يعلمنا الانجيل عن الشيطان انه يستطيع ان يظهر في صورة ملاك نور وأنه يستخدم آيات الكتاب المقدس في حربه فقد إستخدم آيات الكتاب في تجربته للمسيح على الجبل وقد رفض المسيح استخدامه هذا للآيات وأفحمه (راجع التجربة على الجبل). فيعلمنا أن ليس كل من يستخدم آيات الإنجيل أو من تتسم ألفاظه وكلماته بمصطلحات تبدو في ظاهرها مقدسة سماوية يحمل كلامه حقاً روح وحياة كما يدعي بالعكس فآيات الكتاب المقدس حين يتم إستخدامها بشكل شيطاني وبأغراض خبيثة فهي تحمل في طياتها موت ونجاسة وضلال (سواء تم هذا بسبق إصرارٍ أو سذاجة وجهل).
ربما أهم هذه الآيات آية
لا تدينوا
تستخدم هذ الآية بكثرة عند إنتقاد أي وضع كنسي أو مطالبة بالإصلاح متبوعة بجملة “انتوا هتاخدوا مكان ربنا!” وكأن أياً منا في أطروحته قد تحدث عن اي تصرفات شخصية (ربما يصنفها نفس المنظرون خطايا وأختلف أنا معهم في تصنيفها) او عن العلاقة الشخصية بالإله أو عن الحياة الروحية كل تلك الاشياء التي أصنفها بكلمة [شخصية] والتي إن تطرقت لها أنا أو غيري نكون بالفعل تحت طائلة الحكم على أنفسنا بأننا ندينه.
أما إن كان مجرماً تعدى حدود حياته وحريته الشخصية ﻷن يؤذي آخرين (كأن يغتصب أطفال أو يتحرش بالنساء أو ربما يقتل أباه المسن) فقد علمني يوحنا المعمدان أن أصرخ في وجهه أنه مجرم، لا أن أتستر عليه. ربما بصراخي في وجهه أحمي ألوف من البسطاء من الضلال خلفه أو من الإرتداد بسببه.
تعجبت؟! لا تتعجب عزيزي. نعم! فهؤلاء (المؤمنين) مع قادتهم الكنسيين المشجعين لهم يحرضون على الإلحاد وبقوة.
كيف؟! دعني أعدد لك:-
- تجدهم يدافعون عن قس يغتصب الاطفال تحت راية (الستر) وكأن الههم علمهم عدم النخوة والفساد وكأنه قواد يفرح بالجريمة ويتستر عليها مسمياً هذا الفساد فضيلة الستر مكافئاً لهم عليه.
- تجدهم يدافعون عن أمثال رافي زكارياس متذرعين بأنه مبشر عظيم وإن تحدثنا عن جرائمه سنزعزع الكثيرين وكأن الههم (تاجر أنفار) لا يهمه سوى اﻷعداد ولا يهم أمام إتساع رقعة القطيع كم إنسانة تم إنتهاكها وتأذت.
- تجد اسقفاً كالأنبا رافائيل تتجه إليه بناته في أسقفية الشباب ولسان حالهم نحوك أعيننا يشتكون له أن خادماً ينتهكهم جنسياً وبدلاً من أن ينتفض ويدعم بناته ويتولى مهمة إقامة محامي ليرفع لهم دعوى مدنية ضد الخادم فتخضع المسألة للتحقيقات. تجده يكتب مجرد (تويتة) غامضة بلا لون أو طعم أو رائحة مهتماً خائفاً من الملامة!!! وكأن إلههم علمهم ان الكهنوت هو سلطة وسلطان كراسي لا أبوة لا خدمة ولا داعي لأن تشغل بالك بتلك الرعية التي تدعوك (أبي). وكأن هذا الإله أباً يبيع بناته بـ (تويتة).
- تجدهم يستميتون في الدفاع عن (قتال قتلى) قتل أبيه اﻷسقف العجوز محولينه إلى قديس له كرامات تحت مسمى لا تدينو. وكأن إلههم عندما أعطاهم هذه الوصية كان يدفعهم للتصالح مع الفساد وتقديسه وأي جريمة ستقومون بها سأمررها لكم ﻷني أحابي ﻷولادي ولست بعادل كما أنني لا أفرق بين الاخطاء الشخصية والجرائم المؤذية للآخرين.
- تجدهم من اكبر مطران في القدس لاصغر طفل يجرون وراء دروشة الاحلام والرؤى ووهم المعجزات دون تحقق. وكأن إلههم ساحراً يقوم بعمل المعجزات كفقرات هامة للحفاظ على جمهوره الذين لا يؤمنوا بدون معجزة. هل تسمون هذا إيماناً؟!
- عندما تجدهم بعد كل جريمة مشينة بدلاً من الإعتراف بالخلل والدعوة لإصلاحه. يغالون في الدروشة وربما تجدهم يقدسون المجرم ويكتبون معجزاته وكراماته المزعومة تحت عنوان [مش يمكن تاب وعند ربنا احسن منك]!!!! وكأن ما يفعلونه هو طريقة قبول الله للتائب، متناسين أن هذا هو منهج الشيطان الذي وقف المسيح ضده “تطلبون آية ولا تعطى لكم”. فتتأكد أن “ضد المسيح” عندما يأتي مصحوباً بالآيات لن يجد أي صعوبة في تحويل أعضاء الكنيسة ﻷتباع خاصين، فأخوتنا المؤمنين يقدسون المجرمين بسهولة ناسبين إليهم مجد الله في حياتهم.
تهينون الذات الإلهية بوقاحة فجة مقدمين صور مشوهة عن الله، عندها يكون الإلحاد بمثل هذا الإيمان المشوه هو قمة القداسة وعمق الإيمان.
علمني المسيح انه هو الحق، أي الحقيقة أياً كان ثمنها
سأقول للمجرم أنه مجرم، حتى وإن تاب، فتوبته له، لخلاص نفسه، وأبديته لا تعني أبداً أن يفلت بجريمته
فداود رغم توبته كانت لجرائمه عقوبات وعواقب، أولها موت إبنه الوليد، وآخرها إنشقاق أسرته.
كون أن هناك خلل في المفاهيم الروحية والمدنية والحقوقية وخلط عندالبعض فمسئوليتهم إصلاح هذا.