الإنجاز الأعظم والأهم اللي عمله لوثر وأصدقائه المصلحين: إنهم رجّعوا كلمة الله والكتاب المقدس فوق الرأس بعد ما كان مداس ومهان تحت الأقدام.

في القرون التي سبقت الإصلاح الي، كان الكتاب المقدس مهمَّش في حياة الكنيسة الغربية. فهمه وتفسيره كان مقتصر على رجال الدين، والنصوص الأصلية لم تكن متاحة لعامة الشعب. بل كان ينظر للشخص العادي إذا حمل نسخة من الكتاب المقدس بلغته الخاصة على إنه تهديد لسلطة الكنيسة، وممكن يعرّض صاحبه للعقاب. بالفعل، حيازة الكتاب المقدس أو ترجمته للعامية كانت ممكنأن  تؤدي بصاحبها للسجن أو حتى للإعدام [1].

في القرن الـ14، في إنجلترا وتلميذه في بوهيميا واجهوا الاضطهاد بسبب جهودهم في ترجمة الكتاب المقدس للغة الشعب. “ويكليف” اتهموه بالهرطقة، و”هوس” عُدم حرقًا ﻷنه أصرّ أن يمنح البسطاء كلمة الله [2]. بعدهم بقرن، ترجم العالم الإنجليزي ويليام تيندال الإنجيل للإنجليزي الدارج وطبعه سرًّا، فلاحقته سلطات الكنيسة في أوروبا. وفي أخر اﻷمر قُبض عليه وأُعدم (خنقوه ثم حرقوا جسده) بسبب “جريمته” وهي نشر الكتاب المقدس بلغة الناس [3].

هكذا كانت كلمة الله في أواخر ال “مداسه تحت الأقدام”: محجوبة عن العامة ومهمَّشة تحت التقاليد البشرية وهيمنة الكنيسة.

لكن مع بداية القرن الـ16، حصل تغيير جذري. بعد محاولات الإصلاح التي سُحقت بالاضطهاد قبلها، جاء وقت ظهر فيه المصلحون الكبار اللي قدروا يثبتوا الإصلاح وينشروه، ورجعوا الكتاب المقدس لمكانته في حياة الكنيسة والمؤمنين. رفعوا شعار الرجوع لسلطان الكتاب فوق أي سلطان تاني، ووضعوا “كلمة الله” عالي فوق رؤسهم كرمز خضوع كامل ليها [4].

في سنة 1877 اتعملت لوحة شهيرة بتصوّر واقف قدام الإمبراطور شارل الخامس في مجمع فورمس (Worms) 1521. في المواجهة دي رفض لوثر يتراجع عن تعاليمه إلا لو اقتنع من الكتاب المقدس إنه غلط، وقال كلماته المشهورة:

إن لم أُقنَع ببرهانٍ من الكتاب المقدّس وبمنطقٍ جليّ [لأنني لا أثق بالبابا ولا بالمجامع التي أخطأت وتناقضت]، فسأظلُّ مقيَّدًا بالنصوص الكتابيّة التي اقتبستُها. فإنّ ضميري أسيرٌ لكلمة الله. لا أستطيع ولن أتراجع عن أيّ شيء، لأنّ مخالفة الضمير ليست صوابًا ولا آمنًا. لا أقدر أن أفعل غير ذلك؛ هنا أقف، فليكن الله في عوني، آمين. [5]

(مارتن لوثر، الثقة في قوة الكلمة)

الموقف ده كان إعلان جريء إن الكتاب المقدس يسمو فوق أي سلطة كنسيّة أو تقليد بشري، وإن طاعة أهم من رضا البابا أو الإمبراطور. واعتبروا التحدي ده لحظة حاسمة في التاريخ، لأنه أثبت إن كلمة الله هي السلطان الأعلى اللي بيخضع له المؤمن [6].

مش بس كده؛ قبلها بسنتين، في مناظرة جامعة لايبزج 1519، لوثر أعلن إن: راجل عامي معاه الكتاب المقدس أولى بالثقة من بابا أو كاردينال من غير الكتاب [7]. الجملة دي لخّصت فكرته: سلطان الكتاب فوق سلطان البشر مهما كانوا. ومن هنا رسّخ مبدأ (الكتاب وحده) كمرجع نهائي للتعليم المسيحي [8]. والمقصود هنا إن الكتاب وحده هو المصدر الإلهي المعصوم، بينما التقاليد الكنسية والمجامع والآباء ليهم قيمة كشهود وخدام للكلمة، لكن ماينفعش يتساووا أو يتفوّقوا على سلطان الكتاب. ده كان رد فعل طبيعي في سياق بابوات ومجامع فرضوا سلطتهم فوق كلمة الله.

