Search
Close this search box.

ماريانا باسيلي: المركز اللامؤاخذة ثقافي 1جزءٌ لا بأس به من حياتي كان بين المراكز الثقافية (الفرنسي، الأسباني، الألماني) وعلى علاقةٍ بكثيرٍ من الأصدقاء المتابعين لأنشطة مراكز ثقافية عدة. وإن كنت عزيزي القارئ على دراية بماهية المراكز الثقافية وأنشطتها، حتمًا ستقف حائرًا مثلي أمام ذاك الصرح الأسمنتي والمسمى زورًا “”. بل دعني أراهنك على استخراج خمس تشابهات ثقافية بين أنشطة هذا المركز وباقي المراكز الثقافية الأخري.

من أشهر وأبرز أنشطة المراكز الثقافية هي تعليم اللغة – كل مركز بحسب ما ينتسب إليه من لغات – على ايدي متخصصين يتحدثون اللغة كلغتهم الأم إن لم تكن كذلك بالفعل، حيث يكون هو الواجهة الرسمية، والموثوقة بشكلٍ رسمي وجماهيري لتحصيل العلم اللغوي؛ فهل يقوم المركز الثقافي القبطي بأي نشاطٍ يخص اللغة القبطية وتعليمها؟ الأهم، هل العاملين بالمركز أو حتى اسقف المركز، الذي يجب أن يكون ذو مؤهلاتٍ خاصة، على درايةٍ بها أو يمكنهم التحدث بالقبطية فيما بينهم؟!

ماريانا باسيلي: المركز اللامؤاخذة ثقافي 3ستخبرني بأن هذا صعب! نعم سأتفق معك أن هذا صعب لأن القرار كان بترشيح من هم بلا أيةِ مؤهلاتٍ أو درجاتٍ علمية مناسبة لإدارة المركز، ولكن حتى وإن تغاضينا عن هذه الحقيقة، فإن طلبي يكون صعبًا إن كنت اطلب أن أرى هذا عقب افتتاح المركز في بداياته، ولكننا نتكلم بعد مرور ١٣ عام على افتتاح المركز عام ٢٠٠٨؛ خلال تلك الأعوام لو كان نيافة الأنبا أرميا اهتم بتعلم اللغة القبطية وتعليمها لكان الآن يتحدثها بطلاقة هو ومعاونيه. ولكُنا رأينا حملات تبادل علمية مع كبرى الجامعات والمراكز الثقافية حول العالم في المصريات والقبطيات.

ولا يقتصر دور المراكز الثقافية على اللغة فقط بل يمتد إلى نشر وتبادل الثقافة على عدة محاور وأصعدة منها الاجتماعية والأدبية والتاريخية والفنية بأنواعها (سينمائية ومسرحية وموسيقية وتشكيلية الخ) عن طريق فعاليات عدة يحضرها حتى الغير مهتمين بتعلم اللغة؛ فقط تبادل الثقافات. فما هي إسهامات المركز الثقافي إياه في علم القبطيات سواء في الأدب القبطي أو الدراسات القبطية المختلفة أو الإنتاج ال أو أو أو … هل نرى له أي إنتاج ثقافي أو علمي؟! أم تنحصر كل فعاليات المركز في بعض الاحتفالات التي لا يحضرها أحد سوى العاملين بالمركز، والتي تكون لتكريم بعض الشخصيات سواء لاعتبارات سياسية أو مادية لجمع التبرعات.

ماريانا باسيلي: المركز اللامؤاخذة ثقافي 5فلا ننسى لأسقفنا المغوار تكريمه لأسامه هيكل الذراع اﻹعلامي لمذبحة والتي تحدث عنها النائب قائلًا أن أحد القادة العسكريين أشار إلى أسقف ما، ليس أهلًا للثقة، كان يحضر اجتماعات مع الكنيسة، ثم يخرج منها ويتواصل مع قادة جماعة ، ناقلًا لهم تفاصيل الاجتماع عبر التليفون!!! أسقف ولاءاته لجماعة الإخوان المسلمين!! وطبعا وجود مثل هذا يعني أن الفخاخ من أعداء الوطن قريبة جدًا ويسهل زراعتها داخل الكنيسة و بسهولة. وهذا يستدعي بالضرورة إلى أذهاننا أخباز تفاني نيافة في الاتصالات السرية مع قادة الإخوان لتعزيز ضمان وصولهم للحكم أثناء فترة حكم المجلس العسكري الانتقالية. واترك لك عزيزي القارئ مهمة استنتاج الرابط بين الأسقف المجهول عميل الإخوان المسلمين وتلك الأخبار آنذاك عن جهود الأنبا إرميا.

 

عودة إلى المركز الثقافي؛ بنظرة سريعة على صفحة المركز على الفيسبوك ستجدها ركيكة لا تتخطى صور قديسي ال بشكل يومي أو بعض الآيات وبعض ڤيديوهات الترويج لقناة المركز، مع الوضع في الاعتبار أنه المركز الثقافي الوحيد الذي يملك قناة تلفزيونية فضائية. وهنا نكرر سؤالنا؛ هل لهذه القناة أية إسهامات في نقل أنين الشعب القبطي أو إذاعة صوته للعالم عبر الأثير. الصوت القبطي الحقيقي ليس ذاك الذي يحتفل بقدوم الإخوان إلى سدة الحكم كما فعلوا في قناتهم اللامؤاخذة قبطية.

هذا ينقلنا إلى شيء مثير للدهشة أكثر وأكثر. هل وجود مركز ثقافي يستدعي وجود أسقفًا له؟ أسقف المركز الثقافي؟! هل هذه نكتة!! هل تعلمون معنى وظيفة الأسقف وأصلها؟!! هل مبنى المركز الثقافي والتبرعات المقدمة إليه يستدعي وجود أسقف خاص له؟ أسقف المبنى والاسانسير والمعدات وطبعًا التبرعات!!! هل العاملين بالمركز الثقافي يخضعون روحيًا لأسقف بلدتهم أم للأنبا إرميا؟! ناهيك عن أن القناة والمركز لا يحققون نجاحًا حقيقيًا يُذكر في مجالاتهم، وهذا يعطينا لمحة عن فعالية وجود أسقف كالأنبا إرميا على رأس الإدارة.

المُريب والأشد لفتًا للنظر؛ عندما تعلم أن الأنبا إرميا عُرض عليه بدل المرة عدة مرات التجليس على إيبارشية كبرى، ولكنه في كل مرة يرفض رفضًا باتًا قاطعًا. فهل هذا الرفض ناتج عن معرفته الحقيقية بإمكانياته المتواضعة في الإدارة والتي تظهر في فشل إدارته للمركز. أم أن مزايا وجوده كأسقف في المركز الثقافي تتخطى أية مزايا لأسقف مُجَلّس؟! وهذا ينقلنا لسؤال آخر… ما هي تلك المزايا التي يتمسك بها أسقفنا العزيز في إدارته للمركز والقناة إلى هذا الحد من التشبث؟ ومن يحمي ويتمسك بوجود أسقف ينتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين؟!

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

[ + مقالات ]