Search
Close this search box.

آلامي قد تكون سبب سعادة لإنسان آخر؛ ولكن سعادتي لا يمكن أن تكون سبب آلام لإنسان آخر!

()

في يوم 16 أبريل من عام 1889م، في لندن بإنجلترا، وُلد الضاحك الباكي، صاحب أكثر الشخصيات المحببة على مستوى العالم: إنه الفنان تشارلي تشابلن.

كان هذا الفنان من أكثر النجوم نجاحًا في تاريخ السينما حين بدأت الظهور في (أمريكا)، بدايات القرن العشرين. كان ابنًا لاثنين من المتدربين للعمل في المسرح التجريبي. وكان فتى يافعًا حين تعثر صوت والدته في أدائها دورها على المسرح، مما جعله يتدخل بسرعة ويأخذ دورها ويكمل الدور. بالتأكيد براعة في حسن التصرف!

توفي والده وهو صغير وقامت والدته بإعالته هو وأخيه؛ ولكنها أصيبت بمرض عصبي أعاقها عن العمل. وهكذا اضطر هو وأخيه أن يجولا في شوارع لندن يؤديان أدوارًا ترفيهية ليحظى الاثنان على قليل من النقود في القبعة التي يجمعان فيها العملات القليلة، ومن جهاد إلى جهاد! وفي النهاية، انضم إلى دار أيتام، وأصبح ضمن فريق لانكشاير للترفيه، وهو مكوَّن من 8 أطفال.

عندما بلغ من العمر 17 عامًا، بدأ تشابلن في تطوير خبراته في التمثيل الكوميدي، بمساعدة هيئة فريد كارنو، حيث كان أخوه قد انضم إليها وأصبح ممثلًا كوميديًا هناك؛ وأصبح له شكلًا مميزًا وخاصًا به فقط: القبعة التي تشبه السلطانية!، الأرجل المنفرجة، والشنب الدقيق المميز، والعكاز المميز به؛ أصبح كل ذلك مميزاً لشخصيته المحببة للملايين.

ثم انضم إلى شركة Keystone، وأصبح يمثل أفلامًا هناك ليكسب دخلًا مناسبًا، وهناك مثل دور رجل شرير له شارب ويلبس نظارة أحادية العدسة!! ولم يمضِ وقتًا طويلًا حتى صار يعمل على الجانب الآخر من الكاميرا (أي مصورًا)، ثم مساعدًا للتصوير في فيلمه الثاني عشر، ومخرجًا بمفرده لفيلمه الثالث عشر: “مقبوض عليه بين الأمطار”.

استطاع تشارلي تشابلن أن يُحسن تشكيل ما عدّ ميراثه الحقيقي، وهو شخصية “الصعلوك المتشرِّد” التي أتقنها جدًا؛ حيث وقَّع في عام 1915 مع شركة Essanay براتب مقداره 1250 دولارًا في الأسبوع، مع مكافأة مقدارها 10 آلاف دولار. تلك كانت نقلة جيدة له تختلف عن الراتب الضعيف الذي كان يتقاضاه من شركة Keystone وهو 175 دولارًا فقط.

في العام التالي، 1916، وقَّع عقدًا جديدًا مع شركة Mutual براتب بلغ 10 آلاف دولار في الأسبوع مع مكافأة مقدارها 15 ألف دولار، مع إلزامه بتقديم 12 فيلمًا كل عام، مع كامل مسئوليته عن المنتج السينمائي.  وفي عام 1918، وقع لشركة First National بمبلغ مليون دولار لإنتاج ثماني أفلام.

تشارلي تشابلن (١٨٨٩- ١٩٧٧) 1

قدَّم تشارلي تشابلن في هذه الفترة أفلامًا صامتة، وقد رفض استعمال الصوت في التمثيل. كان يتقن التمثيل الصامت حيث يستطيع أن يستدر من جمهوره كلا الأمرين: الضحك أو البكاء. وفي أول فيلم بدأ فيه باستعمال الصوت، وهو فيلم City Lights، عام 1931، استعمل صوت الموسيقى فقط. وأول فيلم استعمل فيه الصوت للتمثيل فعلًا كان في عام 1940 باسم “The Great Dictator” حيث سخر من الفاشية.

أسس تشارلي تشابلن مؤسسة الفنانين المتحدين عام 1919، مع ماري بيكفورد ودوجلاس فايربانكس والمخرج جريفيث. وقد تزوج مرتين بعد ذلك، وفي المرتين كانتا مراهقتين! زوجته الرابعة وتسمى أونا أونيل، كانت تبلغ من العمر 18 عامًا، في حين تشارلي كان 54 عامًا. كانت أونا ابنة المؤلف يوجين أونيل.

