‏جميعهم يسيرون على أسطحك النظيفة
أما أنا؛ فدعني أتوحّل بتفاصيلك

وإنْ ضاقَت بكَ اللّحظات أوسَعتُ لكَ الأبد في خلايا دَمي..

و‏حتى ذلك التفكير المطلق
أصبح مقيداً بك

‏أجلسُ في مساحاتِ صمتك الشاسعة
مثل متسوِّلةِ وحيدة
أتأملُ لامبالاتكَ
فيما قلبُكَ المائيُّ يغسل ملوحةَ الوجوه الزرقاء
ويسمّي صريرَ بابِ البحر موسيقاه الأبديةَ.
أنتظركَ
لعلّكَ تقترب من تضرعي
وتتبرع لي بكلماتٍ
تفيضُ من أكمامِها الألحانُ والأغنيات

هوَ
كغيمِ يجهلُ أنّني أتَذوقه
كُلما سقطَ على شفاهِ عَطشى

وأنا؛
كذاكرةٍ على سطر الطريق
تتهجّى خُطاك!.

‏ولا زال قلبي جندي هارب على سطورك
رغم إني أكتبك بكل جيوش حروفي
‏ما بين هويتي و هوايتي و هاويتي
تقبع أنت…
تتأرجح، تترنح، وتعود فتتبخر
وما بين لغتي…
أنت قصيدتي وقافيتي وشِعري ومحبرتي
أكتبك بالشمس والقمر…
أجعل منك أحجيتي

‏وكأنّني كنتُ أبحثُ عنكَ أنتَ
في غربةِ عمري
حيثُ تأوي أشباحي مخاوفها
وتسدلُ أبتسامتي حكايتها…

أتصدق إن الكونَ بكامل رئتهِ
لا يتنفس إلا بما همس صوتك!
أتصدق إن الهواء لا يمارسُ
معجزة السير إن لم
تغريه الحنطةَ في وجهك!
إذاً قل لي كيف،
كيف…؟!
لا تمؤ في دمي الحماقات
ولا تطير عصافير عقلي
وتهرب خارج السبع سماوات
كي أنجو بفائضٍ من “أحبك”

‏لك منازل الشمس
تصعد في روحي درجة درجة

انتظاري و
حنيني ودفق قلبي
إن كان مُغيباً
ولأغلق نوافذ روحي
إن كان عن صدق
إحساسي غائباً

‏وأن تشير بقلبك
يأتيك قلبي من كل حدب

‏دموعه
عبرت بي إلى سنينه العجاف

هو
فجرُ غابةٌ يحرثُ النعاسَ على صفحةِ النهر
ويطمئنُ بفيضِ جريانهُ كوخِ تؤرقهُ أمنيات عاقر
وتتوهجُ في مدارِهُ أحلام الرعاةَ العاشقينْ
هو أفقٌ لامع مِن أدراجِ عرّش عليها الياسمينْ

وجودك، وحبر القلم، والحبق
‏اشتقتُ لموعدٍ معك
أنت ترسمُ المكانَ
وأنا أطرقُ بابَ الورق

‏تائهة فيك
ولن أخلّع نعل الصمت
كي لا أُزعجك بخُطى الثرثرة

أنت بعينيّ كلُّ أربعينك
فما زال أشباهكَ لم يخلقوا بعد

في حياةٍ أخرى
كُنت سأكون عصفوراً
يحطّ على نافذتك
يصنع له عُشاً ليراك منه
يقتات من حنطتك
وينسى كيف يطير..!

‏على الورقِ
تأبى اللُّغة خطيئةَ الكتمان
والحنينُ يمضـي نحوكَ بلا ساقين

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

ريهام زاهر