Search
Close this search box.
اعتصام ماسبيرو الثانى

في السابع من مايو 2011 نظم العديد من المسيحيين إعتصامًا مفتوحًا، أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري، المعروف باسم ، إعتراضًا على تقاعس الدولة في الدفاع عن الأقباط، على أثر أحداث إمبابة الأخيرة. كان هذا الاعتصام هو الثاني من نوعه بعد الاعتصام الاول في 6 مارس من نفس العام، والذي بدأ على خلفية أحداث كنيسة “صول”، وانفض في 14 مارس بعد التوصل لحلول واتفاق ووعود بإعادة بناء الكنيسة في نفس المكان، وانعقد على أثره اجتماع بين عصام شرف رئيس الوزراء وقتها، وممثلين عن الشباب المسيحيين المتظاهرين، وكما جرت العادة تعاملت الدولة بقيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالطريقة القديمة الكلاسيكية المعتادة، واعتمدت على أسلوب الجلسات العرفية لحل النزاع، كبديل عن الحلول السياسية والقانونية، حيث أكد اللواء “حسن الرويني”، قائد المنطقة المركزية للقوات المسلحة السابق، خلال مؤتمر عقده بقرية “صول”، حضره قيادات أمنية، ومشايخ العائلات، بالإضافة للشيخ السلفي “محمد حسان”، التزام القوات المسلحة بإعادة بناء الكنيسة وترميمها في التوقيت المحدد، وحفظاً لماء الوجه هدد المتظاهرين بالعودة للاعتصام مجدداً يوم الجمعة 25 مارس إذا لم تنفذ باقي مطالبهم المذكورة.

وبالفعل رحل في ذلك اليوم معظم المشاركين في الاعتصام قبل ساعات من بدء حظر التجوال، أما الأعداد القليلة التي أبت الرحيل وصممت على مواصلة الاعتصام فقد فوجئوا، في حدود الساعة الرابعة صباحاً، باقتحام قوات الشرطة العسكرية لإنهاء اعتصامهم بالقوة، واستخدمت الشرطة العسكرية العصي الكهربائية لتفريق المتظاهرين، وألقت القبض على 17 من المعتصمين، ليتشكل بعدها ما عرف بأسم “إتحاد شباب ماسبيرو”، والذي تكون من عدد من الشباب المسيحي الذي تولى مسئولية التفاوض مع الجهات الرسمية أثناء أزمة كنيسة “صول”، وتولى تنظيم الاعتصام وتجهيزه والدعاية له، وتبلور دور الاتحاد فيما بعد، وأصبح له مقر ثابت وهيكل تنظيمي ولجان ذات مسئوليات واضحة.

وعقب الاعتداءات على كنيسة السيدة العذراء بإمبابة في 7 مايو، والتي عرفت بـ “فتنة إمبابة”، دعا إتحاد شباب ماسبيرو المتظاهرين لتنظيم اعتصام مفتوح أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون بمنطقة ماسبيرو في اليوم التالي 8 مايو، وذلك للضغط على الحكومة و من أجل القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، وكذلك لفتح الكنائس المغلقة، وهتف الأقباط هتافات ضد المشير “حسين طنطاوي” وطالبوه بالتنحي عن منصبه، معتبرين أن الجيش لم يحم الأقباط ولا كنائسهم، ولم يعاقب أيًا ممن قاموا بحرق وهدم الكنائس. وتعرض الأقباط المعتصمون مساء السبت 14 مايو لاعتداءات من مسلمين من مناطق بولاق أبوالعلا وغيرها، وتراشقوا مع المعتصمين بالمولوتوف والحجارة، مما أدى لوقوع 78 مصابًا طبقًا لتصريحات وزارة الصحة.

وفي اليوم التالي الأحد 15 مايو، دعا ال الثالث المسيحيين المعتصمين أمام مبنى التليفزيون بماسبيرو لفض الاعتصام فوراً، وقال البابا شنودة: [1]

يا أبناءنا المعتصمين أمام ماسبيرو إن الأمر قد تجاوز التعبير عن الرأي وقد اندس بينكم من لهم أسلوب غير أسلوبكم، وأصبح هناك شجار وضرب نار وكل هذا يسيء إلى سمعة مصر وسمعتكم أيضا لذلك يجب فض هذا الاعتصام فوراً، وما يحدث لا يرضي أحدًا، وان صبر الحكام قد نفذ، وأنتم الخاسرون إذا استمر اعتصامكم

(البابا شنودة الثالث، بيان ألقاه الأنبا يؤانس سكرتير البابا، وبثّ في التلفزيون المصري الأحد 15 مايو)

وقال القمص “متياس نصر”، راعي كنيسة العذراء بعزبة النخل، إن الأقباط يرفضون الاستجابة لمطلب البابا بفض اعتصامهم قبل الاستجابة لمطالبهم المشروعة التي تتلخص فى محاكمة مرتكبي أحداث إمبابة وإقرار قانون دور العبادة الموحد، وإعادة فتح عدد من الكنائس المغلقة بدون وجه حق، ثم تراجع وأعلن فض الاعتصام يوم الخميس 19 مايو وتعليقه إلى 27 مايو من نفس الشهر. [2]

 

اعتصام ماسبيرو الثالث

البداية لم تكن في ماسبيرو .. وإنما كانت في “الماريناب” في أسوان على بعد أكثر من 850 كم من ماسبيرو حيث ستقع المجزرة الأكثر دموية  في الفترة الانتقالية بعد أيام قليلة.

