته الجنسية.
  • التشويش الشرطي.. يعني تفرجه صور أطفال ولو حصله انتصاب تكهربه.. فيتعقد.

اللي هو من الأخر، مفيش علاج إلا وعليه تحفظات أخلاقية (أنا مرضيتش أكتب “الإخصاء” لأن ده مش كلام طبي أساسا، ده كلام همج)

وشخصيا معرفش وسيلة عملية غير توعية المحيطين، ومحاولة تخفيف مخاطره بـالتأهيل النفسي. ولو مريض البيدوفيليا تجاوز مرحلة “المشاعر” إلى مرحلة “دوافع سلوكية” ولو لمرة واحدة، إذن فـمن الواجب هنا التشهير به وفضحه وتجريسه وشيطنته على المستويين اﻷخلاقي والديني. مهما كانت درجة القربى لأنه مع زيادة القرابة تزيد فرص الخلوة ومن ثم تزيد الخطورة.

باسم الجنوبي: مجاملات "ميّتين أبوكم" تؤذي أطفالنا 1أه ده هيخلي حياته جحيم، بس الأولوية في حماية الأطفال أهم مليون مرة من مشاعر المريض،
خصوصا لو تجاوزت كونها مشاعر مسيطر عليها وتحولت إلى: سلوك جنسي إجرامي!!

والطرمخة هنا في السياق ده مش مسألة أخلاقية أو ستر ديني حميد..
ده سذاجة واستهبال واستخفاف بنفسية أطفال متفهمش حاجة.

يعني تدمير للأمان المجتمعي لفئات شديدة الضعف،
وانت مكلف ضميريا بحمايتها، ورعايتها، والوصول بيها لبر اﻷمان
مش مشاركة المجرم في جريمته بالتعاطف معاه.

 

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

[ + مقالات ]