Search
Close this search box.

في الذكرى المئة لميلاد مثلث الرحمات، قداسة ال، نتذكر جميعا هذا “الرجل”، والوصف هذا يكفيه، فالكتاب المقدس حرص على أن يصف المؤمنين ويحفزهم على التشدد والاحتمال والرجولة:

كونوا رجالا.. تقووا..

(رسالة بولس الأولى إلى كورنثوس 16: 13)

“تقووا، كونوا رجال” فالأمر يحتاج إلى “الرجولة” كثيرًا، ربما أكثر مما يحتاج إلى الإدارة ومفاهيمها المعقدة.مئوية بطريرك.. من يتذكر ومن يدير الصراع؟ 1

على مدار قرابة الخمسين سنة، وقف شنودة الثالث معلم وأب وراعٍ ومثقف وسياسي، تاركًا بصماته في كل بيت قبطي، جذب الأنظار إليه بشخصية زعامية من طراز فريد جعلت الأعين تتجه إليه في وقت الأزمات الصعبة، فهو كان دوما “فاعل”، لا “مفعول به”، ولا “رد فعل”، فهو قادر على وزن الأمور بشكل استثنائي عن مجرد رجل دين تقليدي.

من ناحية أخرى، لا ينكر متابع أن أزمة مثلث الرحمات كانت فيمن اختارهم مساعدين له في العقد الأخير من عمره، إذ نظر كلا المساعدان “السكرتارية الأكثر شهرة” إلى أنفسهم كأوصياء على الأرثوذكسية، بل أنهم أوصياء على كل الأقباط بالتبعية، في حين توارى في الظل وبعيدًا عن الصراع اثنان آخران: نيافة الأنبا بطرس، مؤسس قناة أغابي، والمتنيح الأب أنسطاسي الصموئيلي”.

مئوية بطريرك.. من يتذكر ومن يدير الصراع؟ 3وبعد اعتلاء ال “المختلف منهجيًا تمامًا عن البابا شنودة” لكرسي مار مرقس، ارتاحت الكنيسة جزئيًا من الصراع المكتوم بين الأسقفين، وذلك بتجليس أحدهما كخليفة لأكبر مطارنة الصعيد، واستمر الصراع من الآخر مرتديا عباءة الدفاع عن البابا شنودة وتاريخه وملكيته “هو” والحصرية لكل تراث البابا شنودة.

ولا يزال الأسقف الأخير يدير الصراع مع البابا تواضروس لابسا لعباءة البابا شنودة، حتى إنه لم يدع البابا تواضروس الثاني لاحتفالية مئوية البابا شنودة إلا متأخرًا، وذلك لكي يضع البابا تواضروس في حرج أمام الشعب، فان لم يحضر فهو “كاره”، وإن حضر فهو رجل يمكن تجاوزه في الكنيسة القبطية.

نحب البابا شنودة كأبناء له، ونثق فيمَا سلمه من إيمان، وفيما قدمه من عطاء، لكن، إلى متى يتم الطعن من خلف صورته؟

وحديثي هنا غير موجّه للمعترضين على بعض الأمور التي قام بها البابا تواضروس الثاني، فمن حق الجميع الاعتراض والاستفهام وأثق فيهم تمام الثقة وفي حسن نواياهم. لكن حديثي هنا لمن يستغل مكانه، ومكانته، وهؤلاء العاصيين، في إدارة صراع مكتوم ضد رأس الكنيسة القبطية، إلى متى؟

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

[ + مقالات ]