عقب صلاة الجمعة 30 سبتمبر 2011، قام عدد من المسلمين بالاعتداء على كنيسة مارجرجس بقرية الماريناب، التابعة لمركز إدفو بأسوان، بحجة أنها كانت مجرد مبنى خدمات تابع للكنيسة وان المسيحيين قد حولوها الى كنيسة.

بدأت الأزمة بين المسلمين والمسيحيين فى القرية منذ شهر، بسبب قيام المسيحيين بأعمال البناء والترميم للكنيسة القديمة بعد الحصول على التصاريح الخاصة بذلك، وهو الأمر الذى تسبب، كالمعتاد، فى تجمهر أهالي القرية من المسلمين، إحتجاجاً على أعمال البناء الخاصة بالكنيسة، على إعتبار أن تلك الأعمال مخالفة للقانون لعدم حصولهم على تصريح بالبناء، وقام الطرف المسيحى والأمن بعدة محاولات لإقناع المسلمين باستكمال البناء بالكنيسة دون قبة أو جرس، لكن باءت جميع المحاولات بالفشل، وسيطرت قوات الجيش والشرطة على الموقف بجمع الطرفين فى جلسة مشتركة، حتى يتم التوصل إلى حلول ترضى الطرفين، لكن النيران ظلت تحت الرماد حتى انفجرت ظهر الجمعة، نتيجة لتحريض بعض الشيوخ المتطرفين في مساجد القرية، وأسفرت المصادمات عن حرق بيوت المواطنين المسيحيين وأعمال سلب ونهب، ولم تستطع  قوات الأمن السيطرة على الموقف، كما منع المتجمهرين سيارة المطافي من دخول القرية لإطفاء النيران المشتعلة  فى الكنيسة. [3]

في أول رد فعل رسمي، نفى اللواء “مصطفى السيد”، محافظ أسوان، تصريحات منظمات قبطية تدعي تعرض الأقباط أو مساكنهم للإعتداء سواء بالحرق أو الهدم على خلفية الأزمة، بل ونفى وجود كنيسة اصلاً فى ذلك المكان، وأشار فى بيان أصدرته المحافظة في الاول من اكتوبر، إلى إحالة الموضوع للنيابة العامة لمحاسبة “ضعاف النفوس الذين تلاعبوا فى استخراج التراخيص”، خاصة أن الكثافة السكانية لا تسمح بإقامة كنيسة. [4]

واتصل المحافظ “مصطفى السيد” بوزير الإعلام في ذلك الوقت “”، كي يبلغه أن خبر حرق المسلمين لكنيسة الماريناب بأسوان غير صحيح، وأن ما تم إحراقه هو مجرد مضيفة، حاول بعض الأقباط تحويلها إلى كنيسة، دون الحصول على ترخيص، فثار المواطنين المسلمين وقاموا بإحراق الأخشاب الموجودة بجوارها، نافياً ان يكون هناك أي كنائس قد أحرقت، ليتصل وزير الاعلام بدوره بقطاع الأخبار حتى يقوم بالتنسيق مع المحافظ “لإظهار الحقيقة حتى لا يتضخم الحدث او يستغل بشكل سيء” على حد تعبير هيكل. [5]

أما وزير الداخلية “منصور ي” المنوط به تحقيق الأمن والأمان، فقد أعلن أنه قد أتصل بقادة التيار السلفي “محمد حسان” و”محمد عبد المقصود” و”” كي يتصلوا بوسائل الإعلام لتهدئة الموقف وحدة التوتر، معللاً ان قادة السلفيين لهم سلطة قوية على أعضاء جماعتهم، بينما لا يتمتع المجلس العسكري ومجلس الوزراء بتلك السلطة على السلفيين، مؤكداً أنه لم يحدث أي تقاعس من الشرطة في حفظ الأمن، رغم أنهم يحصلون على أدنى رواتب في الدولة، وأن هناك بعض القنوات الفضائية التي استغلت الموقف لإحداث فتنة وأبرزها قناة الجزيرة مباشر مصر، والتي استمرت في تكرار مشهد بعينه بشكل متواصل بشكل يعطي إنطباعاً بتدهور أكثر للأوضاع. [6]

فى المقابل، نفى القمص مكاريوس، كاهن كنيسة مارجرجس بقرية الماريناب، ما جاء على لسان المحافظ من أن الكنيسة مجرد مضيفة، مؤكدا أن هناك قرار برقم 42 لسنة 2011 خاص بإعادة إحلال وتجديد الكنيسة، منتقداً تباطؤ الأجهزة فى محاولة وقف هدمها. [7]

وفي أول رد فعل للأحداث، تظاهر المسيحيون أمام دار القضاء العالي، قبل أن تخرج مسيرة من شبرا ضمت مئات المواطنين مطالبين بإقالة محافظ أسوان، بعدما أنكر وجود الكنيسة، رغم وجود تصاريح هدم وبناء وقّعها بنفسه، وهدد المتظاهرون بالاعتصام مجددًا أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون، وأمهلوا المجلس العسكرى وحكومة “عصام شرف” يومين لإقالة المحافظ وإعادة بناء الكنيسة والقبض على الجناة. ولما لم يستجب المجلس العسكري بالطبع، فقد نظم آلاف الأقباط مساء الرابع من أكتوبر 2011، مسيرة إحتجاجية اعتراضاً على أحداث الماريناب، والمطالبة بتقديم الجناة للمحاسبة، حيث بدأت المسيرة من منطقة دوران شبرا واستقرت أمام مبنى التلفزيون في ماسبيرو، حيث قرر المئات من المتظاهرين الاعتصام أمام المبنى، لحين تحقيق مطالبهم.

