نستكمل رحلتنا مع تنظيم والدور الذي لعبه جناح الملفات ويؤديه ببراعة كاهن النمسا في تفريغ الكنيسة من أولادها و خدامها، في مؤامرة من أخبث المؤامرات من حيث النتائج.

منذ حوالي عامين، في إحدى كنائس القليوبية، كان هناك خادم شاب كنسي متعلم مثقف قارئ ودارس، يخدم في كل المجالات تقريبًا في خدمة الكلمة، خدمة الألحان، خدمة أخوة الرب، يكسي ويشبع جسد المسيح العريان والجائع والمنهك. دعوا هذا الخادم للكهنوت فاعتذر، فألحوا عليه فقبل على مضض وبالغصب. جمعوا له تزكيات من ألف رجل، ألف رجل تقف على شواربهم الصقور.

كان الشاب محبوبًا من جميع كهنة الكنيسة، الذين رشحوه أيضًا، ولم يعترض عليه أحد (طبعا دي حاجة نادرة إن كل الكهنة يتفقوا على شخص واحد) ونظرًا لاتفاق ال والشعب، استجاب نيافة المطران سريعًا وقرر وحدد يومًا لرسامته قسا وتم إعلان الخبر.

ثم جاءت الوشاية والافتراء من المكير في عاصمة ليالي الأنس. لكن ترتيب الملف  وإرسالها بالبريد كما أعتاد أن يفعل يحتاج للوقت، وهنا الوقت مقصر جدًا، لأن الرسامة تحددت بعد عدة أيام.

قام كاهن النمسا بعمله سريعًا جدًا، وبذل مجهود جبار وبحث في صفحة الخادم المحبوب حتى عام ٢٠١٧ ليصطاده بكلمة، وأرسل مجهوده الجبار لأحد الكهنة وأيضا للمطران.

طبعًا هنا فيه نقطة مهمة جدًا وهي إن فيه واحد هايسأل ويقول: طيب ما هو من حقه أنه يكتب للمطران عن رأيه وخصوصًا فيما يختص بالعقيدة، يعني الموضوع ما فيهوش هزار.

طبعًا عندك حق، بس علشان انتقد إيمان وعقيدة شخص لازم يكون فيه شرطين:

الأول: أنه يكون كلام حقيقي مش كذب وتدليس وتزوير، ولوي الكلام.

الثاني: أن الشخص ده ياخد فرصة يدافع عن نفسه، مش يمكن البوست مزور؟ مش يمكن الكلام متغير؟ مش يمكن تم تغيير المعني؟ مش يمكن الشخص نفسه غلط في التعبير لكن ميقصدش كده وإيمانه سليم؟

بوست عن حماة اﻹيمانطبعا الرد لازم يكون بالدليل، والدليل هنا هو نوعية البوستات اللي اختارها الكاهن واللي بصراحة كلها “هجايص” و علشان تصدقوا، أدي أحد البوستات التي تم الاستدلال بها.

الخادم بيقول ببساطة إن داود مش هو اللي كاتب كل المزامير، في ناس تاني كتبت المزامير. وهنا يأتي التكفير بسبب الجهل، أزاي يقول كده؟ أزاي ينكر أن المزامير بتاعة داود؟ طبعا الخادم هنا يهاجم حماة الإيمان بشدة لأنهم بصراحة جهلة ولا يدرون ماذا يقولون.

تقسيم كتاب سفر المزامير

ما هو الدليل على ذلك؟ الصورة التانية من موقع (لأن حماة اﻹيمان بيحبوه) وفيها نفس كلام الخادم، الذي حسب عليه أنه يتكلم خطأ. لكن هنا الكلام يبقي جميل وصح جدا. طيب هل الموضوع صعب أنه يتعرف؟ أبدا!

كل الاتهامات والتلفيقات بهذا الشكل علشان كده كان لازم يتجنبوا المواجهة. وجميع تهم الملف كله كلام تافه لا ترقى لأن يتم التحقيق فيها.