ال شافت الدعوة دي تهديد مباشر لسلطتها. البابا ليو العاشر أصدر مرسوم بحرمان لوثر، والإمبراطور شارل الخامس استدعاه في مجمع فورمس. ومع قرار إعدامه حرقًا بعد ما رفض يتراجع [9]، قدر أصدقاؤه يهرّبوه ويخبّوه. لجأ لوثر إلى قلعة فارتبورج (Wartburg Castle) تحت حماية الأمير فريدريك، وهناك بدأ أعظم إنجازاته: ترجمة الكتاب المقدس للغة الشعب.

في غرفة لوثر في قلعة فارتبورج، وهو مستخبي قرابة السنة (1521–1522) ، خلص لوثر ترجمة العهد الجديد كله للألماني في ١١ أسبوع مكثّفين [10]. بعدين كمل مع زملاؤه ترجمة العهد القديم، لغاية ما نشروا الترجمة الكاملة للكتاب المقدس سنة 1534 [11].

الترجمة دي اعتُبِرَت أعظم هدية قدّمها لوثر للشعب الألماني وأكبر إسهاماته. لم تقتصر على إعادة الكتاب إلى الشعب، بل صاغت أيضًا اللغة الألمانية ووحّدت لهجاتها [12]. انتشرت بسرعة هائلة وأصبحت من أكثر الكتب مبيعًا في زمانها، وما زالت إلى اليوم واحدة من أهم الترجمات الألمانية للكتاب المقدس.

تأثير الإصلاح موقفش في ألمانيا. النار دي مسكت في أوروبا كلها:

• في إنجلترا، المصلح ويليام تيندال ترجم العهد الجديد من اليوناني للإنجليزي سنة 1526، وكان أول واحد يعتمد على النصوص الأصلية ويستخدم الطباعة لنشر الترجمة بكميات كبيرة [13]. ورغم إنه اتعدم 1536 قبل ما يخلص كل الكتاب، شغله ما راحش هدر: معظم الترجمات الإنجليزية بعده اعتمدت على نصه. لدرجة إن حوالي 90% من العهد الجديد في ترجمة الملك جيمس (1611) جاي مباشرة من صياغة تيندال [14].
• في فرنسا، أوليفيتان ترجم الكتاب للفرنساوي سنة 1535.
• في سويسرا، زيلخلوسر عمل ترجمة للألماني السويسري.
• في هولندا، ليفسليدن ترجم للـهولندي 1526.
• في إسكندنافيا، طلعت ترجمات للسويدي والدنماركي [15].

اختراع الطباعة ساعد جدًا في النجاح ده. من وقت ما جوتنبرج طبع أول كتاب مقدس (باللاتيني) في القرن الـ15، بقى إنتاج الكتب أسرع وأرخص [16]. مع القرن الـ16، بقينا نشوف نسخ كتير للكتاب المقدس متاحة لكل اللي بيعرف يقرأ. بعد ما كان وصول الشعب للكتاب محصور في اللي يقراه الكاهن باللاتيني في القداس أو يشوفه في رسومات الكنيسة، بقى ممكن كل واحد يقرأ كلمة الله بنفسه [17].

تركيز مارتن لوثر على الكتاب المقدس ماكانش موقف فردي، لكن شاركه فيه زملاؤه المصلحين في أوروبا كلها [18].

في زيورخ – سويسرا، بدأ القس حركة إصلاحية من سنة 1522 ركّزت على إعادة سلطان الكتاب المقدس في التعليم والعبادة. زوينجلي لم يكن “حرفيًّا جامدًا” في تفسيره، لكنه رفض الإفراط في الرموز والمجازات اللي ميّزت لاهوت العصور الوسطى، وأعتبرها بابًا لتحريف المعنى [19]. اعتمد منهج المعنى الحرفي التاريخي: أي البحث عن القصد الأصلي للنص بحسب لغاته وسياقه، مع الاعتراف بوجود بلاغة ورموز حقيقية يقصدها الوحي [20]. من هنا أصرّ أن أي عقيدة أو ممارسة لازم تستند لنص كتابي واضح، وألغى تقاليد مالهاش سند كتابي مثل بعض الأصوام أو استخدام الصور في الكنيسة [21]. وفي الوقت نفسه، اهتم بدراسة النصوص بلغاتها الأصلية (اليونانية والعبرية) وبسياقها التاريخي والاجتماعي، وأسس في زيورخ “مدرسة التفسير” (Prophezei) لدراسة الكتاب بعمق يومي. وهكذا كان زوينجلي وفيًّا للكلمة، جامعًا بين الأمانة للنص والعمق التفسيري، وده اللي رسّخ مكانته كأحد أعمدة التفسير البروتستانتي المبكر [22].