فى حوالى الواحدة فجراً، قامت قوات الشرطة العسكرية بفض اعتصام الأقباط بالقوة، عقب قيام قوات من الأمن المركزي بضرب المتظاهرين وتعقبهم حتى ميدان التحرير، ثم انسحبت لتحل محلها قوات الشرطة العسكرية، التي طالبت الأقباط بإنهاء اعتصامهم، وعندما رفض المعتصمون الرحيل، فضت الشرطة العسكرية اعتصامهم بالقوة وقامت بإطلاق أعيرة نارية أصابت 6 معتصمين، كما أنتشر على موقع يوتيوب مقطع فيديو يظهر فيه نحو ثلاثين جندياً من قوات من الشرطة العسكرية يتناوبون على ضرب أحد المتظاهرين فى شارع رمسيس، يدعى “رائف أنور فهيم”، ضرباً مبرحاً بالعصي وركله، قبل أن يسحلوه على الأرض، بينما كان “رائف” يتلقى الضربات بيديه كي يمنع وصولها للمناطق المؤثرة بجسمه، ورغم ذلك أصيب بكسور في ساقه وذراعه، وجروح قطعية في الوجه ومناطق متفرقة في جسمه نتيجة الضرب المبرح من قوات الشرطة العسكرية، نٌقل على أثرها إلى المستشفى القبطي لتلقي العلاج.

فى المقابل، صرح  اللواء “محسن مراد”، مدير أمن القاهرة، أن قوات الشرطة العسكرية فضت الاعتصام دون اى احتكاكات مع المواطنين الذين أشعلوا النيران فى سيارة شرطة تواجدت فى ميدان عبد المنعم رياض، وفى اليوم التالي 5 أكتوبر، قررت نيابة إدفو، إخلاء سبيل الـ 14 متهمًا بحرق الكنيسة من سراي النيابة بكفالة 500 جنيه، بعد أن وجهت لهم تهم “الإتلاف والحرق وهدم مضيفة كانت معدة لبناء كنيسة” خلال أحداث يوم الجمعة، بعدما تقدم أهالي القرية من الأقباط ببلاغ ضد المتهمين يتهمهم بالإتلاف والحرق، وأوصت لجنة العدالة الوطنية، المشكلة بمجلس الوزراء لبحث أزمات الاحتقان الطائفي والاجتماعي، بعزل محافظ أسوان اللواء “مصطفى السيد”، لعدم كفاءته فى التعامل مع أزمتي أهالي النوبة وكنيسة قرية المريناب، فيما هددت “” فى أسوان بالتصعيد، فى حالة استجابة المجلس العسكرى لمطالب الأقباط بشأن إقالة محافظ أسوان. [8]

فى منتصف يوم 9 أكتوبر، نظمت الحركات القبطية مسيرة أخرى حملت عنوان “يوم الغضب القبطي”، بدأت من دوران شبرا وانتهت بوقفة أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون ماسبيرو، بمشاركة بعض القوى السياسية والأحزاب، شارك فيها آلاف الأقباط، ورفعوا لافتات تطالب بمعاقبة الجناة، وتحقيق العدالة والمساواة، وعزل المحافظ.

بعد وصول المسيرة إلى نفق “أحمد حلمي”، رشق بعض أهالي منطقة “السبتية” المتظاهرين بالطوب من أعلى النفق، وأطلق أحدهم أعيرة خرطوش فى الهواء، قبل أن يتولى بعض الشباب الأقباط تأمين جانبي المسيرة حتى وصلت إلى شارع الجلاء، وانحرفت إلى اليمين باتجاه ميدان التحرير، واستقرت أمام مبنى التليفزيون.

بعد قليل وقعت اشتباكات بين المتظاهرين وأفراد الشرطة العسكرية، أسفرت عن وقوع عدد من الإصابات، وخرجت فى هذه الأثناء مدرعتان من أمام مبنى التليفزيون بإتجاه كوبري أكتوبر لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا عليه وقطعوا الطريق، وخلال سيرهما بسرعة شديدة دهستا العديد من المتظاهرين، فوقع بعضهم ضحايا ما بين قتيل وجريح، واشتبك عدد من أهالي المنطقة مع المدرعتين اللتين حاولتا تفريق المتظاهرين، واحتمت السيدات والفتيات بالعمارات المجاورة، واحتشد المئات من أفراد القوات المسلحة والشرطة أمام ماسبيرو لحماية المبنى، وتم إبعاد المتظاهرين عنه، وفرضت القوات كردونات أمنية فى مداخل ومخارج الطرق المؤدية إلى مبنى التليفزيون، ووقعت مواجهات فوق كوبري 6 أكتوبر، بين قوات الأمن والمتظاهرين، بينما استخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع.

