بلاش تطفّل وخرق خصوصية.. تعالج من شيطان فضولك.. مش كل القصص لازم تعرف تفاصيلها. اللي هاينفع تعرفه أكيد هتعرفه، واللي محدش هيقوله لك يبقى أكيد مش هايفيدك وما يخصكش، مش شرط علشان شاركتني الصلاة في موضوع معين، يبقى حقك تعرف تفاصيله، أنت شاركت علشان إحنا المفروض أعضاء في جسد واحد، ولما شاركت كنت بتقول إن ده بدافع حبك، والحب مش متطفل ولا فضولي وﻻ مؤذي لمن نحبهم.
راعي إن يمكن فيه حاجات فعلا مش معروفة، وفيه حاجات ما يهمش أنها تكون معروفة، وفي حاجات ما ينفعش تكون معروفة، شكرًا لكل أعضاء الجسد الواحد اللي بيشاركوا في الصلاة والطلب عن حب ومش عن فضول وتطفل.
متخليش شيطان استباحة الخصوصية يضحك عليك ويقنعك إنه حقك، وإنك بتعمل ده علشان تاخد حذرك، لأن كل واحد عقله في راسه ويعرف خلاصه، وكل واحد واعي كويس ياخد باله من نفسه.
وعلشان أنا عارف برضه إن الفضول مش ها يسيبك، أصله شيطان رخم وابن لذينه، وعلشان شيطانك هيزقك على الأنبوكس، فصدقني أنا معرفش حاجة ولا عاوز أعرف، ولا هيفرق إني أعرف، أنا بكتب علشانك أنت، أيوه أنت اللي بتقرا السطور دي، هى ديه خدمتي اليومين دول، وممكن أكون بكتب على حاجة شغلاني وما تكونش هي نفس الموضوع أو الحاجة اللي شغلاك، بس لمست وسمعت معاك.
بكتب علشان أقولك ركز في ورقتك، وسيبك من إجابات غيرك، شكرًا لصلاتك وخوفك، شكرًا لمحبتك واهتمامك، بس لحد هنا انتهى دورك في القصة دي و ركز بقى في قصة حياتك ولو مصمم فعلا تعرف هقولك كلمة في ودنك واللي يهمك:
-إبليس خصمكم يجول كأسد زائر يلتمس كل من يبتلعه.
– الأيام شريرة
– المسيح على الأبواب
– أنت منقوش على كفه وجوه حدقة عينه.
– ما لم تره عين وما لم تسمع به أذن ما أعده الله للذين يحبونه.(اقتباسات بتصرف من الكتاب المقدس)
ليه مش قادرين نصدق إننا أضعف مما نتخيل؟! ليه مش قادرين نصدق إن أكتر حاجة سهلة على إبليس أنه يغير أسماء الأشياء، الرشوة بقت هدية، والغش بقى شطارة، والتطرف بقى دفاع عن الدين، والانحلال بقى حرية، والتطفل بقى للحرص ولتوخي الحذر. السوشيال ميديا بدون ما ناخد بالنا غيرت فينا وخلت كل واحد فينا يبقى صحفي سيء يجري وراء الخبر، وفوتوجرافر شرير يختلس لقطات وصور مش من حقه، ومحللين سيئي النية، يفترضون دائمًا الشر قبل الخير، كل واحد عين نفسه الحاكم بأمر الله حسب رؤيته وتفكيره بغض النظر عن فكرة الحدود ومساحة أمان الآخر وسلامه خصوصياته.
محدش بيفكر في مدى الضرر الجسدي والنفسي والإيذاءات اللي ممكن تحصل للي قدامه، المهم يرضي غروره وفضوله ويسأل فلان وعلان لحد ما يوصل للمعلومة اللي عاوزها، علشان يفوز بالسبق، ويجري بعد كده على ده ويـ”بخ” اللي عرفه في حجر اللي يسوا وما يسواش، ومفيش مانع يحط التاتش بتاعه ويكمل من وحي خياله أي جزء من القصة على حسب هواه وكأنها جزء حقيقي من القصة، بغض النظر عن الأضرار اللي ممكن تحصل، المهم إن البيه أو الهانم يبقى معروف عنهم إنهم بيجيبوا التايهة، أو بيلقطوها وهي طايرة.
الغريب بقى الازدواجية في الشخص أو الأشخاص المنقبين عن المعلومات، بيبقى عاوز يعرف كل حاجة وأي حاجة عن كل واحد وأي واحد، وفي نفس الوقت يزعل ويتضايق لو حد عمل زيه وعرف عنه معلومة.
والغريب كمان إن الكل علشان يخدر نفسه وضميره، بيدعي إنه عاوز يعرف علشان يفهم وياخد حذره وميحصلش ليه زي ما حصل مع غيره، طب يا أخي وأختي الغاليين أنتم حقيقي مش عارفين؟ طب خليني أقولكم، خلوني أوعيكم عمومًا، وعمومًا دي معناها إني مش بتكلم عن قصة بعينها لكن عن كل القصص اللي حصلت وبتحصل وهتحصل علشان تاخد حذرك زي ما بتقول، لو المشكلة مش فضول وتطفل زي ما أنت مش عاوز تعترف قصاد نفسك:
– في قصص بتبدأ لما بنبقى سذج، أو طيبين بزيادة وبنثق في ناس مش أهل للثقة، نحكي لهم عن مشاكلنا وأوجاعنا ونصدق إن ممكن ذئب يكون صدر حنينين أو ممكن ثعلب يبطل مكر.
– وفي قصص بتبدأ لما بنبقى بنعاني من الفراغ وزهقانين ونفضل نخبط على كل باب، ونبيع الغالي بالرخيص، ونقدم تنازلات بلا هدف وبلا ثمن وبلا مقابل.
– وفي قصص بتبدأ لما ما نعرفش نكون صدر حنين لحبايبنا يتسندوا عليه، أو ودن تسمع ليهم أو ايد تطبطب عليهم.
– وفي قصص بتبدأ لما ما نعرفش نكون غير قساة وسيئ النية ايدينا وكرابيجنا بتسبق كلامنا، ونصدق اللي يتقال عليهم رغم إن دموعهم بتثبت براءتهم.
– وفي قصص بتبدأ بالديون وفلوس ورا فلوس وكمبيالات معاها شيكات وغبي طماع ما بيشبعش وديب مفترس ما بيرحمش.
– وفي قصص بتبدأ من تشكيك واستغلال لعدم معرفة، والساذج بدل ما يتقصى الحقيقة: يريّل.
– في قصص فيها ابتزاز، وفيه قصص في استغلال للاحتياج، وفيه قصص جوع للحب، وفي قصص جوع للأمان، وفي قصص هروب من نار بس للنار.
– وفي ناس بتحب تبتز وتقايض.. هتعملي اللي أنا عاوزه ولا أفضحك وأضحك عليك الناس.
– وفي قصص ناس غلبانة بتلاقي رجليها اتجرجرت وهي مش دريانه.
بس يا صاحبي مفيش قصة بطلها شخص واحد، علشان كده لو حكينا ورغينا وألفنا قصص وفتينا، بنأذي ناس كتيرة معظمهم ملهمش ذنب. علشان كده من الحكمة أحيانا إننا نسكت، والوقت اللي أنت بتدور فيه على معلومة على غيرك، روح صلح بيتك أحسن تكون في حته من زجاج، واللي بيته من زجاج ما يحدفش الناس بالطوب.