Search
Close this search box.

(تأمّلٌ شخصيّ جدًّا ليس للتعميم)

الدعوة إلى الكهنوت، في صورتها الإيبارشيّة هي دعوة محليّة جدًّا. بمعنى أنّها تجسّديّة، مثل المسيح، الذي تجسّد في زمانٍ ومكانٍ محدّدين.

الشخص المدعوّ إلى الكهنوت الإيبارشيّ شخصٌ، يحصل أساسًا على دعوته من شخص الربّ يسوع ولكن في إطار الرضى والقبول بل والتشجيع من شعبٍ معيّن، محدّد بالاسم والوجه.

هؤلاء الأشخاص المحدّدين في مكانٍ وزمانً محدّدين، يرغبون في هذا الشخص بعينه، ليكون راعيهم أو كاهنهم، ليكون شخصًا منهم خادمًا لهم وممثّلًا لنعمة ورحمة الله بينهم. ذلك معناه أنّه ليس هناك دعوة كهنوتيّة إيبارشيّة رعويّة تنفصل عن الشعب. أمّا الدعوة الرهبانيّة فهي مختلفة.

بالطبع لا يمكن أن يسعى شخصٌ لأن يصير راهبًا إذا كان لا يحبّ الجماعة المسيحيّة، ولكنّ دعوته هي بالأحرى دعوةٌ شخصيّة من أجل الكنيسة باعتبارها جماعة المؤمنين.

الشخص المدعوّ إلى الكهنوت الإيبارشيّ هو شخص يحظى بقبول بل بموافقة جماعة المؤمنين، لكي يكون خادمهم، وعلامةً ملموسة لمحبّة الله وسطهم.

أمّا الدعوة الرهبانيّة فقد يمكن أن تكون دعوةً شخصيّة من أجل علاقةٍ شخصيّة حميميّة مع الله.

إذا كنت شخصًا منطويًا يمكن أن تكون راهبًا، لكن لا يمكن أن تكون كاهنًا في خدمة الجماعة.

ماذا يجعل الرهبان إذًا في رباطٍ مع المسيحيّين؟ هو الرباط الروحيّ في الصلاة. أمّا مع الكهنة الإيبارشيّين، هي تلك العلاقة الشخصيّة والمسؤولية الروحيّة والثقة التي وضعها الشعب فيهم واختارهم ليكونوا خدّامًا و”سرًّا” لمحبّة الله بين الجماعة، ذلك بالطبع داخل إطار العلاقة الشخصيّة بشخص يسوع المسيح.

كيف تقيّم هذا المقال؟

← إتجاه ← التقييم ← اﻷعلى ←

المتوسط الحالي حسب تقييمات من القراء

كن أوّل من يقيّم هذا المقال

بما أن المقال أعجبك..

ربما اﻷفضل مشاركته مع دوائرك كي يحظى بانتشار أوسع

من المحزن أن يكون تقييمك للمقال سلبيا

دعنا نعمل على تحسين ذلك

أخبرنا.. كيف يمكن تحسين المقال؟

راهب في معهد الدراسات الشرقية للآباء الدومنيكان [ + مقالات ]

صدر للكاتب:
كتاب نقدي: ، هل من روحانية سياسية؟
تعريب كتاب جوستافو جوتييرث: ، التاريخ والسياسة والخلاص
تعريب كتاب ألبرت نوﻻن الدومنيكاني: يسوع قبل المسيحية
تعريب أدبي لمجموعة أشعار إرنستو كاردينال: مزامير سياسية
تعريب كتاب ال: ومواهب الروح القدس