بعد نجاح الجيش في ضرب طوق أمني حول مبنى ماسبيرو وتراجع المتظاهرين إلى كورنيش النيل أمام المبنى، ظهر مجهولين يستقلون دراجات بخارية وسرعان ما انضموا في حماية الشرطة العسكرية واعتدوا على المتظاهرين بالجنازير، كما وصل بعد ذلك عدد من السلفيين إلى منطقة ماسبيرو مرددين هتافات إسلامية، وقاموا بإشعال النيران في سيارتين، ومنعوا رجال الدفاع المدنى من إطفائها

في نفس الوقت، كان الإعلام الرسمي ممثلاً في التليفزيون المصري يمارس الكذب، سواء من خلال خطاب المذيعين التحريضي المفعم بالكراهية الصريحة، أو من خلال ما يكتب من عبارات على شاشة التليفزيون، مؤكداً قيام الأقباط بقتل قوات الجيش، ولم يذكر التليفزيون المصري أي أخبار عن سقوط شهداء قتلى أو مصابين من صفوف المتظاهرين الأقباط، وتجنب نقل أياً من المشاهد التي تؤكد استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين، بل اكتفى ببث صور لسيارتي الجيش المحروقتين، إلى جانب استقبال مكالمات هاتفية زائفة تحرض المواطنين على المتظاهرين “والنزول لحماية الجيش من الأعيرة النارية التي يطلقها المتظاهرون”، [9] وتحول تلفزيون الدولة إلى طرف غير محايد، يؤجج ويدعو لحرب أهلية ضد المسيحيين المصريين، ووصل التزييف المهني إلى أقصاه عندما ناشدت مذيعة التلفزيون المصري “رشا مجدى” المواطنين الشرفاء بالنزول إلى الشارع لحماية قوات الجيش، لأن المتظاهرين الاقباط يطلقون عليهم النار، وادعت “إن هناك العديد من الضحايا من جنود الجيش”، وقالت نصاً: [10]

أكد شهود عيان أن مئات المتظاهرين الاقباط الذين قطعوا طريق الكورنيش يقومون برشق جنود الجيش المكلفين بتأمين مبنى ماسبيرو بالحجارة والزجاجات الحارقة …حتى الان هناك أكثر من ثلاثة شهداء وعشرين مصاب كلهم من جنود الجيش.. و بأيدى من؟ ليس بأيدي الإسرائيليين وليس بأيدى عدو، ولكن بأيدي فئة من أبناء الوطن، الذي يُضرب الآن.. هو الذي وقف بجوار الثورة ورفض أن تطلق رصاصة واحدة على أى من أبناء الشعب المصرى، لنجد اليوم أنه هناك من يطلق الرصاص على أبناء الجيش

(الإعلامية “”، مذيعة التلفزيون المصري)

أما الشريط الإخباري أسفل الشاشة فقط بث رسالة ثابتة تقول “تعرض قوات الجيش لتراشق بالحجارة من متظاهرين أقباط”، وهي العبارة التي عدلوا نصها بعد ذلك لتصبح “تعرض الجيش لتراشق من متظاهرين”.

أما وزير الاعلام “أسامة هيكل”، فقد أكد “أن ماحدث من تحريض خلال التغطية هي مجرد انفعال مذيعين، وتغطية الصورة كانت متميزة نسبياً، الا ان البعض أستغل هذه التغطية في الترويج لأن التليفزيون المصري حرض على قتل الاقباط”! [11]

في تمام الساعة السادسة والنصف وصلت الصحفية والناشطة “نوارة نجم” ابنة الشاعر الشهير “” إلى ماسبيرو، ثم توجهت نحو شارع الكورنيش لتجد سيلًا مهولًا من القنابل المسيلة للدموع، ثم التحمت مع بعض المتظاهرين ما بين كر وفر مع قوات الأمن والجيش حتى ظهرت فجأة مجموعة من “المواطنين الشرفاء” الذين طاردوا المتظاهرين إلى شارع “رمسيس”، أما في ميدان “عبد المنعم رياض” فكان بعض “المواطنين الشرفاء” يلقون بالحجارة على المتظاهرين الذين تفرقوا، أما قوات الأمن والجيش فكان تتخفى خلف صفوف “المواطنين الشرفاء”، لم يمر الكثير من الوقت حتى فوجئت “نوارة” بمسيرة من المواطنين الشرفاء قادمة من كوبرى أكتوبر بجوار”رمسيس هيلتون” وهم يهتفون: “إسلامية إسلامية”، و”ارفع راسك فوق انت مسلم”، وسرعان ما تمكنت قوات الأمن من فرض سيطرتها على منطقة ماسبيرو والمناطق المجاورة لمبنى الإذاعة والتليفزيون وميدان التحرير، وفرضت أجهزة الأمن والشرطة العسكرية حظر التجوال من الثانية وحتى السابعة صباحاً، وتم إلقاء القبض على العشرات، وبعد ذلك بدأت قوات الأمن تكثيف تواجدها بمنطقة ماسبيرو، والدفع بالمئات من جنود الأمن المركزى والمدرعات إلى موقع الاشتباكات، وطارد عدد من أهالى منطقة ماسبيرو المتظاهرين بالشوم والأحزمة، وخرج “عصام شرف” رئيس وزراء مصر في هذا الوقت ببيان على التلفزيون المصري يؤكد أن ما حدث مؤامرة، ويطالب الشعب بعدم الانسياق وراء الأحداث والتصدي لمثيري الفتن. [12]