ولهذا السبب ولضيق الوقت سرب الكاهن هذا البوست لإحدى صفحات لجانهم الإلكترونية، علشان بس الصوت العالي بيجيب نتيجة ويتم الضغط على المطران. ويتم تسريع الموضوع جدًا علشان محدش يلحق يرد أو يفكر، أنا أتذكر اننا سمعنا عن خبر الرسامة اليوم، وتاني يوم أو بعد يومين تم إلغاء الرسامة. وطبعا حدثت في هذه الأثناء اتصالات من وسط البلد للمطران.

طيب كلمة في ودن الكاهن:
“يعني لو ما عملتش حساب للعشرة ولا للعيش والملح، طب يا أخي ما افتكرتش أمه وأبوه اللي خدمونا وخدموا الكنيسة طول عمرهم، وخدموها بصحتهم مش في الميكروفونات زيك. ما زلت أتذكرهم وهم يحملون البركة (المعونة الشهرية) لإخوة الرب على أكتافهم وعلى صدورهم”.

طبعا الأدلة موجودة والشهود موجودين، وفي حالة فتح تحقيق في الموضوع، سوف نعرض كل الأدلة فقط للجنة التحقيق، أما ما عدا ذلك، فسوف نستمر في كشف كل المؤامرات و الوشايات بالنشر عنها.

اجتمعوا على الشاب المرشح للكهنوت، ونشروا صورته وعليها علامة بالأحمر وهم لا يعلمون أنهم رسموا عليه صليب مخلصه، الذي فضٌَل أن يحمله عن أن يدافع عن نفسه.

طلبوا أن يفعل ما لم يستطيعوا هم فعله، وأن يَسب معلمه ويكتب هذا كتابة، فرفض المصلحة على حساب المبدأ، تصَرٌَف برجولة روحية، ليست بغريبة عنه.

تلقى اتصالات من كثيرين، دعنا ندافع عنك، لدينا ما نقوله وسنفند كل شيء، وكل خبيث سيُرَد عليه، لكنه رفض أن يدافع عنه أي شخص قائلًا سأشارك سيدي في الألم وسأعتبرها تجربة. صَمَت ولم ينبس بكلمة مثل سيده ولم يسمح لأحد بقول كلمة. فهو لا يريد شيئًا ولم يسع لشيء ولم يطلب كرامة. فتمادوا في قسوتهم ولم يكتفوا بالإهانة والتشويه.

أوقفوه عن خدمته، فوقف بجانب الأطفال وهو معلمهم، لكنهم رأوه لا يلبس التونية مثلهم، تعجب الصغار ، كيف و ماذا يحدث؟ ولكن ليس من مُجيب! لا تتعجب يا صغيري فالمسيح أيضا تركوه عريانًا مهانًا على الصليب.

هل كان هذا كافيًا؟ لا، ليس كافيًا، أوقفوا زوجته أيضًا عن خدمتها! وزادوا بأن شوهوا صورته عند أمه وإخوته وأسرته ومعارفه. وأجبروه أن يترك الكنيسة كلها هو وأسرته، وماذا عن الألف توقيع لترشيحه للكهنوت؟ ألقوا بهم في سلة المهملات، فلديهم وشاية أهم.

أسرة كاملة يتم التضحية بدمها لإرضاء المشتكين الفريسيين التكفيريين أعداء النور والحق. خرج وتركها لهم، خرج خارج المحلة، ترك أطفاله أصحابهم في كنيستهم القديمة، ووجدوا بيئة جديدة عليهم، نعم يجب أن يتعلموا مع أبيهم، كيف يتألمون ويتحملون الألم! لكنهم لم يكونوا وحدهم فالجميع يعلم من ينتظرهم خارج المحلة. لكن الله العادل عنده وقت لكل شيء، فلابد من وقت للحق. ولكل شيء تحت السماء وقت.

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي 1 حسب تقييمات 1 من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