عام ١٩٩٤ طُعِن “ايمانويل دي بواه” حتى الموت في بيته بمونتريال ثم قام القتلة بحرق كامل منزله ليقتلوا والديه معه. جدير بالذكر أن إيمانويل (القتيل) كان يبلغ من العمر ثلاثة أشهر.

قتلوه لأنهم كانوا مقتنعين أنه ضد المسيح

كان القتلة ينتمون لمجموعة تسمي نفسها (أخوية معبد الشمس) وقائدها چون لووك كانوا يعتقدون ان الطفل ذو الثلاثة أشهر هو ضد المسيح [المعروف شعبياً بإسم المسيح الدجال] بعد خمسة أيام من تلك الحادثة  وفي سويسرا اتجه رجال المطافئ لإخماد حريق أُبلغ عنه في بيت داخل مزرعة. وعندما وصلوا هناك إكتشفوا ثلاثة وعشرين جثة متفحمة مرصوصة على شكل دائرة بينهم قائد الجماعة نفسه “لووك”. في نفس اليوم عُثِرَ على خمسة وعشرون جثة أخرى في سويسرا بالاضافة إلى خمسة عشر جثة أخرى في كندا ماتوا بنفس الطريقة. بالإضافة لستة عشر جثة أخرى في الألب الفرنسية سنة ١٩٩٥ وخمس جثث أخرى عام ١٩٩٧ كلهم ماتوا بنفس الطريقة.

Order of the solar temple

بدأ تكون الجماعة في ثمانينات القرن الماضي بفكرة بسيطة جدا وهي أهمية إعداد العالم للمجئ الثاني حيث يأتي المسيح ويضم كل الكنائس وكل الاديان تحت رايته. تبدو فكرة مقدسة وكتايية أيضا. تطورت هذه الجماعة مع الوقت واعتمدت في تطورها على السرية والرموز العظيمة التي لا يفهمها سواهم والمنعم لهم أن يفهموا.

مؤسسي الأخوية كانوا وعاظ يمتلك كل منهم اتباعه وقرروا أن ينضموا معاً في تأسيس تلك الجماعة زاعمين أنهم إمتداد لجماعة (حراس المعبد). مع الوقت تطورت افكارهم بشكل مخيف ف “لووك” على سبيل المثال كان مقتنعاً انه التجسد الثالث للمسيح نفسه كما أن شريكه كان يؤمن ان اولاده انصاف آلهة. ومع انتظارهم للمجئ التاني وانتهاء الارض تطورت افكارهم إلى أن تلك الحياة الارضية المادية لا فائدة منها وهي مجرد خداع ويجب أن نتطهر منها. وقد كان الانتحار الجماعي لكل افراد الجماعة عبر العالم هو وسيلتهم في تطهير انفسهم. لا أحد يعلم بالضبط كم منهم اقدم على الانتحار بإرادته وكم منهم أجبر عليه فقد وجدت بعض الجثث بها طلقات نارية فهل قتلوا أم كان هذا جزء من شعائر خاصة للتطهير!

صدق أو لا تصدق جماعة أخوية معبد الشمس مازالت مستمرة في نشاطها حتى يومنا هذا محتفظة بسرية التفاصيل.

تذكر تلك القصة جيداً كلما إستمعت وقرأت لمهوسي التفاسير المؤامراتية وربطها برموز كتابية مبهمة للوصول إلى استنتاجات تبدو لهم مقدسة واقعية ماسونية صهيوصليبية عالمية بعيدة كل البعد عن روح الانجيل البشارة المفرحة. فيحولون تلك البشارة إلى مجرد حلقة من حلقات سلاسل الرعب الكرتونية المؤامراتية حتى انهم حرموا اللقاحات واﻷدوية كمثال وكأنهم يدفعون أتباعهم للإنتحار أيضاً بطرقٍ شتى. الرب برئ منهم.

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

Objection