اقتحام قناتي الحرة وقناة مصر 25

نحو السادسة مساءاً وصل رجل الأعمال الأستاذ “محمد جوهر” رئيس مجلس إدارة شركة فيديو كايروسات، ورئيس مجلس إدارة قناة مصر 25 إلى مقر شركته بجانب دار المعارف على بعد أمتار من مبنى ماسبيرو على الكورنيش المطل على مسرح الأحداث، ليفاجأ بكم الجرحى والقتلى والأشلاء في مدخل البناية والممر الضيق المظلم المخيف المؤدي إلى درجات السلم، وعندما صعد إلى أحد مكاتب القناة في الدور الثالث، فوجيء بنحو 17 من المتظاهرين الأقباط، بينهم القس “متياس نصر منقريوس”، وتنامى إلى مسامعهم أصوات اقتحام جنود يأتي من الاسفل، فقرر رئيس القناة والعاملين بها إخفاء المسيحيين جميعاً في دورة المياه في الدور الثاني عشر لحمايتهم وضمان عدم الاعتداء عليهم، وقدم بعض العاملين المسلمين في الشركة بطاقات هوياتهم الشخصية للمسيحيين قائلين: “لو أتمسكتوا قولوا إن أنتوا احنا“، ثم أغلق باب الحمام بستارة ووضع مكتب أمام الستارة. [13]

ولم تمر دقائق حتى أقتحم عشرات من مجندي الأمن المركزي يرافقهم ضابط أمن مركزي وآخر من القوات المسلحة، مقر القناة أثناء التغطية الحية لبرنامج “اليوم”، أثناء قيامهم بتغطية أحداث ماسبيرو، بهدف مصادرة الفيديوهات المصوّرة عن الأحداث، والبحث عن الفارين، قبل أن يُوقف البث عنوة، مع صوت صراخ المذيعة “شيرين الصياد” في خلفية المشهد تصرخ “حراام عليكم.. أنا حامل“، حيث أمر الجنود الموجودين بالانبطاح أرضاً، ووضعوا مدافعهم في وجوههم، وقام الجنود بتحطيم كاميرات التصوير وشرائط الفيديو المسجلة عن الأحداث، التي تثبت بالدليل القاطع قيام مدرعات الجيش بدهس المتظاهرين، وطمأن المجندين الأستاذة “نسمة الخطيب” كبير المعدين والأستاذة “شيرين الصياد” مذيعة برنامج التوك شو الرئيسي في القناة، بعدم اعتزامهم الاعتداء عليهما كونهما مسلمتين، وأنهم على استعداد لإخراجهما خارج مقر القناة بسلام،

وبدأ الجنود يسألون العاملين بالقناة الواحد تلو الآخر عن أسمائهم بحثاً عن متظاهرين مسيحيين فارين، ثم بدأوا بالتفتيش عن هوياتهم الدينية، أول من فحصوا هويته كان مصور شاب مسيحي الديانة يعمل في القناة ولا علاقة له بالتظاهرات، ضربوه حتى كسروا ذراعه وجرحوه في رأسه بظهر البندقية، مرددين أن الأقباط قتلوا زملاءهم المجندين أمام مبنى ماسبيرو، ثم سألوا أحد العاملين المسلمين عن بطاقته التي قد تنازل عنها لأحد المسيحين المختبئين، فقرأ عليهم بعضاً من القرأن ليثبت لهم أنه مسلم. [14]

إنتهى الجنود من مهمتهم في قناة مصر 25 ثم صعدوا لمهمة مماثلة في قناة الحرة في نفس المبنى، وحاول الإعلامي “مصطفى نور” من قناة مصر 25 اللحاق بهم قبل أن يقتحموا ستوديو الهواء على المذيع “عمرو خليل” مذيع “برنامج اليوم” لكنه فشل، وتطور الموقف ما بين أحد الجنود والمذيع “مصطفى نور” الذي فوجيء بالجندي يشد أجزاء سلاحه إستعداداً لاطلاق النار، فحاول المذيع تلطيف الموقف “بس يا مصطفى .. براحتك.. أخرس يا مصطفى..براحتك.. سيبوه يدخل“، ثم ألتفت المذيع مرة أخرى للمشاهدين موضحاً “الآن أحد جنود القوات المسلحة موجود داخل المبنى بسلاحه الآلي داخل الاستديو…“، ثم حاول المذيع تهدئة الجندي قائلاً “براحتك.. دور زي ما أنت عايز.. براحتك خالص“، ثم ألتفت إلى المشاهدين مرة أخرى قائلاً “هناك عدد من الجنود الغاضبين الذين دخلوا المبنى ويفتشوا في كل شيء .. عذرًا سنضطر لإيقاف الهواء لظروف أمنية[15]، بينما كانت أصوات تحطم المعدات واضحة في خلفية المشهد، قبل أن يُوقف البث عنوة، ولاحقاً اضطرت قناة الحرة لإعادة البث من دبي بعد إيقاف بثها من القاهرة، وتم التشويش المتعمد على قناة العربية لنقلها للأحداث.

