خاصية السلاسل
إيقاع العصر جعلت مستخدم الإنترنت متعجّل بطبعه عن قارئ الكتب الكلاسيكي. كل مؤشرات قياس الأداء وتحليل سلوك المستخدم العام تنطق بأنه لا يحب القراءة الطويلة أو الأسلوب المطنب ويفضّل الخلاصات. من ناحية أخرى فالشبكة تستهدف القارئ النخبوي الذي يهتم بالتفاصيل ويقرأ قراءة نقديّة وذلك بالتأكيد يتعارض مع هواة الخُلاصات. أحيانًا نقوم بنشر كتب كاملة، أو أوراق بحثيّة ونماذج تحليلية، وكل هذا يزيد من تعقيد المشكلة، فالمحتوى بالتأكيد سيتضخّم بشكل يُحبط القارئ العام الذي لن يروق له قراءة بحث أو كتاب كامل من أجل إجابة سؤال يثير شغفه.
الحجم المثالي للمقال هو من ٦٠٠ إلى ١٢٠٠ كلمة، لكن الأمر يختلف مع المقالات الاستقصائية أو التاريخية أو الأوراق البحثية التي ربما تصل إلى ألفين أو ٤ آلاف كلمة.
من هنا، جاءت أهميّة خاصية السلاسل، وهي تقنية الغرض منها أن تحتوي الصفحة المعروضة جزءًا من محتوى أضخم، ولنقل فصلًا من كتاب، مع وجود فهرس يستطيع منه التنقل بين الصفحات أو الفصول أو الأجزاء المختلفة. بطريقة أخرى، تقنية السلسلة هي نمط بصري يختص بمسألة مكررة للغاية على الشبكة فتم التوافق على تقنينها وأتمتتها قدر الإمكان.
ﻻ ننصح بالمقالات الطويلة ويفضّل تقسيم المقال إلى جزئين، أو إن تطلب أكثر من ذلك فالأفضل هنا إنشاء سلسلة مستقلة.
من زاوية الكاتب، لا يوجد شيئ تقني ليفعله يتعلق بخاصيّة السلاسل. فإنشاء سلسلة جديدة يحتاج صلاحيات هيئة النشر، وإدراج مقال ما كجزء من هذه السلسلة يحتاج صلاحيات الهيئة التحريرية. وعلى هذا فكل ما على الكاتب هو إبداء رغبته وإعداد مواد تصلح لثلاثة أجزاء [مقالات] على الأقل، ثم بعد ذلك ولكي يخبر الهيئات بالأجزاء التالية أنها ضمن السلسلة فلن يفعل أكثر من إضافة ملاحظة إدارية بنهاية الجزء المراد إدراجه.
في السطور القادمة، نستعرض ما الذي سيختلف مشاهدته بصريًا في مقالات السلاسل عن أي مقال آخر، ولنبدأ بمقدمة المقال:

المقال رقم 2 من 5 في سلسلة اسم السلسلة يظهر هنا
مقدمة المقال تحتوي على نمطين بصريين جديدين:
النمط الأوّل: ميتابوكس السلسلة، ويظهر كشريط أفقي بعرض المقال أسفل اسم الكاتب مباشرة. وظيفة الميتابوكس معلوماتيّة بحتة، فهي شريط هادئ يظهر قبل أن يشرع القارئ في القراءة ليخبره أن المقال الذي يقرأ فيه الآن هو الجزء رقم كذا من سلسلة تحتوي على عدد كذا من المقالات المنشورة، كما يظهر اسم السلسلة كارتباط تشعيبي، عند النقر عليه ينتقل القارئ لصفحة تستعرض كل أجزاء السلسلة.
والنمط الثاني: فهرس السلسلة، ويظهر كصندوق في أقصى يسار مقدمة المقال، ومتداخل مع النص وكأنه جزء منه، ومن الجدير بالذكر هنا أن النصوص في متن المقال الأصلي تضبط نفسها تلقائيًا بمساعدة من تي.بوت بالتأكيد. هذا يعني أنه مهما كان طول هذه الفقرة ومحتوياتها النصية، فستتوقف نهاية الأسطر قبل أن تمس الصندوق الحاوي لفهرس السلسلة. أنا الآن أكتب لغوًا غير هامًا فقط لضمان أن تكون الفقرة كبيرة بما يكفي لتصل أسطرها إلى صندوق الفهرس تاركًا تي.بوت تقوم بشد الخط وتمطيطه كي يتحاذى من الجانبين ويتوقف قبل أن يمس الصندوق للاستكمال في سطر جديد.
وظيفة الفهرس مفهومة بالطبع، ألا وهي استعراض جميع المقالات بهذه السلسلة على هيئة روابط تشعيبية، وعند النقر على أحدها ينتقل القارئ إلى المقال أو الجزء الذي اختاره. أيضًا يقوم الفهرس تلقائيًا بتحديد المقال الذي تقرأ فيه الآن بعلامة ☑ قبل اسمه، مع إطفاء الرابط التشعيبي له، إذ لا معنى للانتقال لنفس المقال الذي أنت فيه الآن.
« اسم السلسلة يظهر هنا »

المقال الأول في السلسلة
☑ المقال الثاني في السلسلة
المقال الثالث في السلسلة
المقال الرابع في السلسلة
المقال الخامس في السلسلة
لتقنية السلاسل وظيفة هامة تتعلق بمحركات البحث. إذ أن تقنية السلسلة تنشئ بطبيعتها مجموعة من الارتباطات التشعيبية المتماسكة في وحدة مستقلة (السلسلة ذاتها) ولكل هذا تأثيرًا إيجابيًا على إنشاء خريطة داخلية للسلسلة مما يقوي من مسألة أرشفتها على محركات البحث. بطريقة أخرى، كتابتك للمحتويات الكبيرة مستخدمًا تقنية السلاسل، تعطي فرصة تنافسية أعلى لأرشفة المقالات على محركات البحث. هذا يعني مزيدًا من القراء الذين يبحثون عن كلمات وردت فيما تكتبه على الشبكة.
عند نهاية المقال، يوجد نمط بصري ثالث يحاكي مسألة قلب الصفحة في القراءة التقليدية. وظيفة هذا النمط البصري في التنقل بين الجزء السابق والجزء التالي من نفس السلسلة التي يتم القراءة فيها الآن.
جزء من سلسلة: اسم السلسلة يظهر هنا
[الجزء السابق] 🠼 المقال الأول في السلسلة
[الجزء التالي] 🠼 المقال الثالث في السلسلة
من زاوية الكاتب، لا يوجد شيئ تقني ليفعله يتعلق بخاصيّة السلاسل، وكل ما عليه هو إبداء رغبته وإعداد مواد تصلح لثلاثة أجزاء على الأقل.

دليل الكاتب
كيف تحترف التعامل مع الشبكة في سبع خطوات