في جنيف، سويسرا، طلع چون كالفن كواحد من أعظم العقول الإصلاحية في القرن الـ16. ماكانش مترجم زي لوثر ولا مصلح شعبي زي زوينجلي، لكنه كان المعلّم المنهجي اللي صاغ لاهوت كامل حوالين سلطان الكتاب المقدس. كالفن شاف إن الكتاب هو كلمة الله العليا، أعلى من أي تقليد أو سلطة كنسية، وهو المرشد الوحيد للإيمان والخلاص [23].

وعلى سن صغير جدًا، 27 سنة بس، كتب كالفن موسوعته الشهيرة Institutes of the Christian Religion [مبادئ الدين المسيحي] سنة 1536. وقدّم التعليم المسيحي بشكل واضح ومنظّم، ومقصود إنه يكون في متناول أي مؤمن، مش بس اللاهوتيين [24]. وبجانب ده، كتب تفاسير على أغلب الأسفار، بأسلوب بسيط ودقيق يخلي أي حد عادي يفهم رسالة الكتاب [25].

كالڤن مكتفاش بالنص المترجم، لكنه غاص في اليوناني والعبري، واستخدم كل الأدوات العلمية المتاحة في عصره: قواعد اللغة، السياق التاريخي، وثقافة الكتاب، عشان يوصل للمعنى الأصيل. كان بيؤمن إن النص لازم يُقرأ في سياقه، ويتفسر بالروح اللي ألهمه، مش بمجازات مبالغ فيها ولا بحرفية جامدة. والنتيجة إن كالڤن قدّم تفسير متوازن: واضح، تاريخي، وفي نفس الوقت عميق ومسيحي بالكامل [26].

تأثيره كان مدوّي: مش بس في جنيڤ، لكن في أوروبا كلها، من خلال تلاميذه وكتبه. وصف چون نوكس مدينة چنيف في عهد كالڤن إنها “أفضل مدرسة للمسيح”، وده ملخّص لإرثه الحقيقي: كالفن جعل الكتاب المقدس مدرسة مفتوحة للكل، حيث الكلمة تُشرح بعمق، والكنيسة تُبنى على سلطانها وحدها [27].

كالڤن والمصلحين ماكانوش بيتعاملوا مع الكتاب المقدس كأنه مجرد نص ديني جامد، ولا كأنه طقوس متوارثة وخلاص؛ بالعكس، اعتمدوا على منهج علمي وروحي متكامل. درسوا اللغات الأصلية -اليونانية والعبرية- عشان يوصلوا للمعنى الأصيل، واهتموا يقروا النص في سياقه التاريخي والجغرافي والاجتماعي [28]. ما اكتفوش بمجرد التفسير السطحي، لكن رجعوا لأدوات دقيقة زي المعاجم، القواعد، والشروح القديمة، عشان يفهموا الكلمة بأمانة كاملة [29].

اللي عملوه المصلحين إنهم جمعوا بين شعار الإصلاح الروحي (إن الكتاب وحده هو السلطان) وشعار النهضة العقلية (إن العقل والدراسة أدوات ربنا لمجد الكلمة). النتيجة كانت ثورة غير مسبوقة: الكلمة اتفتحت قدام الكل، بوضوح، وعمق، وأمانة [30]. مش بس اتحرر الشعب من التقاليد الجامدة، لكن كمان اتكوّن جيل جديد بيقرأ، بيفهم، وبيعيش الكلمة في حياته.

أعظم ميراث من المصلحين إنهم رجّعوا الكتاب المقدس فوق الرأس. بعد ما كان مكتوم بلغة غريبة ومقيّد بتفسيرات تقليدية، حرروه وخلوه مشاع للجميع، أعلى مرجع فوق أي مرجع [31].

المصلحين علموا إن الكتاب مش نص للتبرّك أو وسيلة راحة نفسية كالمخدرات، لكنه صوت الله الحي اللي بيشهد للمسيح. لوثر نفسه شبّه الكتاب بـ“المهد اللي وُضع فيه المسيح” [32]. وقال: لو شلت المسيح من الكتاب، إيه هيفضل فيه؟  [33]. بمعنى إن جوهر الكتاب هو المسيح وعمله الخلاصي. عشان كده قراءة الكتاب من غير ما ندور على المسيح هي تيه وضياع. ودي نفس الرسالة اللي يسوع قالها لليهود: فتشوا الكتب… وهي التي تشهد لي [34].

في الأخر، مهما كانت نقائص المصلحين البشرية، الإنجاز الأعظم بتاعهم إنهم رجّعوا كلمة الله لمكانتها فوق الراس، وخلّوا المسيح محور العبادة والحياة. فالإصلاح الحقيقي اللي لسه محتاجينه هو إن المسيح وكلمته يفضل مرفوع فوق روسنا، وإحنا خاضعين عند قدميه.