عندما بدأ الوضع يهدأ قليلاً، بدأ الاستاذ “محمد جوهر” بتسريب المتظاهرين المختبئين الواحد تلو الآخر من الأبواب الخلفية، مع قصة مبتكرة لكل منهم لتبرير تواجده في الشارع، وهكذا حتى صباح اليوم التالي، لكن تبقى القس “” الذي رفض رفضاً باتاً تغيير ملابسه حتى يستطيع الهروب، فطلب منه جوهر أن يحمل المصحف كي يحفظه، فحمله وتسلل هارباً من المبنى بحلول الثانية من ظهر اليوم التالي للحاق بصلاة الجنازة على الضحايا. [16]
https://www.youtube.com/watch?v=kb7ubXaG1Co [17]

(تم حذف أرشيف كل حلقات برنامج أخر كلام من على موقع يوتيوب بعد بيع قناة ONtv لرجل الأعمال "أحمد أبو هشيمة"، الذي قام ببيعها بدوره لمجموعة "إعلام المصريين")

بعد منتصف الليل، توالى وصول جثث الضحايا والمصابين إلى المستشفى القبطي بالضاهر، وانتقلت المعركة إلى شارع رمسيس الذي شهد اشتباكات عنيفة بين أقباط ومسلمين، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات، حيث قام خلالها مجهولون بإشعال النيران في إحدى العمارات التي تبعد بضعة أمتار عن ميدان رمسيس، وإشعال أكثر من 7 سيارات ملاكي وأتوبيس نقل عام، مما جعل وزارة الداخلية تدفع بقوات إضافية إلى المنطقة. كما دفعت الشرطة العسكرية وقوات الأمن المركزى بقوات أخرى فى منطقة وسط القاهرة، ونشرت قوات الجيش أكثر من 30 مدرعة بطول شارع رمسيس وحتى ميدان غمرة، وقام بعض العقلاء من الطرفين بحماية المستشفى القبطى الذى كان يستقبل بعض المصابين فى أحداث الاشتباكات مع قوات الأمن.

اتصل أحد الأصدقاء بـ”نوارة نجم” ليخبرها أن المستشفى القبطي يعانى من نقصًا فى الدم، فاستقلت تاكسي للذهاب إلى المستشفى القبطي، وحين سلك التاكسى الطريق فوجئت بمسيرة من ميليشيات (المواطنين الشرفاء) مسلحة بالهراوات والمولوتوف، فاضطرت صديقتها أن تخرج رأسها من النافذة حتى يرى المواطنين الشرفاء أنها ترتدي الحجاب وليست مسيحية! [18]

فى طريقها إلى المستشفى القبطي، وجدت “نوارة نجم” رجلًا ملتحيًا يرتدى جلبابًا قصيرًا ويشير إلى الناس ليغيروا طريقهم، سألته نوارة عن السبب فأجاب: “النصارى بيضربوا نار على المسلمين!“، سلكت نوارة طريقًا آخر وسألت مواطنا آخر فأجاب: “الناس محاصرة المسيحيين جوه المستشفى“،

حين وصلت نوارة إلى المستشفى القبطي لم تجد أي “نصارى” يطلقون أي نيران، وإنما كانوا يحتمون بالمستشفى، بينما يحاصرهم “المواطنون الشرفاء”، ويلقون عليهم الحجارة. ذهبت نوارة إلى المستشفى القبطي ودخلت المشرحة، وشاهدت جثث الشهداء، ومنهم من خرج مخه من جمجمته  إثر دهس المدرعة.

تقول نوارة في شهادتها الموثقة: [19]

لم يكن بين المتظاهرين المسيحيين أو المسلمين أى مسلحين، لم أر جثة عسكري، لم يطلق أحد الرصاص على الجيش، وإنما أطلقت قوات الجيش والأمن الرصاص والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين، بالطبع كان هناك من ألقى بالحجارة على قوات الجيش والأمن حين أطلقوا الرصاص على الناس، حيشنقونا ونسكتلهم يعنى؟

كان من بين المواطنين الشرفاء من يعملون لصالح الداخلية ووجوههم معروفة منذ حادثة العباسية، وبعضهم كان بريئًا وصدق الإعلام، وحين صدموا بالحقيقة إنضموا إلى المتظاهرين… والله على ما أقول شهيد… الله يعلم صدقي، فأنا لا أورط نفسي فى يمين غموس، ولم أعتد الإتيان بشهادة الزور أمام المحاكم، وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون

(جزء من شهادة “نوّارة نجم”)

وقال بيان لوزارة الصحة ان المواجهات الدامية  قد أسفرت عن سقوط 27 قتيلاً أشهرهم الناشط المعارض “” الذي ينتمي لحركة “شباب من اجل الحرية والعدالة”، و329 مصاباً من المتظاهرين وقوات الجيش والشرطة، الذين نقلوا إلى مستشفيات القبطي وكوبري القبة العسكري وبولاق العام ومعهد ناصر والهلال، ولم توضح الوزارة فى بيانها، ما إذا كان المصابون من الجنود أو المتظاهرين، فيما أعلن التليفزيون المصري عن مصرع اثنين من القوات المسلحة وإصابة 30 جندياً، وما لبث ان ثبت كذب هذا الإعلان بعد ذلك، فلم يلق اياً من جنود القوات المسلحة مصرعه. وامتنعت وزارة الدفاع عن النفي أو الإثبات وادعت أن تلك الحقائق أسرار عسكرية لا يجوز الإفصاح عنها. [20]

قد نغفر.. لكننا لا ننسى.. 1في اليوم التالي دُفن الشهداء في كاتدرائية الملاك ميخائيل بمدينة 6 أكتوبر، وكُتب على شاهد المقبرة: [21]

هنا ترقد أجساد بعض شهداء أولاد الشهداء إنضموا إلى المذبح السمائي يوم 9-10-2011 برصاص ومدرعات الجيش المصري أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون [ماسبيرو] أثناء وقفة سلمية -بدون سلاح- لوقف هدم الكنائس في مصر

