- أول حاجة لازم نفتكرها دايمًا إن يسوع وتلاميذه بالأصل يهود
- المسيحية أصلاً نشأت كطائفة يهودية
- معجزات المسيح المكتوبة في الأناجيل ليها نفس الشكل والبناء الأدبي للمعجزات المذكورة في كتب حاخامات اليهود
- المجتمع الراديكالى اليهودى والجريكوروامانى في فترة يسوع، مبني أصلا على النظام الأبوي
- يسوع فعلا ما شجعش النظام الأبوي(البطريركي Patriarchy) بس في نفس الوقت ما عملش حاجة واضحة للإطاحة بيه
- حركة يسوع في المجتمع اليهودي كانت حركة تجديد وإصلاح لوضع بديل للنظام الأبوي عنها حركة رفض للقيم والممارسات اليهودية
- مع الزمن تم تصوير المسيحية على إنها حركة ضد يهودية anti-Jewish وده خلانا نتخيل إن يسوع نفسه كان كدة، وده مش حقيقي
“من يعلم إبنته التوراة فكأنه علمها الفسق”
(رابي اليعازر)
من اللي ذكرناه نلاقي إننا محتاجين ندرس حال المرأة في اليهودية خاصة في بدايات القرن الأول الميلادي مع الوضع في الاعتبار الآتي :-
- المصادر عن الموضوع ده قليلة جدا … واغلبها كتبت بعد خراب أورشليم سنة ٧٠ زي كتابات يوسيفوس
- ما نقدرش ناخد الكتابات دي كلها على إنها واقع تاريخي
- النصوص فيما تحتويه من تمجيد أو تشويه وتحقير للمرأة هي خبرة كاتبيها (اللي هم ذكور) عن المرأة في سياق الهيكل الاجتماعي.. أو هو إسقاط وانعكاس للواقع الذكوري المسيطر
- من المعروف عامة إن الكتابات اللي بتكون قوانين النظام الأبوي عادة ما بتكون اكثر تشددا من واقع الحياة العملي الاجتماعي في العلاقات بين الرجل والمرأة. يعني مثلا التعاليم الرابينية اليهودية بتساوي بين المرأة والطفل والعبد. فى حين واقعيا فى قصص كتير من قصص العهد القديم نفسه. المرأة كان ليها دور اكبر من كدة. الرابي اليعازر نفسه صاحب المقولة اللى فوق .. بيوصف ويمجد فى حكمة Beruria ابنة وزوجة كاهن دارسة للتوراة
- الجماعات اليهودية المختلفة من أقصى اليمين لأقصى الشمال كتاباتهم فيها تنوع ما بين نظرة رافضة للزواج أو تحتقره وتحث الرجل على عدم الزواج “فالزوجة كائن أناني وغيور بشدة وده بيأثر على أخلافيات زوجها” حسب تعبيرهم (وده بيندرج تحته نظرة دونية للمرأة) زى ال Essenic groups الاسينيين، وفى الأدبيات النبوية هن سبب خطية الرجل والملائكة! ورجال الطبقة المثقفة والمتمثلة في الطبقة الوسطى كان بيتم نصحهم إنهم يكونوا حذرين جدا في التعامل مع المرأة
- في نفس الوقت ها نلاقى سفر زي سفر يهوديت -فيه خلاف على قانونيته عند اليهود- بيصور للمرأة دور في التحرر من الاحتلال وده في الغالب كان توجه اغلب الحركات الثورية انهم يشركوا المرأة بشكل ما في الحركة ضد الاحتلال
“لنفس السبب في كتابات قمران للاسينيين لم يجدوا أي اثر لسفر استير”
(بولس حنا، خبير دراسات العهد القديم)
باختصار نقدر نقول إن مكانة المرأة اليهودية بتتحدد بمستواها المادي ومكانتها الاجتماعية ومكانتها تحت نظام السلطة الحاكمة (في الالفنتين بمصر مثلا المرأة كانت بتدفع ضرايب وتدخل جيش وكان فيه مساواة)
طب يسوع كان يهودي.. فين المشكلة بقى
يسوع كان يهودي ومؤمن بخلاص مملكة إسرائيل لكن بوجهة نظر مختلفة.
- يوحنا المعمدان – والغالبية – كان شايف إن ملكوت الله حدث مستقبلي ها يسبقه غضب ومحاكمة الرب
“الفأس وضع على أصل الشجرة“
في حين يسوع كان شايف ان ملكوت الله مش لسة حدث هايحصل في المستقبل … لا ده موجود وسطيكم بالفعل وعليكم تحقيقه والتمتع به
- الملكوت عند الغالبية والفريسيين مرتبط بعودة مملكة إسرائيل كمملكة كهنة تتمركز قوتها حول قداسة الانسان المستمدة من الهيكل والتوراة
الملكوت عند يسوع عودة مملكة إسرائيل [اقدر اسميها مملكة الإنسان] اللي بتعتمد على كمال الإنسان والإنسانية وليست قداسته
الفروق دي ظهرت في تصرفات كل مجموعة ذكرناها
- مجموعات النساك االلي زي المعمدان بتعتزل في البراري وتقضيها نسك وصوم عشان تجهز نفسها للحظة مجيئ الملكوت
- الفريسيين يتمسكوا بتقاليد وتطهيرات الكهنة وأصوامهم واعتزال الغير طاهرين في نظرهم والتدقيق في تطبيق قوانين الهيكل والتوراة في انتظار الملكوت
يسوع كان شايف إن كمال الإنسانية في ضم الكل في وحدة كاملة
مفيش حد معزول
الملكوت موجود وحاضر
الإنسانية هي الأعلى ولا يمكن قياس الحياة اليومية للإنسان على أساس الهيكل والتوراة بالعكس. قوانين الهيكل والتوراة هي اللي يتم تقييمها دائمًا في ظل ما إذا كانت قادرة على ضم كل الأفراد معا [كمال الإنسانية] وفى نفس الوقت تؤدي إلى كمال كل فرد على حدة [اللي بالطبع بيتطور]
- فتلاقي يسوع وتلاميذه ما بيصوموش لأن مش الصيام هو المطلوب هو مجرد سلوك نسكي لا يزود ولا ينقص من حقيقة وجود الملكوت اللي حاضر بالفعل فى الوسط فالهدف هو الكمال مش القداسة
بياكلوا مع العشارين والخطاة والعاهرات والمرضى والمنبوذين .. لأن كلهم جزء من المكلوت … تلاميذه فيهم ستات
أمثال يسوع
الأخر يصبح أول
المرفوض يصبح مقبول
الغير مدعوين ندعوهم من على الأرصفة
يكتمل الملكوت بوحدة كل شعب إسرائيل وكمالهم وانتهاء المعاناة والعنصرية والتفرقة والموت
نظرة تضم الكل حتى المرفوضين من المجتمع
النظرة دي فيها تغيير لمنظور المرأة كجزء من الفئات المنبوذة أو المهدر حقها
المجتمع يراها أخيرة تصبح بيسوع أولى
المجتمع يرفضها تصبح بيسوع مقبولة
هي غير مدعوة فيدعوها يسوع إلى وليمته
فلا يكتمل ملكوت يسوع إلا بالمرأة.