‎ ‎ هوامش ومصادر: ‎ ‎
  1. بيتر براينت، كيف أعطتنا حركة الإصلاح الكتاب المقدس، Knowable Word، 2023. [🡁]
  2. بيتر براينت، كيف أعطتنا حركة الإصلاح الكتاب المقدس، Knowable Word، 2023. [🡁]
  3. بيتسي كركان، مهد المسيح في كل بيت: ترجمات الإصلاح للكتاب المقدس، LutheranReformation.org، 2017. [🡁]
  4. Musée Protestant، المصلحون والكتاب المقدس: مبدأ الكتاب وحده Sola Scriptura. [🡁]
  5. هوزيه باريوس، مارتن لوثر: الثقة في قوة الكلمة، ترجمة: ائتلاف الإنجيل، 2021. [🡁]
  6. متحف دنّهام للكتاب المقدس، جامعة هيوستن المعمدانية، كلمة الله تثبت إلى الأبد: مارتن لوثر والذكرى الـ500 للإصلاح، قسم المعارض السابقة. [🡁]
  7. Musée Protestant، المصلحون والكتاب المقدس: مبدأ الكتاب وحده Sola Scriptura. [🡁]
  8. Musée Protestant، المصلحون والكتاب المقدس: مبدأ الكتاب وحده Sola Scriptura. [🡁]
  9. متحف دنّهام للكتاب المقدس، جامعة هيوستن المعمدانية، كلمة الله تثبت إلى الأبد: مارتن لوثر والذكرى الـ500 للإصلاح، قسم المعارض السابقة. [🡁]
  10. بيتسي كركان، مهد المسيح في كل بيت: ترجمات الإصلاح للكتاب المقدس، LutheranReformation.org، 2017. [🡁]
  11. بيتسي كركان، مهد المسيح في كل بيت: ترجمات الإصلاح للكتاب المقدس، LutheranReformation.org، 2017. [🡁]
  12. متحف دنّهام للكتاب المقدس، جامعة هيوستن المعمدانية، كلمة الله تثبت إلى الأبد: مارتن لوثر والذكرى الـ500 للإصلاح، قسم المعارض السابقة. [🡁]
  13. بيتسي كركان، مهد المسيح في كل بيت: ترجمات الإصلاح للكتاب المقدس، LutheranReformation.org، 2017. [🡁]
  14. بيتسي كركان، مهد المسيح في كل بيت: ترجمات الإصلاح للكتاب المقدس، LutheranReformation.org، 2017. [🡁]
  15. بيتسي كركان، مهد المسيح في كل بيت: ترجمات الإصلاح للكتاب المقدس، LutheranReformation.org، 2017. [🡁]
  16. Musée Protestant، إسهام الطباعة: صارت الكتب المقدسة في متناول اليد. [🡁]
  17. Musée Protestant، إسهام الطباعة: صارت الكتب المقدسة في متناول اليد. [🡁]
  18. Musée Protestant، المصلحون والكتاب المقدس: مبدأ الكتاب وحده Sola Scriptura. [🡁]
  19. Musée Protestant، نحو دون المجازي. [🡁]
  20. Musée Protestant، نحو التفسير الحرفي دون المجازي. [🡁]
  21. Musée Protestant، نحو التفسير الحرفي دون المجازي. [🡁]
  22. Musée Protestant، نحو التفسير الحرفي دون المجازي. [🡁]
  23. Musée Protestant، المصلحون والكتاب المقدس: مبدأ الكتاب وحده Sola Scriptura. [🡁]
  24. Musée Protestant، المصلحون والكتاب المقدس: مبدأ الكتاب وحده Sola Scriptura. [🡁]
  25. Musée Protestant، المصلحون والكتاب المقدس: مبدأ الكتاب وحده Sola Scriptura. [🡁]
  26. Musée Protestant، المصلحون والكتاب المقدس: مبدأ الكتاب وحده Sola Scriptura. [🡁]
  27. Musée Protestant، المصلحون والكتاب المقدس: مبدأ الكتاب وحده Sola Scriptura. [🡁]
  28. Musée Protestant، نحو التفسير الحرفي دون المجازي. [🡁]
  29. Musée Protestant، نحو التفسير الحرفي دون المجازي. [🡁]
  30. Musée Protestant، نحو التفسير الحرفي دون المجازي. [🡁]
  31. Musée Protestant، المصلحون والكتاب المقدس: مبدأ الكتاب وحده Sola Scriptura. [🡁]
  32. Musée Protestant، نحو التفسير الحرفي دون المجازي. [🡁]
  33. Musée Protestant، نحو التفسير الحرفي دون المجازي. [🡁]
  34. يوحنا 5:39 .[🡁]

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي 5 حسب تقييمات 1 من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

أشرف سمير
Environmental Planning & Management Systems Specialist في Vodafone Egypt   [ + مقالات ]
‎ ‎ نحاول تخمين اهتمامك… ربما يهمك أن تقرأ أيضًا: ‎ ‎