وذهب وزير الإعلام “أسامة هيكل” بنفسه يوم الاثنين 17 أكتوبر لتقديم واجب العزاء للبابا شنودة الثالث، الذي عاتبه على قيام التليفزيون المصري بدعوة المصريين للدفاع عن القوات المسلحة، فأجابه هيكل : “إن باحثاً بمركز الأهرام للدراسات [22] هو أول من روج لهذه الشائعة، وتبعه عدد من مدعي الثقافة من باب المزايدة، وقد أيدني بعض الحاضرين للقاء من رجال الكنيسة، والتحريض لم يحدث“، وأستغرب أسامة هيكل في كتابه: “أن تقريري لجنة تقصي الحقائق بوزارة العدل والمجلس القومي لحقوق الإنسان لم يتهما التليفزيون المصري بالتحريض، ورغم ذلك لم يصحح مدعو الثقافة موقفهم، واستمروا في ترسيخ فكرة أن التليفزيون المصري كان المحرض على احداث ماسبيرو[23]

وفي المؤتمر الصحفى الذى عقده عضوا المجلس العسكرى اللواء أركان حرب “عادل عمارة”، واللواء أركان حرب “محمود حجازي”، حول أحداث ماسبيرو في 12 أكتوبر 2011، قال اللواء “عمارة” مبرراً قتل جنود الشرطة العسكرية لـ 27 متظاهراً قبطياً هرساً تحت المدرعات أن: “هناك شهداء ومصابين بين القوات المسلحة نتيجة أحداث ماسبيرو، إلا أن القوات المسلحة حريصة على عدم ذكر ذلك حرصًا على الروح المعنوية داخلها، وأن عملية الدهس التى حدثت من مدرعات جيش لبعض المتظاهرين لم تكن ممنهجة، حيث أن بعض المدرعات استولى عليها متظاهرون، وأن البعض الآخر أصيب سائقوها بهلع، فانطلقوا يدهسون من صادفهم، والجيش المصرى لا يرتكب مثل هذا التصرف حتى مع العدو، والمجلس لم يتأكد بعد من طبيعة من أطلق النيران أمام ماسبيرو، وهناك من قام بإطلاق نيران على الطرفين، وبعض المتظاهرين أمام ماسبيرو كانوا يحملون أشياء غريبة جداً وبكثرة، منها السنج والسيوف وأعواد خشبية.[24]

فى 27 ديسمبر بدأت المحكمة العسكرية العليا إجراءات محاكمة ثلاثة جنود بتهمة “القتل الخطأ” لأربعة عشر من شهداء مذبحة ماسبيرو، بقرار من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وافتقرت المحاكمة إلى الحد الأدنى من ضمانات الجدية والعدالة عبر تقديم الجنود الثلاثة إلى محكمة عسكرية قبل حتى أن ينتهي قاضي التحقيق المنتدب من النيابة العامة من تحقيقاته في الواقعة نفسها، بهدف السعي إلى حماية أفراد الشرطة العسكرية من المساءلة الجنائية، طبقاً للحصانة التي يتمتع بها العسكريون من المساءلة أمام القضاء المدني بشأن جرائمهم بحق المدنيين. [25]

وقد وجهت النيابة العسكرية للجنود الثلاثة الاتهام بأنهم: “تسببوا بخطئهم في موت أربعة عشر شخصا من المتجمهرين أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون، وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهم وعدم احترازهم وذلك حال كونهم سائقي المركبات والمدرعات التابعة للقوات المسلحة بأن قادوها بطريقة عشوائية لا تتناسب وحالة الطريق الذاخر بالمتجمهرين مما أدى إلى اصطدامهم بالمجني عليهم.[26]

وبعد مرور أقل من ثلاثة أشهر على مذبحة ماسبيرو، أستقبل البابا شنودة بعض أعضاء المجلس العسكري في قداس 6 يناير 2012 بالكاتدرائية الكبرى بالعباسية، ووجه لهم التحية خلال عظته قائلًا “أهنئكم أيضًا بحضور هذا العدد المميز والمشرف من القيادات العسكرية التي تحبنا ونحبها، والتي عملت كل جهدها من أجل رفعة البلاد“، فقاطعه بعض شباب حركة ماسبيرو بالهتاف “يسقط يسقط حكم العسكر“، فيما قابل الحضور كلمة البابا بالتصفيق، واستمر هتاف شباب حركة ماسبيرو المناهض للمجلس العسكري نحو دقائق، وسط تجاهل تام من البابا شنودة الذي حاول جاهدًا رفع صوته في مكبر الصوت متعمدًا؛ للتغطية على صوت الهتافات، قبل أن يخرجهم شباب الكشافة الكنسية عنوة وبالقوة للخارج لمنعهم من الاستمرار.

أما البابا تواضروس فكمحاولة يائسة لتبرئة المجلس العسكري من دم شهداء الأقباط، قال: [27]

ليس من الحكمة التطرق الآن عن حادث ماسبيرو، ولا أعلم بالتحديد من المسؤول عن الحادث لأنه حدث قبل تعييني في منصب البابا

(ال، حوار مع صحيفة الموندو الإسبانية، بتاريخ 23 ديسمبر 2014)

وفي حوار آخر، أكد أن: [28]

حادث ماسبيرو كان خدعة من الإخوان للشباب المسيحي، استدرجوهم لمواجهة الجيش ثم تركوهم.