وبالرغم من أن تشارلي عاش 42 عامًا في الولايات المتحدة، إلا أنه لم يأخذ الجنسية الأمريكية.

كان من دعاة السلام، ولكن اتهم بأن له اتصالات بالين، وقد أنكر ذلك. وبالرغم من ذلك، ففي عام 1952 وبعد رحلة خارج الولايات المتحدة مع زوجته، تم منعه من دخول البلاد! أما هو وزوجته فلم يعودا إلى الولايات المتحدة بل استقرا في سويسرا مع أبنائهم الثمانية، ولمدة 20 عامًا.

تشارلي عاد إلى أمريكا عام 1972 لكي يأخذ جائزة خاصة لدوره غير المسبوق وأثره على جعل السينما المرئية فنًا للقرن العشرين.

نال تشارلي رتبة فارس من ملكة بريطانيا الملكة إليزابث الثانية، باسم [سير تشارلز سبنسر تشابلن] عام 1975. وتوفي بعد ذلك بعامين، أي عام 1977.

من أقواله المأثورة :

+ دائمًا ما أحب السير حين تمطر السماء، حتى لا يرى أحد دموعي.

+ لن ترى أبدًا قوس قزح ما دمت ناظرًا لأسفل.

+ لا شيء باقٍ في هذا العالم الشرير، ولا حتى مشاكلنا.

+ نحن نفكر كثيرًا ونشعر قليلًا.

+ الفشل ليس مشكلة، ستأخذك الشجاعة لكي تسخر من نفسك.

+ الحياة هي مأساة حين تراها عن قرب، وفصلًا كوميديًا حين تراها بالتصوير البطيء.

+ لكي تعرف كيف تضحك، ينبغي أولًا أن تعرف كيف تأخذ مراحل الألم لديك وتتأمل فيها.

+ حينما تبتسم فقط تجاه الحياة، سوف تعرف إنها تستحق أن تعاش.

+ لماذا تبحث عن معنى؟ الحياة هي رغبة وليست معنى.

+ آلامي قد تكون سبب سعادة لإنسان آخر؛ ولكن سعادتي لا يمكن أن تكون سبب آلام لإنسان آخر.

+ أن أبقى شيئًا واحدًا فقط، وهو أن أكون مهرجًا؛ هذا يجعلني على مرتبة أعلى من أي رجل سياسي.

+ أكثر شيء يمكن أن يكون تعيسًا في حياتي هو أن أتعود على الرَفَاهيَة.

+ الضحك هو المقوي، والمعونة، والمبطل للآلام.

+ أظن إنها من سخرية القدر وهذه الحياة أن نفعل الأمر الصحيح في الوقت الخاطئ أو غير المناسب.

+ كل أفلامي تدور حول فكرة أن أكون في مشكلة حتى أعطى الفرصة اليائسة أن أكون أو أظهر كإنسان طبيعي عادي!

+ كل ما أحتاجه لإنتاج فيلم كوميدي هو منتزه ورجل بوليس وفتاة جميلة.

+ الإنسان كفرد هو عبقري. ولكن الناس كجماعة يكونون كوحش بلا رأس، غبي بلا فهم، لا يفهم إلا الذَّهاب إلى الضلال.

+ هذا العالم عديم الرحمة وينبغي أن تكون بلا رحمة لكي تعرف كيف تتعامل معه.

+ المستبدون يحررون أنفسهم ويعتقلون البشر حولهم.

+ البساطة شيء صعب اقتناؤه.

+ الضحك هو الحكمة السامية للرحمة والاحتمال، حيث يدرك الإنسان تفاهة كينونته أو أهميته.

+ الويسكي!! لم أذق هذا الشيء البغيض في حياتي! في البلاد المتحضرة يشربون الخمر.

+ الأفلام هي بدعة. المتفرجون حقيقة يريدون أن يرَوْا ممثلون أحياء على المسرح.

+ في الحياة اليائسة، هكذا بدأت الكوميديا (مثل القول الشائع: شر البلية ما يضحك).

+ الخيال لا يعني شيئًا بدون الفعل.

+ نهاية كل أمر هي الصمت (حرفيًا: الكِمامة).

(تشارلي تشابلن)

 

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

راهب في دير القديس الأنبا مقار الكبير [ + مقالات ]