أسمعُ صوت أجراس
إنّه مطر صوتك
يطرقُ زجاجَ قلبي
أسقني صوتك
ليزول عن قلبي عطش الغياب…
يثملني صوتك، بأي نهر تغتسل
ومن أي غيمة تشرب…؟!
أوقظ رغيف صوتك
لتغرد عصافير قلبي على أكف سنابلك
صوتُك
كالطمأنينة التي تُرفع مع أصوات أجراس الكنائس
وصوتك مايزال طازجًا في ترانيم روحي
صوتكَ…
هذا الخمر المعتق الذي يُصب
في أوعية الروح
يطوّقُ القلب بخدرٍ مشروع
مزاجي المتقلب
يضبطه توقيت صوتك…
صوتك بعثرة
ترتيبُ نشوة
حضن شفاهٍ يُغري بِألف غرق
صوتك
نغم يُذيبني على وتر
تعويذةٌ تصرخُني آهات
ريشة تخطني بقافيةِ تيه…
ما بيننا جسر من الموسيقى
فلا تطفئ صوتكَ.
صوتك عطرُ الروح
كُلما هدأ
أوقدهُ سكونُ عينيك
صورٌ لها أجراس
وقوسُ كَمَانٍ
يُفرِغُ صُراخهُ سهامًا موسيقية
ليصطادَ الرؤى
“صوتك تخطى المسافة”
جعلتُ منهُ موانئ وأغان
ها هو اللحنُ يتموج
أدفعهُ بلهبِ حرائق صغيرة
وأبني للأمل بيتًا رطبًا
من وشوشة.
صوتك الموشوم في روحي
يرفض أن يغادرني
يحاصرنيُ
حصار الحب للقلب!
يشتتني
يبعثرني
ويتركني بلا مأوى ولا درب!
أتدري أنَّ صوتك الأجمل
برؤى الأيام…
أُغمضُ جفني..
أسافر معه على بساط الأمنيات..
أرِدُ قلبك
فيزهر العشق ألف عام..
وهمستان شفيفتان ناعمتان
تُسكِنان اضطرابي كما السلام..
وينسج من روحي صوتًا
كأجراس غيابك الحاضر فِيَّ
أُنْصت إلى أنفاسك
وهي ترتلُ لي
لا غيم يشبه صوتك
لا عناق يكفي مساحة الأرض
الشمس المتعرقة عند الأفق
تلامس شعرك الملفوف
كلوحةٍ امتلأت اكتمال
وعند الهالات السوداء
لعيني الانتظار
اختبئ في حُلمك
كيف أُخبر هذه المسافات المؤلمة،
هذا الصمت الطويل الممتدّ بيننا،
كيف أخبر صوتك،
عيناكَ،
وَكفّك َالبعيدة جدًا عن مرمى يدي،
أنني “أُحبكَ”
أفتقدك…
وأخاف جدًا أن أفقدك
خوفي عليك أكبر من خوفي على نفسي
فأنت نورس ينقل رسائل قلبي إلى مراسيها
وهناك أشدو على صوتك فتقرؤني في روابيها
بعد الفراق..
وعند اللقاء
لازلت أسمع في بُحَّة صوتِك
دقات قلبي
وفي عينيك
بقايا مِن نشوة الشوق
أنك تسري
بدماء جسدي
وفي دموعِي..
فـ في غيابك
افتش في صوتِي
عن رجل عاشِق ضائع
ابحث عنه
لـ ادُس ملامحه
في عينيك
وعنفوانها في صوتك
لتحيا روحك المُشتاقة.
گيف أنسى..؟
تفاصيلك التي لم تمسها غيري؛
ابتسامة ثغرك الذي أُحب؛
رائحتك التي
تُوقد الذگرى وَتُشعل الحنين
وصوتك؛ آآآه من صوتك…!
صوتك المُجرم النبِيل
وحده يجيد قتل الأرق
وصدرك الوطن البعِيد
ببعده وجنتيّ تغرّبت
وما نامتا ألا على الورق.
صوتك
فتنةُ من نوع آخر
لا تريدُ خيرًا بنا
تدفعنا لشفير هاوية
وكأنها جحيمٌ موعود وموتٌ لا يؤجل!
صوتك..
ما زال يسكن..
في حنجرة الليل..
فتحبس القصيدة أنفاسها..
كي أستجمع..
ذراتك المتناثرة..
في مجرة..
اللهفه..
صوتك وعطرك من موجبات التطهير
وعناقك كفارة لخطيئة الشوق وأثم الانتظار!
أنتَ لم تغادرني رفة حنين
أقبِّلُ صوتك كما أقبِّلُ خيط ناي…
أهوى عطرك وكأنه كَفَني إلى الأبد!
أنتَ لم تغادرني رفة حنين
أقبِّلُ صوتك كما أقبِّلُ خيط ناي…
أهوى عطرك وكأنه كَفَني إلى الأبد!
يستقر دفء الصوت الذي أحبه في أذني،
ويلوّح لانهزامي الصغير بشكل غير معتاد.
وأنا أعلم تمامًا، أن صوتك -وحده- قادر على منحي انهزامًا لائقًا به.
عُد ودثرني بصوتك…
دع آهاتي ترقص بعيدًا على الجمر..
وليست على جسدي وفؤادي، دع صوتك يستفز شوقي دعه يعود بتوق للقصيدة وللحرف.
يومًا ما سيجمعنا لقاء، سألتهم فيه
ملامح وجهك التي أحب،
سأعانق عيناك التي تُصيبني بِـ التوهان،
وَأُقبّل صوتك الذي يُربكني وَيخلق في قلبي
قصائد عشق وَجنون.