(البابا تواضروس الثاني، حوار أجرته قناة “سكاي نيور، بتاريخ 4 يناير 2015)

هوامش ومصادر:
  1. البابا شنودة الثالث، بيان ألقاه الأنبا يؤانس سكرتير البابا، وبثّ في التلفزيون المصري يوم الأحد 15 مايو 2011. [🡁]
  2. ، تقرير: الأقباط تحت حكم العسكر.. وقائع عام ونصف من جرائم المرحلة الانتقالية، ملف حرية الدين والمعتقد، . [🡁]
  3. سارة رمضان وعماد مبارك، تقرير: مذبحة ماسبيرو .. وقائع قتل على أساس الهوية، برنامج الضمير والذاكرة، مؤسسة . [🡁]
  4. إبراهيم، تقرير: الأقباط تحت حكم العسكر.. وقائع عام ونصف من جرائم المرحلة الانتقالية، ملف حرية الدين والمعتقد، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. [🡁]
  5. أسامة هيكل، وزير الإعلام السابق، كتاب: “”، ص. 106. [🡁]
  6. أسامة هيكل، وزير الإعلام السابق، كتاب: “١٥٠ يوم في تاريخ مصر”، ص. 112. [🡁]
  7. إسحق إبراهيم، تقرير: الأقباط تحت حكم العسكر.. وقائع عام ونصف من جرائم المرحلة الانتقالية، ملف حرية الدين والمعتقد، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. [🡁]
  8. إسحق إبراهيم، تقرير: الأقباط تحت حكم العسكر.. وقائع عام ونصف من جرائم المرحلة الانتقالية، ملف حرية الدين والمعتقد، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. [🡁]
  9. مقال “قوى سیاسیة تنتقد تغطية التلفزيون المصري للأحداث وتطالب بإقالة وزير الإعلام”، دنیا الوطن. [🡁]
  10. الإعلامية “رشا مجدي”، مذيعة التلفزيون المصري، يوم 9 أكتوبر 2011. [🡁]
  11. أسامة هيكل، وزير الإعلام السابق، كتاب: “١٥٠ يوم في تاريخ مصر”. [🡁]
  12. جزء من شهادة “نوّارة نجم”. [🡁]
  13. يسري فودة، كتاب: “في طريق الأذى”. [🡁]
  14. يسري فودة، كتاب: “في طريق الأذى”. [🡁]
  15. تفريغ نصّي لما قاله الإعلامي “مصطفى نور” على الهواء، مذيع قناة مصر 25. [🡁]
  16. شهادة “محمد جوهر” مع الإعلامي “يسري فودة”، برنامج “آخر كلام” بتاريخ 9 أكتوبر 2012. [🡁]
  17. تم حذف أرشيف كل حلقات برنامج أخر كلام من على موقع يوتيوب بعد بيع قناة ONtv لرجل الأعمال “أحمد أبو هشيمة”، الذي قام ببيعها بدوره لمجموعة “إعلام المصريين”. [🡁]
  18. جزء من شهادة “نوّارة نجم”. [🡁]
  19. جزء من شهادة “نوّارة نجم”، الموثّقة بالتحقيقات الرسمية. [🡁]
  20. سارة رمضان وعماد مبارك، تقرير: مذبحة ماسبيرو .. وقائع قتل على أساس الهوية، برنامج الضمير والذاكرة، مؤسسة حرية الفكر والتعبير. [🡁]
  21. توثيق لما جاء في شاهد المقبرة الجماعية بكتدرائية الملاك ميخائيل، مدينة 6 أكتوبر. [🡁]
  22. يقصد د. “”. [🡁]
  23. أسامة هيكل، وزير الإعلام السابق، كتاب: “١٥٠ يوم في تاريخ مصر”. [🡁]
  24. سارة رمضان وعماد مبارك، تقرير: مذبحة ماسبيرو .. وقائع قتل على أساس الهوية، برنامج الضمير والذاكرة، مؤسسة حرية الفكر والتعبير. [🡁]
  25. إسحق إبراهيم، تقرير: الأقباط تحت حكم العسكر.. وقائع عام ونصف من جرائم المرحلة الانتقالية، ملف حرية الدين والمعتقد، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. [🡁]
  26. سارة رمضان وعماد مبارك، تقرير: مذبحة ماسبيرو .. وقائع قتل على أساس الهوية، برنامج الضمير والذاكرة، مؤسسة حرية الفكر والتعبير. [🡁]
  27. البابا تواضروس الثاني، حوار مع صحيفة الموندو اﻹسبانية، بتاريخ 23 ديسمبر 2014. [🡁]
  28. البابا تواضروس الثاني، حوار أجرته قناة “سكاي نيور، بتاريخ 4 يناير 2015. والبابا هنا ينقل عما جاء بجلسات المجمع المقدّس. [🡁]

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

بيشوي القمص

صدر للكاتب:
كتاب: ﻻ أحد يتعلّم من التاريخ ٢٠١٧
كتاب: ﻻ أحد يتعلّم من التاريخ [قيصر جديد] ٢٠١٨
كتاب: ﻻ أحد يتعلّم من التاريخ [صراع العروش] ٢٠٢٢
كتاب: ﻻ أحد يتعلّم من التاريخ [العملية ظافر] ٢٠٢٤